جاء تأهل فريق الزعيم العيناوي لدور الثمانية لبطولة كأس رئيس الدولة بتغلبه على فريق الفجيرة المكافح برباعية نظيفة، ليؤكد مواصلة مسيرته الناجحة والمتألقة سواء في بطولتي دوري وكأس المحترفين، وكذلك كأس رئيس الدولة، مقدما أداء ونتيجة تعبر عن طموحه في المنافسة على لقب هذه البطولة.

ورغم الحذر البادي على أداء الفريق خلال الشوط الأول، متخوفا من منافسه الفجيرة متصدر بطولة دوري الدرجة الأولى، إلا أن هذا الحذر انقلب إلى ثقة خلال أحداث الشوط الثاني ونجح دياز في إحراز 3 أهداف (هاتريك) ثم أضاف فيصل علي الهدف الرابع، وكان من الممكن أن تزيد الحصيلة لولا تألق محمد علي حارس الفجيرة.

وفي المقابل لم يكن الفجيرة بالفريق الهين، بل كافح في حدود إمكاناته، ونجح في تحقيق مخططه بالخروج بالتعادل السلبي في الشوط الأول، وجاء الهدف المبكر في الشوط الثاني ليحطم استراتجية الفريق في استنزاف جهد العين واستدراجه للوقوع تحت الضغط النفسي نتيجة عدم التسجيل، وهو ما لم يحدث.

وفي نفس الوقت كان من الممكن أن يحرز أكثر من هدف، وكان أقربهم قبل نهاية الشوط الثاني عن طريق سهيل محمد، ولكن قلة خبرة اللاعبين وتسرعهم حالت دون نجاحهم في هز شباك الزعيم، ليخرج الفريق من هذه البطولة ويواصل مسيرته الناجحة في دوري الدرجة الأولى.

ومن جانبه أعرب الألماني وينفرد شايفر مدرب فريق العين عن سعادته بتأهل فريقه إلى دور الثمانية، مبديا تحفظا كلاميا عن تعليقه على مواجهة بني ياس في الدور المقبل الذي تأهل على حساب الأهلي، ولكن ملامحه لم تخف سعادة طاغية بهذه النتيجة.

وقال شايفر إن الطريق لن يكون مفروشا بالورود للعين سواء في بطولة الكأس أو مسابقتي دوري وكأس المحترفين واللذين ينتظر فيهما الزعيم مواجهتين في غاية الصعوبة مع الجزيرة في الدوري ومع الأهلي في الكأس، ولابد أن يجتهد الفريق ليواصل مسيرته الناجحة في كل البطولات.

وأوضح المدرب الألماني أن الشوط الأول كان في غاية الصعوبة أمام الفجيرة نظرا لخوف لاعبيه من مفاجآت الكأس وحذرهم من منافسهم خشية الخسارة، ولذلك كان الأداء أقل من المتوقع وخرجت النتيجة بالتعادل السلبي، وتغير الحال في الشوط الثاني خاصة مع الهدف المبكر الذي أحرزه الفريق في الدقيقة 51.

وهو ما ساهم في تولي زمام الأمور والسيطرة على مجريات اللعب، مشيرا إلى الفريق أتيحت له العديد من الفرص خلال هذا الشوط وكانت الخطورة الأكبر عندما اعتمد لاعبوه على لعب الكرة على الأرض ومن خلالها جاءت الأهداف الأربعة.

وأشاد شايفر بفريق الفجيرة وبأداء لاعبيه موضحا انه حرص على متابعه مباراة الفريق الأخيرة في دوري الهواة أمام دبي، وتبين له أن الفريق يمتلك إمكانات ومواصفات طيبة تؤهله للعب في دوري المحترفين بلاعبيه المتميزين، ويكفي أن هناك عناصر عديدة في فريقه (العين) انتقلوا إليه من الفجيرة، مما يؤكد أن هذا الفريق منبع للمواهب الطيبة.

وفي المقابل أعترف العراقي ثائر جسام مدرب الفجيرة بالفرق الكبير في المستوى بين فريقه وبين العين، مشيرا إلى أن الزعيم يمتلك مجموعة متميزة من اللاعبين سواء المواطنين أو المحترفين، ويقدم مستوى عاليا، ومعروف للجميع خلال مبارياته السابقة، أما فريقه فإمكانياته محدودة مقارنة بالعين، وبالتالي فان خسارته أمر منطقي، ومع هذا فانه راض عن أداء لاعبيه الذين قدموا شوطا أول طيبا.

وقال جسام إن فريقه نجح في الخروج بنتيجة التعادل خلال الشوط الأول، وحاول المضي قدما على نفس النهج في الشوط الثاني، لاستدراج لاعبي العين للوقوع تحت الضغط النفسي وضياع التركيز والاعتماد على اللعب الفردي، مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة لترجيح كفة فريقه، ولكن الهدف المبكر للعين في هذا الشوط قلب كل هذه الحسابات.

وزاد عليها أن لاعبي الزعيم نجحوا في امتلاك مفاتيح اللعب وزادوا من ضغطهم فكان السبب في توالي الأهداف.وأكد مدرب الفجيرة على أن طموحه الرئيسي ينصب على بطولة الدوري التي يحتل صدارتها، مشيرا إلى أن الكأس مشواره صعب نظرا لمشاركة عدد كبير من فرق المحترفين.

وليد فاروق