انتصر المنطق والمعادلات النظرية في لقاء الظفرة مع الإمارات ببطولة صاحب السمو رئيس الدولة، بعدما تأهل فارس الغربية إلى دور الثمانية بالفوز 2/ 1 على ممثل الدرجة الأولى، والمنطق كان يقول قبل اللقاء ان فريق دوري المحترفين لابد له وان يتخطى منافسة من الدرجة الأولى بسهولة، وبالرغم من ان تأهل الظفرة إلى الدور التالي ليواجه الخليج لم يكن بالسهولة التي تخيلها البعض قبل المباراة، إلا ان النظريات انتصرت في الآخر وفاز المنطق.

الفريقان قدما مباراة متوسطة المستوى لم يكن بها أي فنيات تذكر ولا جمل تكتيكية، بل سيطرت على المباراة حالة من العصبية غير المبررة من لاعبي الفريقين، واتسم الأداء بالخشونة المفرطة، وكادت تلك الخشونة ان تضع احد اللاعبين في إطار إصابة خطيرة، وبالرغم من ان حكم المباراة انذر 5 لاعبين وأشهر البطاقة الحمراء في وجه عادل محمد لاعب الامارات، إلا ان تلك الإنذارات لم تشفع للحكم للحد من العنف الذي استشرى في المباراة.

وكان من الممكن ان يقدم الفريقان مباراة أكثر جمالاً في فنون الكرة الا انهما اختارا طريق العنف في اللقاء، ولم يظهر فرق الإمارات بالصورة المطلوبة في اللقاء خلال الشوط الأول وغاب تماماً عن الوجود باستثناء بعض السيطرة الوهمية في وسط الملعب.

بينما سيطر الظفرة على مجريات البداية، وفي الشوط الثاني انقلبت الآية فسيطر الإمارات واهدر جملة من الأهداف، ونجح في إحراز هدف وحيد، وكاد يحقق مفاجأة ويتعادل في نهاية الشوط الثاني من كرة مرت بجوار القائم بسنتيمترات، وباستثناء ذلك لم يكن هناك هجمات خطرة للفريقين لاعتماد الظفرة على غلق المساحات والارتكان إلى المرتدات.

تصريحات

مدربا الفريقين دخلا في فاصل من الحوار الباسم قبل المؤتمر الصحفي، لتوضيح العلاقة القوية بينهما ولإزالة التوتر الذي شهده اللقاء، خاصة وان من وجهة نظريهما ان اللقاء كان متوترا لانه في بطولة الكأس ولابد من فائز في المباراة.

وفي البداية قال محمد قويض مدرب الظفرة: كان لابد من فائز وتوتر اللقاء قليلاً، لان مباريات الكأس لا يوجد بها تعويض بعكس الدوري الذي من الممكن ان تكسب جولة وتخسر أخرى ولا توجد مشكلة، فالخسارة أمام الإمارات كان معناها توديع المسابقة وهذا ما لم نكن نتمناه، ووضعنا خروج الأهلي من البطولة على يد بني ياس، امام أعيننا، ونبهت اللاعبين قبل اللقاء بعدم منح المنافس فرصة تحقيق مفاجأة مثلما فعل بني ياس.

وأضاف: راقبت الإمارات في أكثر من مباراة وخرجت بانطباع جيد عنهم وانهم من الفرق القوية ولديه عناصر جيدة، وقادر على العودة إلى دوري المحترفين لو استمر في مبارياته بهذا المستوى. وأشار قويض إلى انه لعب المباراة وهو يفتقد العديد من اللاعبين امثال محمد سالم ومهدي رجب زادة وكليت، وبالرغم من ذلك ظهر لاعبوه بصورة طيبة.

واختتم قويض قائلاً: انا غير راض بالمرة عن الأداء ففريقي كسب ولم يقدم كرة، بعكس مباراة الجزيرة في الكأس لعبنا وخسرنا! ومن جانبه أشار عزام غوتوق الذي تولى مسؤولية الفريق مؤقتاً قادماً من فريق الشباب، إلى ان المباراة استمتع بها، وهذا من وجهة نظره، وقال: لقد شاهدت كرة قدم من فريقي بالرغم من وجود بعض العنف في اللقاء ولكنه عنف مشروع، واعتقد ان فريقي خسر بسبب العامل البدني.

فهو في حاجة إلى برنامج اعداد بدني عالي المستوى، وانا أرى ان الفريق في حاجة إلى لاعب سوبر وخاصة في مركز الليبرو ليكون قائدا للفريق، وهو ما ينقص الفريق في الوقت الحالي، ومع ذلك ظهر المواطنون بشكل طيب، وكان لغياب المحترفين فرصة لظهور اللاعبين المواطنين، واثبتوا قدرتهم على العطاء، لكن للأسف في ظل وجود المحترف تنعدم فرصة المواطن.

وأضاف: لقد توليت مسؤولية الفريق من 35 يوماً فقط وسوف اتركه للمدرب الجديد قاسم بور وسوف أعود لفريقي الشباب، وأنا راض عن الفترة التي قضيتها مع الفريق ومستوى اللقاءات التي قدمها تحت قيادتي.

محمد نبيل