تظل كرة القدم هي اللعبة الأكثر اهتماماً واستحواذاً من بقية الأنشطة والرياضات المختلفة حتى ولو خرجت بعض الألعاب لتنافس اللعبة (المجنونة) إلا أنها تبقى قوية بجماهيريتها وشعبيتها، فما تصرفه الدول يفوق العشرات من الأضعاف التي تصرف على الرياضات الأخرى.

ولهذا نجد أن أخبار الكرة مسيطرة على رجال الصحافة والإعلام محليا وعربيا ودوليا، نظرا لمكانتها وأهميتها بين شعوب العالم، وما نصرفه نحن في الإمارات يفوق تقريبا أكثر من نصف مليار درهم على الرغم من عدم وجود إحصائية دقيقة في هذا المجال الحيوي المهم.

إلا أن التكهنات تشير إلى أن الرقم ربما يقترب إلى ما ذكرناه أو أقل أو أكثر مما نتوقعه فالصرف وحده على (الكرة) يكلف خزائن الأندية وموازنات جهات الدعم المحلية والاتحادية الكثير من خلال التعاقدات مع اللاعبين الأجانب، حيث لا يستقر ناد واحد على لاعبين فقط طوال الموسم ناهيك عن الامتيازات التي يحصل عليها هؤلاء المحترفون .

إضافة إلى بقية الأجهزة الفنية والطبية والإدارية كلها مصاريف باهظة الثمن مع الوضع في الاعتبار المكافآت الشهرية والفورية التي يحصل عليها لاعبو النادي لمختلف المراحل السنية بدءا من مدارس الكرة وانتهاء باللاعبين الاحتياط أو الصف الثاني بالفريق الأول فأصبحت العملية معقدة وصعبة لان الصرف يتم بصورة مبالغ فيها ولهذا نتوقع أن يزيد على الرقم الذي ذكرناه!

* نحن لا نريد أن ندخل في قضايا تفصيلية مالية لأننا لن نصل إلى نهاية أو حل، فالموضوع كبير ومهم وبحاجة إلى أناس متخصصين وقد قرأنا تصريحات لمسؤولين عن الكرة الإماراتية في الآونة الأخيرة عما تصرفه الدولة على كرة القدم فقط تساوي ميزانيات لبعض الدول المنتمية في عضوية الأمم المتحدة!

* وهذه حقيقة ليس مبالغا فيها ولا تستغربوا ونحمد الله بأن بلادنا تتمتع بالخير والنعمة والاستقرار بفضل دعم ومتابعة كبار القادة لأبناء الوطن من خلال تواصلهم وتشجيعهم للرياضيين المجتهدين الذين يحققون النتائج المشرفة للرياضة الإماراتية عامة والكرة بوجه الخصوص، ونحن مقبلون في الفترة المقبلة على العديد من التحديات منها الآسيوية والإقليمية وأمامنا أيضا تحد على مستوى الأندية.

حيث وافق الاتحاد الآسيوي أن يمنحنا 3 مقاعد ونصف في البطولة القارية الأولى على مستوى المحترفين، وهذا مؤشر ايجابي بان اللعبة لها وضعها القاري وهناك اختبار وتحدٍ آخر بتنظيم الإمارات مونديال الأندية إلى دعم معنوي قوي لنجاح مهمته الجديدة وهناك اجتماع مهم للاتحاد الآسيوي سيحدد مصير قرعة البطولة ولهذا نجد أن الأحداث الكروية تفرض نفسها.. والله من وراء القصد .

aljoker@albayan.ae