شهد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، المرحلة السابعة لطواف الخليج الأول للدراجات الهوائية والتي أقيمت صباح أمس على كورنيش الفجيرة باتجاه جسر المنيعي والعودة ثانية إلى الكورنيش لمسافة إجمالية بلغت 85 كم قطعها 37 متسابقاً مثلوا منتخبات الإمارات والبحرين والسعودية وقطر وعمان في أجواء أخوية مميزة زادتها تميزاً الأحوال الجوية التي سادت خلال فترة السباق.
وبعد منافسة شرسة على مرتفعات الفجيرة الساحرة، تمكن السعودي أيمن حجي من الفوز بالمركز الأول بزمن ومقداره ساعتان و22 دقيقة و9 ثوان تاركا المركزين الثاني والثالث للقطري خليل الرحمن عبد الجنان والبحريني منصور محمد على التوالي.
كما أسفرت الجولة عن استمرار تمسك نجمنا المتميز بدر ميرزا بالقميص الأصفر فيما واصل البحريني علي حسن هو الآخر، تمسكه بالقميص الأخضر. وشهد يوم أمس وعلى هامش جولة الفجيرة، بعض الفعاليات بمناسبة العيد الوطني للدولة حيث طافت شارع الكورنيش مسيرة سيارات ومن ثم قدم مجموعة من طلبة كلية الفجيرة باقات ورد إلى سمو ولي عهد الفجيرة.
وثمن الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للدراجات الهوائية رئيس اللجنة التنظيمية للدراجات بدول التعاون، حضور سمو ولي عهد الفجيرة وتتويجه لأبطال جولة الفجيرة مشيرا إلى أن نجاحات الطواف تواصلت في محطاته التي مر بها في دول التعاون متمنيا أن تكلل جهود منتخب الإمارات بالفوز بلقب النسخة الأولى التي لها نكهة خاصة مشددا على أن جولة الفجيرة ربما تعد الأصعب من ناحية التضاريس والأنجح تنظيميا وهذا ما لمسه جميع الأشقاء.
وبختام جولة الفجيرة، انتقلت أمس قافلة طواف الخليج الأول للدراجات الهوائية إلى دبي حيث تقام اليوم المرحلة الثامنة والأخيرة من الطواف في ممزر دبي ولمسافة إجمالية تبلغ 80 كم بحضور إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
وفي ضوء نتائج الجولات السابقة للطواف في البحرين والسعودية وقطر والإمارات وعمان ومن ثم الإمارات من خلال جولة الفجيرة، فإن منتخبنا بات هو الأقرب للفوز باللقب الغالي للنسخة الأولى للطواف بشرط حسم جولة دبي الختامية اليوم، خصوصا في فئة الفرقي التي مازال مركز منتخب الإمارات هو الوصيف خلف شقيقه البحريني بفارق 3 دقائق و44 ثانية.
فيما يبدو الحال أكثر من مميز بالنسبة لفئة الفردي التي سجل فيها نجمنا البارع بدر ميرزا انجازا غير مسبوق على الأقل على الصعيد المحلي إن لم يكن على المستوى الخليجي بتمسكه بالقميص الأصفر للطواف خلال 11 يوما متتالية وبما أشاع حالة من اليأس في صفوف منافسيه وفي مقدمتهم البحريني الموهوب علي حسن في إمكانية اللحاق بميرزا ولو لمرة واحدة!
ويكفي هنا الإشارة إلى (حقيقة فنية) غاية في الأهمية أثبتت براعة نجمنا ميرزا في كيفية المحافظة على حظوظه قائمة في السيطرة على قمة فئة الفردي طوال أيام الطواف، وتلكم هي حرصه على اتباع تكتيك (الاحتماء بزملائه) طوال الطريق إلا في الأمتار الأخيرة التي غالبا ما تشهد انطلاقة مميزة لميرزا باتجاه خط النهاية بهدف الانقضاض على المركز الأول أو على الأقل مع المجموعة التي تصل إلى الخط نفسه وهذا ما حدث أمس في جولة الفجيرة وبما أتاح له الإمساك المتوصل بالقميص الأصفر الذي يعد هو الأهم في سباقات الطوافات في عالم الدراجات.
وليس هذا وحده بالنسبة لميرزا، بل انه اتبع أيضا تكتيكا مميزا هو الآخر، تمثل في إتباع سياسة (تقنين الجهد) ليس في المرحلة الواحدة فحسب، بل على صعيد مراحل الطواف الثمانية حتى الآن وبما دلل على خبرته الكبيرة في مجال سباقات الدراجات!
وقبل انطلاقة جولة الفجيرة، دخل منتخبنا وهو في المركز الثاني في الترتيب العام لفئة الفرقي خلف شقيقه البحريني بفارق 3 دقائق و44 ثانية فيما دخل نجمنا ميرزا جولة الأمس وهو يدرك أن الفارق الذي لا يفصله عن مطارده البحريني علي حسن، لا يتعدى الـ 6 ثوان فقط !
الفجيرة ـ علي شدهان
