(كما كان متوقعاً دخلت أندية الإمارات عالم الخصصة متحولة من أندية حكومية خالصة إلى شركات وكيانات تجارية استثمارية ـ في كرة القدم مبدئيا ـ ويحسب للنادي الأهلي انه استبق الجميع محليا وخليجيا باتخاذه هذه المبادرة ليخطف قصب السبق قبل غيره، ومن ثم تبعه ناديا الوصل والنصر ومن المنتظر أن تخطو بقية أندية إمارة دبي الخطوة ذاتها في القريب العاجل، لتكون أندية الإمارة أول من وضع قدما على الطريق الذي اختطه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للتحول إلى عالم الاحتراف الرياضي بشكل كامل.
هذه النقلة النوعية في مسار أنديتنا تحتاج إلى فترة زمنية حتى نحكم على نجاحها، فالتحول من الهواية إلى الاحتراف، ومن أندية تحظى بدعم حكومي كامل إلى كيان تجاري يعتمد على دخله الذاتي وعوائده الاستثمارية في تنفيذ خططه وبرامجه المستقبلية، بحاجة إلى وقت ليس بالقصير حتى تتغير المفاهيم التي هيمنت على الوضع الإداري لأندية الدولة بشكل عام خلال أكثر من ثلاثة عقود من تاريخ دولتنا الحبيبة.
وبانتظار الكشف عن آلية تنفيذ هذه الخطوات وترجمتها على ارض الواقع لا يسعنا إلا أن نتمنى لإدارات الأندية التوفيق فيما تصبو إليه من تطور ورقي واحتراف حقيقي يكون مواكبا للتقدم الذي تشهده الإمارات الحبيبة على كافة الصعد .
لاسيما وهي تحتفل خلال الأيام القادمة بيومها الوطني السابع والثلاثين، مع التذكير ان هناك بعض علامات الاستفهام التي بدأت تلوح منذ الإعلان عن التحول الاستثماري في أندية إمارة دبي وهذه الاستفسارات قادمة من الأندية ذاتها وتحديدا من الألعاب الجماعية الأخرى، ما هو مصيرها وكيف سيكون التعامل معها في الأيام والشهور والسنوات القادمة.
فالبعض يشير إلى أن هذه الألعاب عانت كثيرا في سنوات الاحتراف الأولى حيث الاهتمام منصب على كرة القدم والميزانيات لا تبقي لهذه الألعاب الشهيدة إلا الفتات بل أن بعض لاعبي ومدربي الفرق لا يستلمون مخصصاتهم المالية إلا بعد عدة شهور.
المهتمون بهذه الألعاب ـ غير كرة القدم طبعا ـ محقون في تخوفهم وتساؤلاتهم حول ما ينتظرهم في القادم من أيام الاستثمار الرياضي، لذلك على إدارات الأندية أن تبين لهذه الفئة ـ وهي كبيرة ـ ما لها وما عليها حتى تتضح الصورة بشكل جلي ولا يكون هناك مجال للتأويلات والتفسيرات الخاطئة لمصير الألعاب الأخرى وممارسيها والمهتمين بها.
تكريم خليل
لم يكن اختيار النجم الإماراتي الصاعد أحمد خليل كأفضل لاعب شاب في القارة الصفراء مفاجئا بل كان متوقعا بعد ما قدمه هذا النجم مع منتخبنا الأبيض الشاب في بطولة كأس آسيا الأخيرة ومساهمته الكبيرة في الفوز باللقب القاري ونيله عن جدارة واستحقاق جائزتي أفضل لاعب وهداف في البطولة ليكون عام 2008 عام السعد لهذا النجم الإماراتي.
الذي بات مطالباً الآن بالمحافظة على هذا المستوى وتطويره وتسخيره لخدمة ناديه ومنتخب بلاده وان يكون مثالا لغيره من الشباب وان يبتعد عن كل ما من شأنه حرق هذه الموهبة فالوصول إلى القمة صعب ولكن الحفاظ عليها أكثر صعوبة.