تأهل فريق الوحدة إلى دور الثمانية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة بعد تخطيه دبا الحصن 4-1 في مباراة شهدت تقلباً في أحداثها وكاد الحصن يحقق مفاجأة لولا خبرة أبناء الوحدة. يبدو أن أحمد عبدالحليم مدرب الوحدة كان يعلم سهولة المباراة أو أنها لن تكون صعبة على لاعبيه فمنح نجم الفريق إسماعيل مطر راحة من البداية وادخره على دكة البدلاء من اجل استخدامه كورقة رابحه خلال سير اللقاء، وحسب المعطيات.
المباراة بدأت بنوع من السرعة الخادعة، فلم يكن هناك تحفظ في أداء الفريقين لاسيما الوحدة طبعاً الذي يعتبر الأعلى إمكانات عن دبا الحصن القادم من دوري الدرجة الثانية. ولم يكن لدى دبا الحصن أي رهبة في مواجهة نجوم الوحدة، فكانت لديهم النزعة الهجومية مع اعتمادهم بشكل كبير على الجهة اليسرى للفريق عن طريق لورينو اندرادي واحمد مراد، وان كان الفريق لعب برأس حربة واحد صريح هو باولو رانجيل، من اجل منح باقي المهاجمين واجبات في وسط الملعب ومن اجل عمل الكثافة في الوسط لعدم منح لاعبي الوحدة الفرصة أو المساحة التي من خلالها يشكلون بها هجمات الفريق.
واعتمد الوحدة على أسلوب الضغط بعرض الملعب على مرمى دبا الحصن، من خلال محمد الشحي ومحمود خميس وبنجا، من اجل فتح ثغرات في دفاعات الحصن، وفي الدقيقة 17 ومن ارتباك دفاعي يجد محمود خميس نفسه في وضع التهديف بلا عناء فوضع الكرة في المرمى معلناً عن تقدم الوحدة بهدف مبكر، وهو ما زاد من ارتباك الحصن.
وأصاب التقدم لاعبي الوحدة بنوع من الاسترخاء وقل الجهد والضغط معاً، وربما كان ذلك من شعور اللاعبين بسهولة اللقاء، وهذا الاسترخاء منح دبا الحصن نوعا من الثقة أو الرغبة في العودة للمباراة من خلال هدف قد يفتح الطريق أمامهم للعودة والطمع في اللقاء.
وشهدت الدقائق التالية سيطرة أو تبادلا للكرة بين لاعبي الحصن أكثر من الوحدة، لكن بلا فاعلية أو خطورة على المرمى، وكما لو كان لاعبو الوحدة يريدون ان يمنحوا منافسهم فرصة لتمرير الكرة حتى يصابوا بالإرهاق ويكملوا هم المباراة في الشوط الثاني بشكل أسهل.
ومع بداية الشوط الثاني كانت النزعة الهجومية موجودة لدى الحصن أكثر، وتحمس لاعبو الفريق وكانوا عازمين على القتال، وفي الدقيقة الثالثة من عمر هذا الشوط عاد باولو رانجيل بفريقه إلى المباراة بعدما نجح في تسجيل هدف التعادل، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر من جديد.
ووضع الحكم فريق الحصن في موقف صعب عندما أشهر لعادل محمد البطاقة الحمراء للحصول على الإنذار الثاني، وان كانت الكرة لا تستحق أي إنذار وهي فاول عادي مع مهاجم الوحدة. ويجري كمال بن محمد مدرب الحصن تبديلا دفاعيا لتعويض الطرد، ويرد أحمد عبدالحليم بإشراك إسماعيل مطر مكان الشحي لزيادة الفاعلية الهجومية للفريق.
ويحصل بينجا على ضربة جزاء بعد أن تسلم تمريرة سحرية من إسماعيل مطر، سجل منها باربوسا الهدف الثاني لأصحاب السعادة. وبعدها بدقائق يحرز عبدالرحيم جمعة هدفاً رائعاً بعد مهارة متبادلة من أحمد علي سالم ومطر، لم يجد كابتن الوحدة أي صعوبة في إيداعها المرمى، ثم أضاف محمود خميس هدف فريقه الرابع والثاني له، قبل النهاية بدقائق لينهي على آمال دبا الحصن. وبعد الهدف كانت السيطرة مطلقة للوحدة بفض الثقة والتغيرات التي أجراها عبدالحليم، مع هبوط أداء دبا الحصن وان كان اللاعبون يستحقون التحية للجهد الذي بذلوه أمام الوحدة.
محمد نبيل
