* ينصح أهل الاقتصاد الشركات المحلية والعالمية بالاندماج الآن لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، وبما أن الرياضة لا تنفصل عن الاقتصاد خصوصاً في مرحلة الاحتراف وتحول قطاع كرة القدم في أنديتنا إلى مؤسسات تجارية، فإننا ننصح أنديتنا ليس بالاندماج رياضياً وهيكلياً فقط، وإنما بدمج الجهود وتوحيدها لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة التي لا نعرف عنها الكثير كونها تجربة جديدة علينا بكل تفاصيلها حتى لو كنا نفهم في إدارة الشركات المختلفة.

* إن تجربة الشركات التجارية التي تدير أندية كرة القدم هي تجربة جديدة نريد أن ندخلها وننجح فيها ولا نضيع الوقت والجهد والمال في تجربة أشياء جديدة قد لا تناسب المرحلة ولا تحقق جميع متطلباتها، وبدلاً من الاعتماد على الأفكار المستوردة ومنح رواتب عالية لمستشارين أجانب لا يفهمون في بيئتنا شيئاً يذكر أو لمحليين يتعلمون على حساب أنديتنا .

على اعتبار أن العارفين في إدارة مثل هذه الشركات الرياضية - التجارية هم قلة قليلة ستدخل الأندية في مزاد للاستفادة من جهودهم مما يرفع قيمتهم، ولذلك فإن من الأفضل لأنديتنا دمج الجهود تحت مظلة رياضية رسمية ونقصد بها المجالس الرياضية التي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في مساعدة الأندية على دخول المرحلة المقبلة بسلاسة ونجاح.

* لقد وضع مجلس دبي الرياضي هيكلية موحدة للأندية وكذلك نظاماً إلكترونياً ومالياً ونظاماً موحداً للتدقيق المالي بالاستعانة بشركات متخصصة في هذا المجال مما يوفر على الأندية جهوداً وأموالاً كانت الأندية تصرفها كل حسب رؤيته ومعارفه وقد لا تحقق النتيجة المرجوة، وتبذل المجالس الرسمية في أبوظبي الرياضي والشارقة الرياضي جهوداً كبيرة وقطعا خطوات نحو إحداث نقلة في أندية هذه المناطق.

ولا شك أن جهود المجالس الرياضية الثلاثة تنصب في تطوير كرة القدم بوجه خاص والرياضة في الدولة بوجه عام، ومن هذا المنطلق فإن الأفضل لأنديتنا أن توحد جهودها تحت مظلة المجالس الرياضية وتتعامل مع المرحلة المقبلة عبر تلاقي الأفكار من كل المختصين من خلال لقاءات مفتوحة يشارك فيها الجميع كل حسب رأيه للوصول إلى أفضل صيغة بدلاً من العمل واتخاذ القرارات في الغرف المغلقة ومن قبل مجالس إدارات الأندية كل بمعزل عن الآخر.

إن التنافس الرياضي «الساخن» بين الأندية في الملعب لا يجب أن يكون حائلاً دون التعاون فيما بينها خصوصاً في مجال جديد كلياً ولا توجد جهة تفهم فيه بشكل مطلق، كما أن قيمة واسم النادي هي التي تحدد قيمته في عالم «البزنس» والشركات المتخصصة وبالتالي فإن التعاون بين الأندية وتبادل الجهود والخبرات والالتقاء تحت مظلة الأندية لن يكون على حساب نادٍ ولمصلحة نادٍ آخر بل سيكون لمصلحة الجميع بدرجات متفاوتة وسيجنبها صرفيات وجهداً وأخطاء لا داعي لها..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae