ـ من ترك داره قل مقداره!
ـ هذا المثل الشعبي الشائع انطبق على بعض اللاعبين، ولم يتحقق في آخرين فاستطاعت قلة منهم أن يخذلوا قائله وأثبتوا أنهم ازدادوا قدراً وعلا شأنهم في الأندية التي انضموا إليها فدخلوا قلوب جماهيرهم ولم يبرحوها.
ـ وعلى سبيل المثال وليس الحصر اللاعب المعتزل سالم جوهر الذي انتقل من عجمان إلى نادي العين فزاع صيته أكثر كلاعب محوري ساهم بقدر كبير في البطولات التي فاز بها البنفسجي.
وآخرها بطولة دوري أبطال آسيا عام 2003 التي توج بها مسيرته الطويلة.
* ظل سالم جوهر الملقب بالدوس مثالياً في كل شيء حتى عاد إلى ناديه عجمان.. وإلى ديرته مرفوع الرأس ليساهم في صعود البرتقالي إلى أول دوري للمحترفين ككابتن وإداري له في نفس الوقت.. إلى أن قرر توديع الملاعب عن عمر ناهز منتصف الثلاثينات فتسابقت إدارتا ناديي عجمان والعين على تكريمه مناصفة بإقامة مهرجان «وفاء واعتزال» له في شهر ديسمبر المقبل بمشاركة الزعيم بكل نجومه بقيادة الفلتة فالديفيا.
والآن.. يُعطينا اللاعب محمد عمر الذي لقبه الزميل المخضرم محمود شرف بـ «كيغان» بعد ظهوره الأول في فريق الوصل مثلاً آخر بعد انتقاله من ناديه القديم إلى العين، ومنه إلى الجزيرة فالظفرة ومن ثم استقر به المقام في النصر الذي أعاد له صيته وثقته في نفسه وخطورته كهداف يعفر شعاب الدوري وخبير بدروبه التي توصله إلى المرمى، ويقف حالياً بعد الجولة السابعة في صدارة قائمة الهدافين.
* فدخل قلوب النصراوية بما قدمه حتى الآن من مستوى ومن جدية في اللعب وتصميم في استعادة الأزرق لمكانته، ولولا معرفتهم جيداً بحبه الأول للأصفر الوصلاوي، لأقسموا أنه ابن ناديهم العميد وقد عاد إليهم بعد اغتراب طويل.
* والشيء بالشيء يذكر.. أتساءل هل انطبق المثل أعلاه على اللاعبين المحترفين الثلاثة عادل نصيب ويوسف عبد عبدالعزيز ومحمد سالم العنزي الذين انتقلوا من ناديي الجزيرة والظفرة إلى النصر ليقل مقدارهم أم ليكونوا دعامة قوية للفريق بعد تهجير معظم أساسييه من اللاعبين أبناء النادي؟! هل يعقل ما يفعله وفعله المدرب لوكا بهؤلاء اللاعبين الصامتين الملتزمين، بتعاقد الإدارة معهم دون أن تتدخل لتوقف هذا العبث الذي يمارسه في الأزرق؟!
كلمات لها إيقاع
ـ لأنه لم يكن راضياً عن ضمهم من البداية.. ظل يرفض وجودهم بل بلغ تعسفه معهم إلى الدرجة التي أقصاهم فيها إلى فريق الرديف.
ـ وحتى عندما غاب ستة أساسيين عن تشكيلته في مباراة الخليج التي خسرها بجلاجل «2/5» لم يعرهم التفاتاً وكأنهم غير موجودين وهم الذين كلفوا خزينة النادي الملايين! إنهم كانوا نجوماً في أنديتهم السابقة فجعلهم يقتربون من الأفول! متى يا قاضى النصر تحكم بإبعاد هذا الكرواتي الغريب الأطوار؟
