ـ في سياق تعليقه على التفاصيل الكاملة لمشروع دوري المحترفين، أشار محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أنه قد حان الوقت لكرة القدم الآسيوية على مستوى الأندية للخروج من دائرة الهواية وتطبيق الاحتراف الحقيقي على كافة المستويات.
مشدداً على أهمية العمل على تنمية ثقافة الاحتراف لأنها الوحيدة القادرة على الارتقاء بمستوى كرة القدم في آسيا، وبدورنا نشيد ونشد على يد رئيس الاتحاد الآسيوي الذي تحسب له تلك النقلة النوعية التي أحدثها على الاتحاد (المريض) والذي كان يحتضر وكاد أن يموت لولا تلك المجهودات الجبارة التي قام بها بن همام منذ توليه دفة قيادة اتحادنا القاري الذي ظل ولعقود طويلة تعاني من الضعف والتخلف عندما كانت تحت هيمنة شرق القارة.
ـ وبالفعل استبشرنا خيرا عندما آلت مسؤولية إدارة أكبر اتحاد قاري لشخصية عربية خليجية نعتز بها كابن همام الذي يملك رصيدا كبيرا من الخبرة والدراية والعلاقات الواسعة على مختلف الصُعد، وانعكس ذلك بشكل لافت على التطور الذي شهده الاتحاد الآسيوي الذي عاد للواجهة الدولية وأصبح له كيان حقيقي ومكانة مرموقة بين الاتحادات القارية.
ولأن النجاح الذي حققه بن همام أثار حفيظة رجالات المعسكر القديم، فكان من الطبيعي أن تكون هناك جبهة معرضة من جنوب وشرق القارة الهدف منها تفكيك الاتحاد والعمل على إضعافه وإسقاطه أيضا.
وهذا ما كان يدور في الكواليس في الفترة الماضية وأصبح معلنا في الفترة الحالية خاصة بعد تصريحات بن همام ونيته في نقل مقر الاتحاد الآسيوي من شرق القارة لغربها وهو ما وصفه بيتر فيلبان الأمين العام للاتحاد بالإهانة بعد أن أرجع الفضل فيما وصلت إليه كرة القارة إلى ما قدمه من خدمات للكرة الآسيوية..!
ـ نتفق أن هناك فرقا شاسعا بين اتحادنا القاري منذ أن تولى بن همام مهام الرئاسة وما كان عليه من قبل ولا نقول ذلك من باب الإقليمية أو المجاملة بل هي الحقيقة، ولكن هذا لا ينفي أبداً من وجود ثغرات وتجاوزات صارخة في الاتحاد وما حدث في حفل توزيع جوائز الاتحاد الآسيوي يؤكد بوضوح على ألاّ وجود للمعايير ولا مكان للمصداقية والموضوعية لدى الاتحاد الذي فقد مساحة كبيرة من الثقة التي يجب أن يتمتع بها أمام الأعضاء والمنتمين إليه من أهل القارة الذين ضربوا أخماساً على أسداس بعد أن شاهدوا ما حدث في مسرحية شنغهاي على الهواء مباشرة.
كلمة أخيرة
ـ إذا كان الأخ محمد بن همام حريصا على ضرورة ترسيخ مفهوم الثقافة الاحترافية من أجل الخروج من دائرة الهواية.. فلتكن تلك المطالبة موجهة أولاً للمعنيين والقائمين على الاتحاد القاري ممن لا يزالون يعملون بالأفكار الرجعية في الوقت الذي ينادي فيه الرئيس بالاحتراف الحقيقي الذي لا يزال بعيدا كل البعد عن البعض ممن ينتمون ويمثلون اتحادنا القاري ومسرحية شنغهاي كانت آخر حلقات الاتحاد ولن تكون الأخيرة.
