ترحل الديربيات إلى طي النسيان.. وتنحدر بعض قمم مباريات الدوري إلى مستويات أقل.. وننسى قيمة بعض المواجهات وأهميتها بمرور السنين. لتصعد مباراة الوحدة والعين للأعلى لتكون هي القمة الأكثر شموخا بين كل ديربيات ومواجهات الدوري..
وعلى الرغم من تأصل وتجذر بعض الديربيات أو المواجهات في الدولة إلا أنها لم تأخذ بعد رونق وجمالية وحساسية وجذابية ومتعة مباراة العنابي والبنفسجي أصاحب الألوان الأكثر إثارة وجماهيرية في الدوري الإماراتي.. وإذا كنا مازلنا نقاوم كلاسيكية مباراة الوصل والشارقة فإنها في المواسم الماضية بدأت تأخذ مجرى آخر بفقدانها مزيدا من بريقها لتصبح أشبه بالذكريات..
وحتى أقدم ديربي في الإمارات والذي كان بين الأهلي والنصر بات من المفقودين فالمباريات بين الفريقين لم يعد ينتظرها حتى جماهير الفريقين، وتحولت مباراة الوصل والنصر والأهلي والشباب إلى الديربي الحقيقي بين أندية دبي..
وفي الإمارة الأكثر عبوسا هذا الموسم بسبب الحالة التي تمر بها أنديتها في الدوري لم تعد مواجهة الشارقة للشعب أمرا يستحق الانتظار، فوضعية الفريقين هذا الموسم تعني أن عليهما تدارك مآزقهما وحل مشاكلهما قبل الاستمتاع بالديربي.. لتفرض مباراة العين والوحدة نفسها وتصبح الأقوى والأكثر تشويقا بين كل مباريات الدوري بعد كل هذه المستجدات..
ويكفي أنها نجحت في جذب أكبر حضور جماهيري حتى الآن في المسابقة رغم أن أعدادا أخرى كبيرة تواجدت خارج الاستاد ولم تتمكن من الدخول لأسباب لا داعي لسردها حاليا.. وقد يختلف البعض على مسمى هذه المواجهة فالبعض يطلق عليها ديربي والآخر قال انها تعتبر المواجهة الكلاسيكية بين أندية الدولة..
ولكننا كلنا نتفق على أنها القمة الكبرى التي لا تعلوها قمة، فهي تحظى بنسبة مشاهدة عالية من قبل متابعي الدوري في الخارج قبل الداخل تلفزيونيا.. فالديربي الذي يجمع هذين الناديين لم يأت من كونهما ينتميان لإمارة واحدة فحسب ولا للتنافس الشديد على الألقاب في العقد الماضي بينهما، بل من المتعة التي غالبا ما تفرزها هذه القمة والإثارة التي تتبعها بعد نهاية المباراة، والتصريحات التي يطلقها الطرفان على بعض حتى لو كان الزمن المتبقي من اللقاء أكثر من شهر..
وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت المباراة بسبب عدم ظهورها بالمتعة المتوقعة وتقوقع اللاعبين داخل أوامر وتعليمات المدربين إلا أنها كانت مثيرة وممتعة في كثير من أحداثها.
