ينشد الأنصار اللبناني تحقيق اكبر مفاجأة في تاريخ مسابقة دوري أبطال العرب لكرة القدم عبر إطاحة ضيفه وفاق سطيف الجزائري حامل اللقب في النسختين الأخيرتين من الدور الأول عندما يستضيفه اليوم الأربعاء على ملعب بيروت البلدي في مباراة الإياب.

وكانت مباراة الذهاب في الجزائر انتهت لمصلحة وفاق سطيف بنتيجة 3-2، وبالتالي فان الأنصار يحتاج إلى الفوز بهدف واحد فقط من اجل بلوغ الدور المقبل، وهو أمر غير مستبعد، خصوصا أن الفريق اللبناني اظهر ذهابا عدم خوفه من خصمه حتى عندما تقدم الأخير عليه فسجل هدفين ثمينين قد يحصد ثمارهما في مباراة اليوم.

لكن لا يخفى أن وفاق سطيف يملك فريقا قويا يمكن أن يخرجه فائزا من اللقاء بنتيجة عريضة في حال لم يحذر الأنصار من التفوق الفني للجزائريين، إضافة إلى الخبرة الكبيرة لهؤلاء بفعل مشاركاتهم الدائمة على الصعيدين الإقليمي والقاري.

وتحضر الأنصار للقاء بفوز على الحكمة 3-1 الجمعة الماضي في الدوري المحلي، لكن يفترض عليه تقديم أداء أفضل بكثير من مباراته الأخيرة في حال أراد تسطير انجاز استثنائي، إذ رغم ترك المدرب الويلزي روي توماس مكانه للمحلي جمال طه ظهر الفريق بصورة عادية بعكس تلك التي كان يبدو عليها قبل موسمين عندما سيطر على اللقبين المحليين بالنتائج والأداء.

ويمكن القول انه من ايجابيات اللقاء الاخير، كان ظهور الثلاثي الأجنبي البرازيلي اندريه دي سوزا والكاميروني جويل تشامي والكرواتي ميكاتش مارين بمستوى مقبول، فتمكنوا من التوقيع على الأهداف الثلاثة، كما أن العائد إلى التشكيلة الأساسية الظهير الأيمن حسين حمدان قدم أداء مميزا في مواجهة فريقه السابق، لكن طه قد لا يشركه أساسيا مع عودة محمد باقر يونس.

وعموما، سيكون الدفاع الأنصاري أمام أصعب اختبار له هذا الموسم في مواجهة المهاجم الدولي عبد الكريم زياية صاحب هدفين في لقاء الذهاب، بيد أن الفريق الضيف سيفتقد إلى لاعب الوسط عز الدين بن شعيرة الموقوف لنيله بطاقة حمراء ذهابا.

واللافت أن المباراة ستكون مناسبة لعودة وصيف بطل لبنان إلى معقله ملعب بيروت البلدي، وهي عودة ستترافق مع فتح الأبواب أمام الجمهور الممنوع من حضور مباريات كرة القدم المحلية منذ فترة طويلة.