هل نحن جميعاً الآن في علم أم في حلم؟ لأن حرق المراحل فاق الخيال. باختصار شديد انتهى زمن الأحلام، فبعد أن عشنا عقوداً من الزمان كنا فيها نمارس الرياضة إدارة ولعباً وتشجيعاً هواةً، صرنا في وقت قياسي لم يتعد (سنتين) بعد نهاية هذا العام نطرق أبواب الاحتراف من كل جوانبه لندلف منه إلى عالم الاحتراف بخطى ثابتة وبكل ما رافقه من انتقالات حرة وخصخصة وتحوّل أنديتنا الممتازة إلى كيانات تجارية وشركات تحت مظلة قانون اتحادي جديد حمل (الرقم 7) لعام 2008.
وقد تم الإعلان عن تفاصيله يوم السبت الماضي 22 نوفمبر الجاري الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة خلال مؤتمر صحافي.. وعن بدء العمل به وتنفيذ ما تضمنه من مواد ونصوص مكتوبة على الورق إلى أرض الواقع فوراً.. اعتباراً من يوم التصديق عليه من قِبل صاحب السمو رئيس الدولة وصدوره بمرسوم نُشر في الجريدة الرسمية.
وقبل يوم من الإعلان استبق النادي الأهلي كل الأندية الممتازة المعنية بنشر أمر رئيسه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بتأسيس شركة تجارية استثمارية لقطاع كرة القدم تحت مسمى النادي الأهلي.
في نفس الوقت الذي قام فيه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس النادي بتوجيه الإدارة بوضع الأمر موضع التنفيذ الفوري واعتماد المعايير العالمية لتحقيق هذا الهدف.
وواضح أن الإدارة الأهلاوية كانت جاهزة لهذا التحوُّل الذي استعدت له بتشكيلها مسبقاً فريق عمل لإعداد دراسة متكاملة لهذا المشروع برئاسة عضو المجلس عبداللطيف الصايغ، وقد كُلِّف هذا الفريق الاختصاصي في الشؤون الاستثمارية ومشروعات الجدوى بإتمام كل الإجراءات والتراخيص المتعلقة بإشهار الشركة وبدء عملها بعد الموافقة على تصورها وخططها.
والملاحظ أنه من تسمية الشركة، أن أصول النادي الأهلي كمؤسسة رياضية متكاملة تمارس بداخلها معظم الألعاب الرياضية والأنشطة الثقافية لن تُمسّ.. فقد أطلق عليها شركة الأهلي لكرة القدم. معنى ذلك أن الدعم الحكومي للنادي لن يتوقف وسيستمر.. ولكن السؤال: هل سيكون للشركة مجلس إدارة تنفيذي مستقل ولبقية أنشطة النادي الأخرى إدارة منفصلة؟ أم كلاهما تحت كنف الإدارة الحالية؟
كلمات لها إيقاع
ستلحق أندية دبي النصر والوصل والشباب بالأهلي في تحويل مناشط كرة قدمها إلى شركات مشابهة إن لم تختلف عنه في التسمية.كانت إدارة نادي الشارقة قد أعلنت قبل فترة قراراً بتحويل النادي إلى كيان تجاري باسم شركة الملك.. ولكن الإدارة الأهلاوية سبقتها بالتنفيذ الفوري بعد صدور القانون الاتحادي بساعة.
