* الإثارة التي نتحدث عنها ونصف بها دورينا هل هي حاضرة وموجودة بالفعل، أم أنها من نسج خيالنا من خلال تصوير مباريات دوري المحترفين بأنها على شاكلة الدوريات الكبيرة كالأوروبية، بينما الواقع بعيد كل البعد عن ذلك الوصف والتشبيه .
وهو الأمر الذي بإمكاننا استشعاره بمجرد متابعتنا لمباريات المسابقة بعد مرور سبع جولات منها ومع ذلك لم نجد الإقناع الحقيقي لمباريات دوري المحترفين إلا في بعض الاستثناءات، أما الغالبية العظمى من المباريات فإنها لا توازي أبدا ما يقابلها من جهد ومن متابعة وتغطية إعلامية جعلت المنافسة على دورينا، منافسة بين المؤسسات الإعلامية أكثر من كونها منافسة بين اثني عشر فريقا محترفا في دوري المحترفين.
* نتحدث بشكل متواصل عن دورينا ونفرد الصفحات التي لا أول لها ولا آخر للحديث عن مباريات دوري المحترفين والقنوات التلفزيونية خصصت مساحات شاسعة من برامجها لتسليط الضوء على المسابقة التي تم تشريحها والوقوف عند أدق تفاصيلها.
وجندت وسائل الإعلام المختلفة كل طاقاتها لتغطية دوري المحترفين، ولم تترك جزئية منها دون أن تتوقف عندها وتشير إليها بالتفصيل الممل، لدرجة أصبحت من خلاله قنواتنا الرياضية وصحفنا تتسابق وتنافس بعضها البعض من أجل تغطية أفضل بينما لا نجد ذلك التنافس بين غالبية فرق الدوري بسبب ذلك التباين في المستوى والتخبط الشديد في النتائج.
* ماذا نسمي ما يحدث من نتائج سلبية لغالبية الفرق الكبيرة في دورينا، وبماذا نصف المستويات المتواضعة التي تقدمها الفرق حتى الآن .. والأمثلة لا تعد ولا تحصى وإذا ما استثنينا الأهلي والعين والجزيرة والوحدة وهي الفرق الأكثر ثباتا في المستوى إلى جانب فريق عجمان الصاعد الجديد الذي حجز لنفسه مكانا مميزا مع الكبار في المقدمة، فإن البقية الباقية من فرقنا لا ذكر لها بدءا من بطل الدوري فريق الشباب الذي بحاجة إلى من يذكّره بأنه البطل الذي يجب أن يدافع عن لقبه.
والوضع لا يختلف كثيرا مع عميد الأندية الإماراتية الذي تفاءلنا بعودته بعد فوزه المثير على الشباب فإذا به يسجل سقوطا مريبا على شواطئ خورفكان، وليس ببعيد عن ذلك وما يحدث في بيت الإمبراطور الوصلاوي والملك الشرقاوي ما يدعو للحزن بالفعل بسبب تلك الحالة التي وصل إليها الناديان اللذان يتحدث عنهما التاريخ ولكن ماذا يفعل التاريخ بمن لم يعمل للحاضر والمستقبل.
كلمة أخيرة
* ثلاثون ثانية فقط كانت كافية لكي يكشف من خلالها اللاعب محمد سرور عن موهبته التهديفية بعد نجاحه في تأكيد فوز فريقه الأهلي على فريقه السابق الشعب.. محمد سرور فعل ذلك في ثلاثين ثانية وضمن الفوز والصدارة لفريقه بعد أن منحه المدرب تلك الثواني التي كان يسعى من خلالها هيشيك لاستغلال الوقت المحتسب كبدل ضائع.
ولكن ولأن الموهبة لا تموت حتى وان جمدت على مقعد البدلاء، كانت الثلاثون ثانية كافية لكي يقول سرور كلمته ويذكر الجماهير بوجوده بهدف رأسي ولا أروع تحول من خلالها سرور لبطل المباراة رغم انه لم يلعب سوى تلك الثواني فقط.
