استعاد الأهلي الصدارة مباشرة عقب 24 ساعة من انصياعها للجزيرة، لتعود من جديد للفرسان عقب الفوز على الشعب بهدفين نظيفين أحرزهما حسني عبدربه في الدقيقة (41) ومحمد سرور في الدقيقة (93) من عمر اللقاء الذي جمعهما مساء أمس على استاد راشد بالنادي الأهلي بدبي ضمن منافسات الجولة السابعة من دوري اتصالات للمحترفين. ليبلغ الأهلي النقطة 18، فيما تجمد رصيد الشعب عند النقطة 4.

بدأ الأهلي المباراة بأفضلية على أرض الملعب عن منافسه الذي انتهج سريعاً أسلوباً دافعياً، فمنح لاعبي وسط الأهلي السيطرة على منتصف الملعب، وان عاب السيطرة الميدانية للأهلي في بعض الأوقات غياب التهديد الحقيقي على مرمى الشعب. أفضلية الأهلي بانت منذ الدقيقة الأولى للمباراة، لكن التسديدة الأولى للفريق بين الخشبات الثلاث كانت عبر المحترف المصري حسني عبدربه في الدقيقة (9)، ثم واصل الأهلي اندفاعه نحو المرمى الشعباوي.

وكان اللاعب الشاب محمد فوزي حاضراً في الناحية اليسرى لمرمى الضيوف من عرضية تصدى لها جمال عبدالله في الدقيقة (12)، لتسير الأمور في بعد بأفضلية أهلاوية لكن الهجمات تصطدم في الدفاع الشعباوي. في حين اعتمد «الكوماندوز» على محترفه المغربي مروان زمامه بالتوغل وإمكانية الوصول لمرمى الأهلي، فكان الأكثر نشاطاً في الشق الهجومي للشعب حتى الدقيقة (22).

الاستشعار الأول بخطورة للشعب كان في الدقيقة (25) من توغل لمهاجمه أترام داخل منطقة الجزاء الأهلاوية لكن الأمر لم يشكل ذلك الفارق الذي من الممكن أن يحدثه الضيوف. لينحصر اللعب فيما مضى من دقائق بين منطقتي جزاء الملعب مع أفضلية للأهلي في السيطرة على مجريات اللعب، إلا أن مروان زمامه عاد للظهور مجدداً وسدد على مرمى الأهلي في الدقيقة (34)، إلا أن الطويلة كان حاضراً.

الأهلي لم يكن بجديد عليه أن يواصل بحثه على هدف يصنع به الفارق أمام منافسه، ويترجم أفضليته، وحدث الأمر فعلياً في الدقيقة (41) عندما استثمر حسني عبدربه خطأً فادحاً لحارس الشعب جمال عبدالله، فكسر المحترف المصري التعادل، ليمضي ما بقي من دقائق من عمر الشوط الأول دون أن يحدث جديد، لينتهي الشوط الأول بتقدم أهلاوي بهدف نظيف.

الشوط الثاني

كنا نتوقع أن يكون هناك رغبة أقوى لدى الفريقان مع انطلاق دقائق الشوط الثاني، لاسيما وأن الأهلي يبحث عن تعزيز لهدفه، فيما ينشد الشعب تعديل النتيجة، إلا أن واقع الدقائق الأولى التي مرت من عمر الحصة الثانية لم يكن على مستوى الطموحات، ولكن كاد الأهلي أن يعزز من تقدمه في الدقيقة (52) إلا أن تسديدة باري لامست القائم الأيسر للشعب بعد تمريرة من محمد فوزي. ليتشارك الفريقان من بعدها بطء الأداء وكثرة الكرات المقطوعة لاسيما في الشق الهجومي، ولم يظهر الشعب في الصورة إلا عند الدقيقة (66) من تسديدة إلا أنها لم تؤثر على حارس الأهلي عبيد الطويلة.

ركلة جزاء ضائعة

طرأ تحسين قليل على الأداء الفني للشعب، في حين تراجع أداء الأهلي الذي لم يستثمر على مدار الدقائق المنقضية سوء التنظيم الفني للشعب، بيد أن الضيوف كادوا أن يحققوا المفاجأة من تسديدة لاترام لكنها لامست الشباك الخارجية للمرمى الأهلاوي.

ولأن مدرب الفريق الشعباوي أيمن الرمادي قصد تفعيل الجانب الهجومي لفريقه بالزج بالبديل عبدالله عيسى الذي نجح في أن يصنع فرصة ذهبية لفريقه عندما تحصل على ركلة جزاء لم يتردد الحكم خالد الدوخي في احتسابها إثر عرقلة خالد محمد للاعب الشعب، إلا أن أترام أضاع فرصة التعادل على فريقه في الدقيقة (78) عندما سدد خارج المرمى الأهلاوي. ليسحبه مدربه مباشرة ويزج عبدالرحمن عبدالعزيز.

من جانبه، أراد مدرب الأهلي هيشيك أن يسرع نقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم بإشراكه حسن علي إبراهيم بدلاً من ميداودي، ثم بتعزيز الجانب الدفاعي في خط الوسط بإشراك صلاح عباس بدلاً من سالم خميس.

كاد فوزي أن يفعلها

مع اقتراب المباراة من نهائيتها وتحديداً في الدقيقة (85)، استخلص محمد فوزي كرة لصالحه داخل منطقة الجزاء، لينفرد بالحارس ويسدد، لكن جمال عبدالله كان حاضراً بقوة ويمنع الأهلي من هدف ثان.

وبينما كان الاعتقاد السائد لدى الحضور أن المباراة انتهت بهذا الهدف، لاسيما وان ثواني فقط متبقية من عمر المباراة، إلا أن للبديل محمد سرور رأياً آخر، حينما ارتقى لعرضية أهلاوية من الناحية اليسرى للمرمى الشعباوي ويسدد برأسه في الزاوية البعيدة هدفاً جميلاً في الدقيقة (93)، لينهي مباشرة الحكم بعد ذلك اللقاء بفوز الفرسان بهدفين نظيفين.

عمر جمعة