ابتسمت الساحرة المستديرة أخيراً لأبناء الخور بعد أن عاندتهم طوال الجولات الست الماضية وأمطر لاعبو الخليج ضيوفهم بخماسية ساخنة جعلت المصائب تتكالب على الفرقة الزرقاء، فبعد غياب ستة من لاعبيه الأساسيين هاهو الفريق يتراجع في خورفكان تراجعاً مدوياً.
وكان العميد كالنسر الجريح لا يقوى لاعبوه على فعل شيء أثناء المباراة، حيث ظهر اللاعبون بلياقة متدنية وخطوط متباعدة وخط وسط تائه وهجوم سلبي، إضافة لارتباك الحارس عبد الله محمد خلال اللقاء وقد دفع فريق النصر فاتورة الغياب كثيراً خلال المباراة والتي جاءت في مجملها من مصلحة طرف واحد هو الفريق الأخضر الذي تولى لاعبوه زمام الأمور مقدمين أفضل وأمتع مبارياتهم في الدوري.
وقد نجح المدرب التونسي سمير الجويلي في قيادة أبناء الخور إلى الفوز الأول له في دوري المحترفين بعد ستة أسابيع عجاف ذاق فيه الفريق المر وخسر منها خمس مباريات فضلا عن تعادل وحيد أمام الشباب لكن الخليج عاد أكثر قوة وامتلك الملعب طولاً وعرضاً.
وقد دفع الجويلي بتشكيلة معظمها من الشباب في ظل غياب عدد من الأساسيين لكن البدلاء كانوا عند حسن الظن عكس بدلاء النصر الذين جاءوا للقاء وكأنهم يلعبون لأول مرة في المنافسة فقد غابت الروح المعنوية في الفرقة الزرقاء وحضرت في قلعة خورفكان وأثبت شباب الخليج خلال لقاء أول من أمس لجمهورهم بأنهم الأفضل والأميز.
لكن الكرة رفضت الانصياع لهم في المباريات الماضية على الرغم من جمال الأداء لكن الفوز دائماً ما يذهب للطرف الآخر إلى أن جاءت مباراة العميد والتي أبلى خلالها اللاعبون بلاء حسناً وكانوا عند حسن ظن الجميع مقدمين واحدة من أروع المباريات التي لعبت ضمن جولات الأسبوع السابع لدوري المحترفين.
ونجح الجويلي في رفع الروح المعنوية لدى اللاعبين طوال الفترة الماضية وحثهم على ضرورة تحقيق الفوز ولم ينتقد المدرب أي لاعب منهم لأن الفريق لم يعرف الحظ طريقه إطلاقاً، ولذلك كان التفاؤل يسود أروقة النادي الخلجاوي بتحقيق الفوز على النصر.
ومنذ بداية اللقاء وضح الإصرار الكبير لفريق الخليج في التقدم بهدف مبكر يريح الأعصاب ويساعد اللاعبين في تقديم مباراة كبيرة ولم يخيب محمد مال الله العائد لمشوار التألق ظن جماهيره ونجح في اختراق دفاع العميد النصراوي المتهالك مسجلاً الهدف الأول بطريقة رائعة .
وأعطى هذا الهدف مزيداً من الدافعية والاطمئنان، ويصول اللاعبون في الملعب ويضع عباس مويا بصمته في المباراة ويحرز هدفاً ثانياً جعل وضعية الضيوف حرجة ولم يخفف الخلجاوية من ضغطهم وأنهوا الحصة الأولى بهدف ثالث حمل توقيع اللاعب المتميز خليفة القايدي والذي كسبه الخليج هذا الموسم من فريق الذيد.
ويبدو أن النصر قدّم أسوأ ما عنده خلال هذا الموسم في الشوط الأول ولم يكن أيا من اللاعبين في يومه، حيث فرض دفاع الخليج رقابة شبه صارمة على الهجوم الأزرق وبالذات اللاعب محمد عمر الذي كان تائها بين دفاع الخليج وقلّ أن تصله الكرة من منطقة الوسط لأن الخليج سيطر على منطقة المناورة تماما، وفي الحصة الثانية تدخل الكرواتي لوكا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وحفظ ماء وجه الفريق النصراوي.
وقام بأجراء تبديلين مع بداية الشوط الثاني لكن الحال ظل كما هو عليه رغم تحركات محمد عمر المزعجة والذي بدأ يتخلص قليلاً قليلاً من الرقابة المفروضة عليه ليحرز هدفه الأول في أول ربع ساعة، ويتمسك مدرب ولاعبو العميد ببصيص الأمل في العودة مجدداً إلى المباراة، ويستمر اللعب سجالاً بعد أن أعطى سمير الجويلي توجيهاته للاعبين بضرورة التراجع للمناطق الخلفية والاعتماد على المرتدات وقام بتدعيم خط الدفاع بعدد من اللاعبين.
وكانت المفاجأة عندما أحرز إبراهيم عيد الهدف الرابع بعد متابعته لتسديدة محمد مال الله المرتدة من الحارس وزاد هذا الوضع من ارتباك لاعبي النصر أكثر وتحولوا بكلياتهم للهجوم لكن رصاصة الرحمة جاءت من البديل المحترف الانغولي باتريك كازيدي الذي أحرز الهدف الخامس من ركلة جزاء ولاعبو النصر وجمهوره الذي غادر المباراة في ذهول وحيرة من أمر فريقه العميد.
ولأن محمد عمر الحسنة الوحيدة في صفوف النصر أحرز هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة الأخيرة، ولم تكن الأربع دقائق المحتسبة كوقت إضافي كافيه للفرقة الزرقاء بعد أن جنح الخلجاوية لتكسير الوقت ونالوا النقاط الثلاث التي رفعت رصيدهم إلى 4 وبقي العميد بعشر نقاط.
ختاماً، فقد فاز الفريق الأفضل وكانت الهزيمة للعميد والذي لم يكن في يومه إطلاقاً بخورفكان ولابد من وقفة سريعة مع اللاعبين قبيل المباريات المقبلة، خصوصاً وأن النصر سيلاقي الخليج يوم السبت المقبل في دور ال16 لكأس صاحب السمو رئيس الدولة بملعب الإمارات فهل يثأر الأزرق لهزيمته الخماسية من الخليج أم أن للأخير رأيا آخر خلال اللقاء لنرى ونتابع.
محمد الحسن فضل
