أوصت اللجنة الفنية في اتحاد الكرة بإيقاف ثنائي المنتخب الوطني سبيت خاطر وعلي عباس لمدة 3 مباريات محلية «دوري أو كأس» وتغريم كل منهما 25 ألف درهم وتوجيه إحدى العقوبتين من بين توجيه إنذار نهائي لهما بالاستبعاد من المنتخب الوطني مستقبلا.. أو الإيقاف لمدة عام عن اللعب الدولي وذلك بسبب «سوء السلوك» الذي قاما به خلال وجودهما بمعسكر المنتخب الوطني أثناء فترة الاستعداد لمباراة إيران في تصفيات كأس العالم وخروجهما من المعسكر بدون إذن والتأخر في الحضور عن المواعيد المقررة.
وصرح يوسف عبدالله أمين عام اتحاد الكرة بأنه بعد توصيات الجنة الفنية سيكون هناك خياران الأول أن يتم توجيه الدعوة إلى اجتماع عاجل لمجلس إدارة اتحاد الكرة من اجل مناقشة الأمر واتخاذ القرار المناسب والخيار الثاني اعتماد توصية اللجنة الفنية بالتمرير ومن ثم إصدار بيان صحفي موجه للشارع الكروي.
وكانت لجنة قانونية تضم عبد الوهاب الأحمد رئيس لجنة التسويق عضو اللجنة الفنية وعيسى صالح مدير إدارة الشؤون القانونية قد التقت باللاعبين صباح أمس واستمعت إلى أقوالهما بحضور مدير المنتخب إسماعيل راشد والإداري فهد علي وقد اقر اللاعبان خلال الجلسة بخطئهما في الخروج من المعسكر بدون إذن والتأخر في الحضور وقدما اعتذارا إلى اتحاد الكرة والشارع الكروي وقد رفعت اللجنة تقريرا بما دار خلال هذا الاجتماع وبعد التشاور مع المستشار القانوني تم تكيف الحالة على أنها «تسيب» ورفع التقرير إلى اللجنة الفنية لمناقشة الأمر ورفع التوصية المناسبة.
وعقب ذلك اجتمعت اللجنة الفنية برئاسة عبيد الشامسي وبحضور كامل لأعضائها وتم استعراض تقرير لجنة التحقيق ثم دارت مناقشات ساخنة بشأن العقوبة الواجب اتخاذها حيث انقسم الأعضاء إلى فريقين «الأول» يطالب بتشديد العقوبة من منطلق توفير أقصى درجات الانضباط خلال معسكرات المنتخبات الوطنية على أساس أن هذه مهمة وطنية لابد من تحقيق كامل الانضباط خلالها ولمنع التجاوزات التي كانت تحدث خلال الفترات الماضية .
أما أعضاء الفريق «الثاني» فقد طالبوا بالتعامل بهدوء مع هذه القضية من منطلق أن مخالفة اللاعبين بسيطة ولا تستحق كل هذا التضخيم ويكفي ما تعرض له اللاعبان من هجوم إعلامي وسخط جماهيري على هذه التصرف كما أن المنتخب في حاجة إلى جهدهما خلال الفترة المقبلة.
وبعد طرح الآراء بكل ديمقراطية وبشفافية تم الاتفاق على التوصيات السابقة ورفعها إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة في اجتماعه غدا لأربعاء لاتخاذ اللازم. من جهته أكد عبيد الشامسي أن اللجنة راعت خلال رفعها للتوصيات المقترحة للعقوبة تاريخ اللاعبين وما قدماه للمنتخب الوطني خلال الفترات الماضية، كما راعينا مصلحة نادييهما وموقف الناديين بمسارعتهما في اتخاذ قرار بإيقافهما حتى تتضح الصورة وحسن تجاوبهما مع اتحاد الكرة في هذا الشأن.
ولذلك خرجت التوصيات بما يتناسب مع التكييف القانوني للقضية وهي التسيب خلال معسكر المنتخب وهو ما لا نرضاه أبدا من أي لاعب لان مصلحة الوطن فوق أي اعتبار ونحن لا نسعى إلى ذبح اللاعبين من خلال توقيع عقوبة مشددة ولكن نحن قصدنا توجيه رسالة إلى الجميع بأننا لن نسمح بأي حالة تسيب أو استهتار خلال فترات تواجد اللاعبين مع المنتخب ونأمل أن يتكاتف الجميع مع اتحاد الكرة لتوفير أقصى درجات الانضباط خلال تواجد اللاعبين مع المنتخبات الوطنية.
فيما قال عبد الوهاب الأحمد إن هناك حالة من الاستياء في الشارع الكروي من تصرف اللاعبين الخاطئ لأنهما كانا في مهمة وطنية تتطلب ضرورة إنكار الذات والالتزام بالنظم واللوائح وعموما من وجهة نظري من يخطئ ينال جزاء تصرفه لان لاعب الفريق الأول دائما نعتبره قدوة ومثلاً لباقي اللاعبين، وعما قاله اللاعبون من تبرير لما قاما به يقول الأحمد حينما التقينا اللاعبين في جلسة التحقيق اعترفا بخطئهما ووعدا بعدم تكراره حيث قال عباس إنني ما توقعت التأخير الناجم عن الازدحام المروري فيما قال سبيت خاطر إن ما حدث لي ظرف طارئ.
فيما يقول عبد المجيد حسين إن المرحلة المقبلة لابد أن تشهد مزيدا من التكامل بين الأندية والاتحاد لما فيه الصالح العام ونحن نعتبر ما حدث خطأ ولا يوجد أي تبرير له وقد أوضح هذه الخطأ أن لوائح اتحاد الكرة في حاجة لمزيد من التحديث والتعديل بما يتواكب مع متطلبات المرحلة المقبلة، كما أن إصرار اتحاد الكرة على الكشف عن الخطأ يعتبر رسالة إلى باقي لاعبي المنتخبات بان أي تسيب أو استهتار سيواجه بكل حزم وشدة لأن مصلحة الوطن فوق أي اعتبار.
العوضي النمر
