رضي الوصل والشارقة بالتعادل الايجابي 4-4 في اللقاء الذي جمع بينهما أمس على ملعب الإمبراطور، ورفض كل فريق الفوز بالرغم من اللقاء المفتوح والمباراة الهجومية التي خرج بها الأداء، رفع الوصل رصيده إلى 8 والشارقة إلى 7، وربما يكون هذا التعادل قد أطفأ النيران المتوهجة في كلا الفريقين ولكن بشكل مؤقت.

على عكس المتوقع كانت البداية بالنسبة للفريقين حماسية، وكانت التوقعات تشير إلى ان كلا الفريقين سيلعب بنوع من الحذر بسبب الموقف المتشابهة لكليهما، والخوف من أي خسارة أخرى قد تزيد من أزمات احدهما، وهاجم الوصل ورد الشارقة لكن الضيف كان اقرب لشباك صاحب الأرض، عندما أحرز اندرسون أول أهداف اللقاء والشارقة من ضربة جزاء صحيحة بعدما تعرض لعرقلة من محمد جمال داخل منطقة الجزاء لم يتوان علي حمد في احتسابها ضربة جزاء.

تشكيل الفريقين لم يخل من المفاجآت فقد أشرك ستريشكو مدرب الوصل محمد جمال لاعب منتخب الشباب لأول مرة مع الفريق كما دفع بسعود سهيل أساسياً بعد أن اعتدنا أن نراه على دكة البدلاء، ونفس الأمر في الشارقة، عندما أشرك الزواوي سعود الدوخي وعبدالعزيز العنبري في وسط الملعب بعد غياب طويل، وربما يناور كلا المدربين ببعض الأوراق التي يملكها بعدما فشل الأساسيون في إثبات الوجود.

اعتمد الوصل في الأساس على انطلاقات طارق درويش من الجهة اليمنى النشطة، وعلى مهارة اوليفيرا من عمق دفاع الشارقة، وكان لابد أن يقوم طارق بالتوقيع على أي هجمة وصلاوية، حتى أن اللاعبين كانوا يبحثون عنه في الملعب.

اما الشارقة، فكان اعتماده على التحركات العرضية من دون كرة من اندرسون وكارلوس، وكان آخر يميل للجانب الأيمن حتى يؤمن عدم انطلاق سهيل للأمام لتأمين الدفاع عند انطلاق طارق درويش للهجوم، ونوع الشارقة في الهجوم عن طريق العنبري الذي وجدناه في الجهة اليمنى لالتزام خميس احمد بالشق الدفاعي، وكان محور اللعب عند نواف مبارك.

وفي غفلة من دفاع الشارقة ومن توغل لاوليفيرا بتصويبة ارتدت من دفاعات الشارقة وذهبت بسهولة إلى سعود سهيل غير المراقب، لم يجد صعوبة في وضعها بشباك محمود الماس ليعلن عن هدف التعادل للوصل، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر من جديد بعد ان فرض الشارقة هيمنته على اللقاء واستسلم هجوم الوصل لدفاع الشارقة.

وبعد الهدف نشط هجوم الوصل واستعاد الحيوية، ومن كرة سريعة وتصويبة أسرع كاد زيكا جوري يضيف هدفاً للوصل لكن الماس تألق، وتحول اللعب إلى شبه تعاوني بين الفريقين خاصة في وسط الشارقة الذي استسلم لوسط الوصل.

ورفض سعود الدوخي ان يبقى الوضع على ما هو عليه، وأطلق قذيفة بيمناه لم يرها ماجد ناصر ألا وهي في شباك مرماه معلنة عن تقدم الشارقة مرة أخرى، وكان المشهد المؤثر عندما انطلق سعود لمدربه يوسف الزواوي ليعانقه ويقبله بعد الهدف ولسان حاله يقول.. لن اخيب ظنك يا زواوي.

وبنفس الطريقة نجح روبرتو لوبيز من تصويب صاروخية على يمين ماجد ناصر معلناً عن هدف ثالث بعد تمريرة سحرية من جان كارلوس الذي أرهق دفاعات النصر، واستغل انطلاق طارق درويش في الجهة اليمنى للوصل، وقبل ان يطلق الحكم صافرة انتهاء الشوط الأول أضاف سعود سهيل هدف الوصل الثاني.

بدأ الشوط الثاني ساخناً وأحرز الوصل هدفين في اقل من خمس دقائق ليسحب البساط من الشارقة، فتعادل أوليفيرا وتقدم راشد عيسى، ثم عادل اندرسون مرة أخرى من ضربة جزاء كانت لجان كارلوس بعد الأهداف الثمانية كان اللعب سريعاً مع حذر للفريقين، لكن الخطورة كانت موجودة على المرميين خاصة في ظل الاندفاع الهجومي لكلا الفريقين من اجل الحصول على نقاط المباراة.

محمد نبيل