* واقعة اللاعبين سبيت خاطر وعلي عباس كشفت عن وجود ثغرات واضحة في اللوائح المنظمة للعلاقة بين اللاعبين وأنديتهم من جهة وبين اتحاد الكرة من جهة أخرى، وما حدث في الاجتماع الفني لاتحاد الكرة أمس يؤكد وجود قصور واضح وتضارب في الصلاحيات بين الرابطة واتحاد الكرة.
الأمر الذي من شأنه أن يقود الجانبين إلى مواجهة مباشرة بسبب تلك القضية التي يرى الاتحاد إنه صاحب الحق في النظر فيها واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها في الوقت الذي اعتبرت فيه الرابطة أن ما حدث من جانب الاتحاد تدخل صارخ في صلاحياتها بحكم أن اللاعبين الموقوفين احترازيا من جانب أنديتهما وبقرار من اتحاد الكرة لا يستند على أدلة شرعية بحكم أن اللاعبين محترفان وليسا من الهواة و بالتالي من الخطأ أن تطبق عليهما القوانين السابقة.
* اللجنة الفنية وجدت نفسها في مأزق حقيقي لحظة تعاطيها مع تلك القضية خاصة وأن اللوائح القديمة المعمول بها في الاتحاد لا تتضمن تفسيرا دقيقا لحالة اللاعبين التي لا يمكن إدراجها تحت بند الهروب، لأنها لا تتعدى في تفسيرها القانوني عن مسألة التأخير عن موعد العودة للمعسكر أو الخروج بدون إذن، وهو ما ينطبق على حالة سبيت خاطر وعلي عباس لأنهما لبيا نداء الوطن ولم يهربا وكل ما في الأمر إنهما خرجا بدون إذن وعادا مرة أخرى للمعسكر.
ولكن متأخرين، والعقوبة في الحالتين واضحة ولا تحتاج للكثير من التوضيح وبالتالي لا يعتبر سبيت وعباس هاربين على اعتبار أنهما خضعا لأمر الاستدعاء للمنتخب، ولكن حدث تصرف خاطئ من شقين الأول الخروج بدون إذن والثاني التأخير عن موعد العودة للمعسكر، وفي كلتا الحالتين وحسب ما هو معمول به في أكبر الدوريات المحترفة في العالم فان العقوبة في مثل هذه الحالات لا تتعدى الإيقاف مباراتين أو غرامة مالية أو كليهما معا.
* قضية سبيت وعباس أوقعت اللجنة الفنية باتحاد الكرة في دوامة قانونية جديدة على غرار ما حدث في الموسم الماضي في قضية ماجد ناصر التي دفع الاتحاد السابق ثمنها غاليا بسبب عدم تكييف القضية من الناحية القانونية.. وعلى الرغم من ان اللجنة الفنية أرجأت البت في الموضوع لاجتماع اليوم بهدف الاستماع إلى وجهة النظر القانونية من خلال تحويل القضية للمستشار القانوني للاتحاد.
إلا أن كل الوقائع التي أمامنا تؤكد على وجود ثغرات قانونية يجب التعاطي معها بأسرع ما يمكن خاصة وأن اللوائح القديمة الخاصة بمرحلة الهواة لم تعد ذات جدوى في زمن الاحتراف، ومعاقبة اللاعبين باللوائح القديمة هو عقاب مباشر للأندية التي تتكلف الكثير من جراء تعرض اللاعبين للإيقاف بتلك الصورة.
كلمة أخيرة
* المرحلة الانتقالية التي نحن بصددها وتحولنا السريع من الهواية للاحتراف تفرض على اتحاد الكرة والرابطة العمل معا على إيجاد صيغة موحدة للتعامل مع اللاعبين المحترفين لمواجهة أي حالة من حالات الخروج عن النص التي قد يقع فيها اللاعبون أثناء تواجدهم مع المنتخب.. وإذا كنا قد لجأنا هذه المرة للمستشار القانوني فالله العالم لمن سنلجأ في المرة القادمة. .!
