* الرياضة تتغير مع التطورات الجارية، وفقد كنا بحاجة إلى ضرورة التغيير والتعديل فالرياضة تسعى إلى إيجاد قانون للإصلاح الرياضي من اجل مواصلة العمل الإداري فقد أصبحت «الإدارة» علما بحد ذاتها وهي السبب الحقيقي للنجاح وهي أيضا السبب الرئيسي للفشل، فالعملية مترابطة معا ومتراكبة ومن الصعب أن يتم تقسيمهما عن بعضهما البعض فليست لدينا مشكلة تخص الأشخاص أو الأفراد الذي يديرون القطاع الرياضي ولا حتى في الوجوه التي تطل علينا من مختلف المواقع وإنما الأزمة الحقيقية هي في مفاهيمنا لماهية الرياضة.

فكثيرون منا.. مازال فهمهم للرياضة لمجرد إنها للممارسة والهواية فالعقلية وصلت إلى هذه القناعة، حيث نعاني منها كثيرا بسبب الحيرة من توجهنا بعد كل هذه السنوات الطويلة من العمل الرياضي والمؤسساتي.. إذن لماذا الرياضة ولماذا نحن نعشقها لهذه الدرجة والتي تصل بنا أحيانا إلى العتاب والزعل والخلاف، فما هو السر في شعبية الرياضة والرياضيين الذين يتولون أعلى المناصب العليا بالدولة سواء في المجالس التنفيذية أو التشريعية، فلماذا يسعى الكثيرون من أجل إيجاد دور لهم.

فالرياضة توصلك إلى أعلى المناصب السياسية فالأمثلة كثيرة وواضحة مثل الشمس، فالرياضيون يصبحون عناصر رئيسية وهم يعتبرون اللاعب الأساسي بغض النظر عن فهمهم للدور الذي يؤدونه ويلعبون في أي وقت وزمن فقد أحسنت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حيث حددت في بنودها وقوانينها اختصاصات كل جهة بطريقة حضارية عبر المؤتمر الصحافي للامين العام.

وللأسف لدينا أناس مازالوا يفكرون بفكر قديم وبعقلية انتهت منذ زمن وكثيرون أيضا يلبسون ثوبا أكبر منهم في الرياضة ولاتصل إليهم يد الإصلاح وهذه مشكلة حقيقية لم نصل لحلها برغم الفترة الزمنية الطويلة التي أصبحنا نمارس فيها الرياضة المنظمة.

* فأزمة النصوص والنفوس التي أقصدها ليست هي قانون الرياضة كما يراها البعض منا وبالتالي تبقى الأزمة قائمة طالما في النفوس الضعيفة موجودة على السطح الرياضي، وتتسبب في تعطل الكثير من البرامج والخطط والآن بعد أن وصلنا إلى مرحلة مهمة من مسيرة الاتحاد علينا ان نحد من الخلافات والصدامات على صفحات الجرايد وشاشات التليفزيون ونفكر في مسيرة الإصلاح نترك الكل يعمل دون أن نتصيد لبعضنا البعض ونتفرغ لتصفية الحسابات.

وما أدعو إليه إننا جميعا في قارب واحد للتغلب على كل الجبهاتـ فقد انتهت الجهة المعنية بقطاعنا وأنهت القانون بعد موافقة الجهات العليا لنبدأ في الالتفات لمواجهة كل همومنا الرياضية والشبابية، واعتقد بان الرياضيين ستقع عليهم المسؤولية الأكبر من أجل المساهمة بدورهم الايجابي لتنفيذ التوجهات العليا من قطاعنا الأهم في المجتمع ألا وهم الشاب. فالكرة الآن في ملعبنا جميعا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae