أصبحت قضية سبيت خاطر وعلي عباس بخروجهما من معسكر المنتخب الوطني من دون إذن وعودتهما متأخرين قضية شائكة على طاولة اللجنة الفنية في اتحاد الكرة نظراً لتشعب علاجها قانونياً حيث سبق واتخذ اتحاد الكرة قراراً احترازياً بإيقافهما من ناديهما إلى حين البت في القضية وإصدار القرار النهائي .

مما أثار علامات استفهام داخل رابطة دوري المحترفين والتي اعتبرت تصرف اتحاد الكرة تعدياً على صلاحياتها من منطلق مسؤوليتها القانونية عن اللاعبين المحترفين وبالتالي هي صاحبة القرار في مثل هذه الأمور بل وتعدي هذا المنطق بالقول انه لا يجوز إيقاف اللاعبين وفق لوائح الرابطة بسبب تأخير عن موعد الحضور لمعسكر المنتخب.

اتحاد الكرة من جهته اعتبر القرار قانونياً وفق لوائحه التي تجيز له إيقاف أي لاعب يخالف التعليمات خلال معسكرات المنتخبات الوطنية وهناك فقرة تتيح له ذلك في اللائحة، ولكن الرابطة والأندية اتفقوا على أن هذه اللائحة خاصة باللاعبين الهواة ولا يجوز تطبيقها على اللاعبين المحترفين.

وقد قام نادي الجزيرة بإرسال خطاب رسمي يطلب فيه إيضاحات من اتحاد الكرة حول موقف لاعبه سبيت خاطر المحترف بصفوف النادي والذي ينال مبالغ كبيرة نظير ذلك ومن هنا يصبح أمر إيقافه وكأنه عقاب للنادي دون سبب.

جدل قانوني

اجتمعت اللجنة الفنية في اتحاد الكرة بالأمس بمقر الاتحاد في دبي برئاسة عبيد الشامسي وناقشت الأمر بكل تفاصيله وقامت بالاطلاع على اللائحة وطبعا هي لائحة قديمة من عصر الهواية ولكنها وقعت في مشكلة اكبر وهي كيفية تكيف القضية، هل يتم اعتبارها قضية هروب من شرف الانضمام إلى المنتخب وعدم تلبية الواجب الوطني تجاهه، أم قضية تأخير عن موعد وهو ما ينطبق على حالة سبيت وعباس لأنهما خرجا من دون إذن وعادا مرة أخرى إلى المعسكر ولكن متأخرين.

العقوبة مختلفة في الحالتين بالطبع ففي الحالة الأولى لا يعتبر سبيت وعباس هاربين لأنهما لبا النداء ولكن حدث تصرف خاطئ من شقين الأول الخروج من دون إذن والثاني التأخير عن موعد المعسكر وفي هذه الحالة تكون العقوبة مخففة تماماً لا تتعدى الإيقاف مباراتين أو غرامة مالية أو كليهما.

اللجنة الفنية وجدت نفسها في دوامة مشكلة قانونية جديدة على غرار قضية ماجد ناصر واتحاد الكرة الأسبق والتي دفع اتحاد الكرة الثمن غالياً فيها من خلال عدم تكيف القضية قانونياً هل يتم اعتبارها «هروباً أم تأخيراً» أو أن القرار الاحترازي الذي تم اتخاذه بإيقاف اللاعبين من أنديتهما يعتبر خطأ لأن ما ينطبق على المنتخب لا ينطبق على الأندية من منطلق أن الأندية محترفة وتعاقدت مع اللاعبين بمبالغ كبيرة وبالتالي يصبح أمر إيقاف اللاعب وكأنها عقوبة توقع على النادي من دون سبب.

وجهة نظر الأندية

وقد قام نادي الجزيرة بإرسال خطاب رسمي يعزز هذه النظرية من خلال طلب تقرير عن ملابسات القضية قانونياً من اجل معرفة الرأي القانوني للقضية وتسترشد الأندية بما دار في المنتخب المصري بين اللاعب احمد حسام «ميدو» ومدربه حسن شحاتة وتصرف اتحاد الكرة بإيقاف ميدو من المنتخب فقط دون أن يتأثر ناديه المحترف به، والشيء نفسه مع زيدان الذي رفض الانضمام الي المنتخب وتم إيقافه من المنتخب فقط دون أن يتأثر فريقه المحترف فيه.

وسط هذه الدوامة من الجدل القانوني هل يجد اتحاد الكرة نفسه مضطراً إلى توقيع عقد من لاعبي المنتخبات الوطنية يحدد العلاقة بينهما بما يفيد كلا الطرفين بلوائح خاصة بعيدة عن أمر الأندية المحترفة وفي حالة أية مخالفة من اللاعبين سيكون الإيقاف عن المنتخب فقط أو فرض غرامة مالية على اللاعبين وفق طبيعة الخطأ وهنا لابد من وضع لوائح جديدة تتناسب من التطورات المستحدثة

تكملة الاجتماع

اللجنة الفنية ستعود إلى الاجتماع اليوم مرة أخرى من اجل الاستماع إلى وجهة نظر المستشار القانوني في هذه القضية القانونية «الجديدة» وكيفية تكيفه لها ومن ثم اتخاذ القرار القانوني اللازم.

العوضي النمر