* انتهت الجولة الرابعة من تصفيات مجموعتنا الثانية الآسيوية الحاسمة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم إلى ما لا يشتهي منتخبنا الوطني الذي بات أمله في الوصول إلى المونديال «أضغاث أحلام» إن لم يكن قد تلاشى تماماً.

* .. ذلك لأن النقطة التي خرج بها من «مباراة العشم» أمام المنتخب الإيراني لم تقدّم ولم تؤخر في وضعه بالمركز الخامس الأخير ولم تحرّكه وجعلته ساكناً في المؤخرة وباعدت بينه وبين المركز الثالث الذي صار هدفنا كفرصة أخيرة فيما لو كتب له الفوز في الجولات الأربع المقبلة.

* فقد تغيّر الوضع في الصدارة التي آلت بانفراد كامل إلى المنتخب الكوري الجنوبي برصيد 7 نقاط بعد فوزه على المنتخب السعودي بهدفين نظيفين، الذي تراجع إلى المركز الرابع برصيده القديم (4 نقاط) خلف المنتخب الكوري الشمالي المتساوي معه في النقاط، ولكن فارق الأهداف جعله يحتل المركز الثالث وسيصبح في الدور الثاني بطولة قائمة بذاتها.

* علماً بأن المنتخب الإيراني استفاد من نقطة تعادله مع منتخبنا، بحيث صار ثانياً برصيد 5 نقاط، بفارق نقطة ربما أهلته في نهاية المطاف لنهائيات كأس العالم كثانٍ أو أول المجموعات.. والله وحده أعلم.

* هل وسط هذا التزاحم على المراكز الثلاثة في المجموعة الثانية، والمنافسة الشرسة التي تنتظر الجولات الأربع الأخيرة سيكون لمنتخبنا فيها موقع من «الإعراب» لإبداء رغبة طموحه لزحزحة منتخبي السعودية وكوريا الشمالية من مركزيهما الحاليين الرابع والثالث، أم سينتظر منحة «قنطار حظ» لتسعفه؟!

* إنه بعد التعادل الذي هو أشبه بالخسارة في وقت كان الأمل معقوداً على الفوز بأي طريقة سيلعب لاعبونا مباريات الفصل الأخير من سيناريوهات معركة الصعود في الحديقة الخلفية لهذه المجموعة كالتزام واجب لا هروب منه البتة لتنفيذ جدول المواجهات كاملاً!.. علماً بأن ثلاثاً منها ستكون خارج أرضنا، وواحدة فقط تحت ضيافتنا.

* ولنعد للمباراة التي بحق أداها لاعبونا كأفضل ما يكون وبثقة متناهية وشجاعة مستعيدين شخصيتهم كأنداد لهؤلاء الإيرانيين العمالقة، بل متفوقين عليهم في معظم فترات المباراة، ويكفي تقدمهم بالهدف الملعوب الذي صنعه إسماعيل مطر وسجله عبدالرحيم جمعة بمكره الكروي وخبرته في الدقيقة 20 وأنهوا به الشوط الأول.

* وكان بإمكانهم الخروج فائزين في الشوط الثاني لولا إهدارهم للعديد من الفرص التي لا تجود بها مثل هذه المباريات إلا نادراً، خاصة بعد أن أدرك «كريم باقري» المخضرم والذي بلغ العقد الرابع من عمره هدف التعادل من ضربة رأسية محكمة.

كلمات لها إيقاع

* ليس الحظ هو الذي عاند أحمد خليل وهو منفرد تماماً بالحارس، وكذلك بالنسبة لعبدالرحيم الذي وقفت كل الجماهير من فوق المدرجات لتصفق وتهلل له بإدخاله الكرة في الشباك فخيّب ظنّها!.. ولكن قلة تركيزهما وسوء تقديرهما للمسافة بينهما وبين الحارس هما اللذان أضاعا الفوز، فضاعت الفرصة الأخيرة وصارت في خبر كان!.