أفردت وكالة الأنباء الفرنسية مساحة واسعة لمباراة منتخبنا وقالت في افتتاح تقريرها عن مباريات التصفيات : اختلف المشهد في الإمارات عن بقية المنتخبات العربية قليلا بما يمكن البناء عليه للاستحقاقات المقبلة على اعتبار أن فرصة منتخبها كانت ضئيلة حتى قبل المواجهة مع إيران اثر خسارته المباريات الثلاث السابقة أمام كوريا الشمالية والسعودية 1-2 وكوريا الجنوبية 1-4,.

لعب المنتخب الإماراتي أمس بروح قتالية وبأسلوب مختلف تميز بالسلاسة والتمريرات القصيرة في بعض الأحيان، كما بانت لمحات فنية لافتة لعدد من لاعبيه، وقد يكون لاعبو «الأبيض» تنشطوا معنويا بعد انجاز منتخب الشباب المتوج بطلا لآسيا الأسبوع الماضي.

وكان المنتخب الإماراتي في طريقه إلى الفوز على نظيره الإيراني بعد ان تقدم بهدف لعبد الرحيم جمعة وأهدر عددا لا بأس به من الفرص، لكن «العقدة» في ربع الساعة الأخير التي أدرك فيها الإيرانيون بقيادة الدولي السابق علي دائي التعادل فانتزعوا نقطة ثمينة في طريقهم إلى التأهل لنهائيات المونديال.

وبالعودة إلى المباراة فإن الإمارات قدمت عرضا جيدا قد لا يعدل كثيرا في حسابات التأهل.. وطرأ تطور لافت على أداء المنتخب الإماراتي الذي كان الطرف الأفضل طوال الدقائق السبعين الأولى فنجح في تسجيل هدف السبق، لا بل كان بإمكانه تسجيل عدد وافر من الأهداف لولا الرعونة وعدم التركيز أمام المرمى.. وتراخى «الأبيض» كالعادة في ربع الساعة الأخير من المباراة فاهتزت شباكه بهدف للمخضرم كريم باقري العائد إلى التشكيلة الإيرانية بعد غياب نحو ستة أعوام.

وأضافت الوكالة : كشفت الإمارات منذ بداية المباراة عن رغبة الهجومية عندما دفع مدربها الفرنسي دومينيك باتنيه بإسماعيل الحمادي أساسيا ليشكل ثلاثي الخط الأمامي مع إسماعيل مطر ومحمد الشحي، وغلب على لاعبي الوسط النفس الهجومي أيضا بوجود عبد الرحيم جمعة ونواف مبارك.

وأدى الضغط الهجومي المباغت للإمارات إلى افتتاحها التسجيل عبر عبد الرحيم جمعة الذي استلم كرة متقنة إسماعيل مطر من داخل المنطقة فسددها زاحفة في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس الإيراني سيد رحمتي (20).

وظهرت سيطرة الإمارات المطلقة على الشوط الأول حين قام إسماعيل الحمادي بمجهود فردي متخطيا حسيني قبل أن يطلق كرة قوية صدها الحارس المتألق رحمتي (43).. واستمرت الأفضلية الإماراتية في الشوط الثاني.

وتابع الحارس الإيراني سيد رحمتي تألقه وفرض نفسه نجما للمباراة بتصديه لكرتين خطيرتين، الأولى خادعة من إسماعيل مطر (49)، والثانية بخروجه من مرماه لأبعاد كرة من أمام الشحي الذي كان قريبا من الانفراد (51). وكانت عودة كريم باقري إلى منتخب بلاده موفقة حيث أدرك التعادل برأسه في المرمى (80).