بأيدي لاعبينا أهدرنا فرصة التأهل إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا بعد أن فرطنا في 8 نقاط على ملعبنا وبين جماهيرنا أمام كوريا الشمالية والسعودية ثم إيران أمس الأول في رابع محطات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى المونديال وذلك بسبب «ضعف التركيز» في الدقائق الأخيرة من زمن المباريات مما يجعلنا ندفع الثمن غاليا بارتكاب أخطاء تثمر عن أهداف للفريق المنافس تهدر نقاطاً غالية تكون في متناول أيدينا ولو حصدنا تلك النقاط من ملعبنا فقط لتصدرنا الآن بفارق عن منافسينا.

لن نقول «ياليت» فلن يجدي البكاء على اللبن المسكوب الآن ولكن علينا الاستفادة من دروس هذه اللقاءات من خلال السعي إلى تدارك الأخطاء والاستعداد الجيد للبطولات المقبلة بداية من دورة خليجي 19 التي ستقام في سلطنة عمان الشقيقة مطلع يناير المقبل ومن بعدها تصفيات كأس العالم حيث يحتاج الفريق إلى إعداد جيد وإعادة ترتيب الأوراق من خلال ضرورة تدعيم خط الوسط الذي يحتاج إلى عمل دؤوب وتثبيت للعناصر التي تفيد المرحلة المقبلة لان الأداء بهذا الشكل خلال المنافسات المقبلة لن يجدي.

أداء جيد

نعم قدمنا أداء جيداً على مدى شوط كامل أمام إيران والسبب يعود إلى التركيز العالي من اللاعبين والرغبة القوية في تحقيق نتيجة جيدة حيث ظهر خط الدفاع بشكل جيد وأحسن محمد قاسم وفارس جمعة التعامل مع الكرات العالية التي ركز عليها الفريق الإيراني بشكل كبير خلال الشوط الأول مما سهل من مهمة لاعبينا خاصة خط الوسط الذي قام لاعبوه بأداء الدور الهجومي بشكل جيد من منطلق أن الخطورة على الدفاع قليلة وكانت المحصلة هدفا مبكرا لعبد الرحيم جمعة ساهم في رفع المعنويات خلال هذا الشوط المتميز في أداء لعب منتخبنا.

لعب إسماعيل الحمادي دورا جيدا في خلخلة الدفاع الإيراني ومنح مساحات لإسماعيل مطر يتحرك منها بشكل جيد ولكنه لم يكن موفقا في التسجيل وتحرك نواف من الجهة الأخرى فتم منع تحرك الفريق الإيراني من على الأطراف واعتمد على الكرات الطويلة والتي جاءت من نصيب مدافعينا والحارس ماجد ناصر.

وشكل ضغط منتخبنا ارباكا للدفاع الإيراني وسنحت للاعبينا العديد من الفرص التي أهدروها وأهدروا معها فرصة إحياء الأمل، وتكمن مشكلة خط الوسط أن اللاعبين الشباب لم يحسنوا توزيع جهدهم على مدى فترات المباراة على الرغم من عدم الخطورة الحقيقية للفريق الإيراني خلال الشوط الأول مما ساهم في تعرض اللاعبين إلى الإرهاق خلال و اجرى علي دائي تغييرا في خطته خلال الشوط الثاني.

حيث بدأ يعتمد على اللعب الأرضي وصرف النظر عن ألعاب الهواء مما خفف من ضغط لاعبي منتخبنا وتراجع الأداء وتحرك باقري بشكل جيد وقاد هجمات فريقه ويعتبر مايسترو بحق وقد دفع دائي بتغييرات هجومية عززت من أداء فريقه الذي اندفع للهجوم بشكل كبير مما أدى إلى تراجع لاعبينا للحد من تلك الخطورة .

وبالتالي ضاع خط وسطنا تماما وقد حاول دومينيك إحياء دور هذا الخط بإشراك معضد والوهيبي ولكن السيطرة الإيرانية حالت دون إبراز جهد اللاعبين وأشرك احمد خليل للاستفادة منه في الهجمات السريعة المرتدة التي شكلت خطورة على الدفاع الإيراني الذي أعطى لاعبينا مساحات لم نحسن استغلالها حينما انفرد عبد الرحيم جمعة واحمد خليل وحال الحارس المتألق سيد مهدي تلك الهجمات من عبور خط مرماه ويستحق هذا الحارس أن يكون أفضل لاعب في المباراة لأنه كان الأبرز في صفوف فريقه مع باقري.

وشهدت الدقائق الأخيرة تكرار سيناريو المباريات الماضية وفقدنا التركيز في تلك الدقائق مما ساهم في وجود أخطاء فردية استغل كريم باقري أحداها وسجل هدف التعادل الذي قضى على أمل التأهل إلى المونديال وتحسرت الجماهير على النتيجة وان كانت سعدت بالأداء ولكن ما فائدة أداء بدون نتيجة وطموح بتبخر أمل التأهل للمونديال.

العوضي النمر