ــ لن نتحدث عن حظوظنا في المنافسة لأنها لم تعد قائمة أو موجودة لأن نقطة واحدة من أربع مباريات بالتأكيد لا تفتح المجال للتفكير في حسابات التأهل التي أصبحت ضئيلة جدا بل شبه معدومة بعد التعادل مع إيران في مباراة فعلنا فيها كل شيء..
تقدمنا ونصبنا السيرك للإيرانيين طوال التسعين دقيقة التي أهدرنا فيها فرصا لا تعد ولا تحصى ولولا تألق الحارس الإيراني سيد مهدي الذي أنقذ منتخب بلادة من هزيمة مذلة لكانت النتيجة كارثية على الإيرانيين الذين لم يكونوا يستحقون أبدا نقطة التعادل في المباراة والتي كسبها الإيرانيون في غفلة ومن فرصة وحيدة في الوقت الذي أضاع فيه لاعبونا أهدافا بالجملة ومن جميع الأماكن، فكانت النهاية بتلك الصورة التي أحزنتنا في الوقت الذي جئنا فيه جميعا لإستاد النصر لكي نفرح بالنصر الأول للأبيض على إيران ولكن التاريخ انتصر للإيرانيين الذين لم يصدقوا أبدا وهم يخرجون من الملعب بنقطة لا يستحقونها أبدا.
ــ لقد كنا بحاجة ماسة إلى فوز معنوي في هذا التوقيت بالذات حتى نتمكن من العودة وتصحيح مسارنا في التصفيات بعد الخسائر الثلاث الماضية، وكنا قريبين جدا من تحقيق ذلك وكان الفوز أقرب إلينا من حبل الوريد، ولكن أحداث المباراة والفرص المجنونة التي أضاعها لاعبونا لم تكن لتمنحنا تذوق طعم الفوز الأول لنا على الإيرانيين.
وهذا ما شعر به كل من تابع المباراة التي سجل من خلالها لاعبونا رقما قياسيا من الفرص التي أتيحت لهم أمام المرمى الإيراني ولكن دون جدوى حتى عبد الرحيم الذي منحنا التفوق في بداية المباراة فشل في استغلال الانفراد التام الذي وجد نفسه فيه في الثواني الأخيرة من المباراة التي جعلتنا نتحسر ونتأسف على الفوز الذي كان بأيدينا وأضعناه وللأسف الشديد.
ــ هناك فرق بين اللاعب المهاجم والهداف، فإسماعيل مطر والحمادي ومعهما نواف وعبد الرحيم فعلا كل شيء ولكن تبقى المعاناة بسبب غياب اللاعب الهداف واضحة ومؤثرة على الأبيض الذي وكما شاهدنا أمس فعل كل شيء إلا تسجيل الأهداف، وبالتالي كان من الطبيعي أن نتعادل أو أن نخسر طالما لم نستطع أن نترجم تفوقنا بهز الشباك، وهذا ما يجب أن نعترف به وأن نعمل من أجله من الآن..
نعم التعادل أحزننا كثيرا ولكن لا يجب أن نترك المجال لليأس أن يسيطر علينا خاصة وأن المهمة لم تنته وإذا كانت الظروف لم تخدمنا في هذه المرة فإنها ستكون معنا في المرات القادمة، وأقول لجميع لاعبينا ارفعوا رؤوسكم فقد كنتم رجالا وقدمتم أداء، ولا أروع، ولكن تبقى المسألة مرتبطة بالحظ واستغلال الفرص، وكلاهما لم يكن معنا أمس.
كلمة أخيرة
ــ لا تبك يا إسماعيل فقد فعلت كل شيء في مباراة الأمس وكنت مع زملائك نجوما نفتخر بهم ونقدرهم، وطالما أننا نتعامل مع لعبة الحظ والفوز والخسارة فإننا يجب أن نتفاءل بالقادم لأنه سوف يكون أكثر جمالاً خاصة بعد الروح العالية التي ظهر عليها لاعبونا في لقاء الأمس الذي خسرنا فيه نقطتين نعم ولكننا كسبنا مجموعة نفتخر بها ونقول لشبابنا ارفعوا رؤوسكم.. ولا عزاء للخارجين عن النص!
