ربما لم يتحدث المدرب مارشيلو ليبي المدير الفني للمنتخب الإيطالي لكرة القدم كثيرا عن بطولة كأس العالم للقارات، لكنه يسعى بالتأكيد إلى استعادة مجد ايطاليا الضائع بعد المونديال.
حيث تراجعت النتائج كثيراً عندما يقود فريقه للمشاركة في البطولة التي تستضيفها جنوب أفريقيا خلال يونيو 2009، وتقام بطولة كأس العالم للقارات تحت إشراف وتنظيم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وشيئا فشيئا أصبحت البطولة بمثابة استعداد جيد للدولة المضيفة لها قبل عام واحد فقط، من استضافة بطولة كأس العالم.
وتستضيف جنوب أفريقيا فعاليات كأس العالم للقارات من 14 إلى 28 يونيو 2009 بمشاركة ثمانية منتخبات من القارات الست، حيث تختبر من خلال هذه البطولة جميع الاستعدادات من استادات وبنية تحتية قبل استضافة مونديال 2010.
ويشارك المنتخب الإيطالي في كأس القارات بصفته حامل لقب بطولة كأس العالم، ويمثل القارة الأوروبية مع نظيره الأسباني الذي يشارك بصفته بطل أوروبا 2008.
كما يشارك في البطولة منتخبات البرازيل حامل اللقب والعراق بطل آسيا ومصر بطل أفريقيا والولايات المتحدة بطل اتحاد منطقة كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي ونيوزيلندا بطل الأوقيانوسية بالإضافة لجنوب أفريقيا البلد المضيف.
وقال ليبي في مقابلة صحفية أجريت معه مؤخرا: «أحلم بخوض النهائي أمام المنتخب البرازيلي (في كأس العالم)». ولكن تحقيق هذا الحلم قد يكون له مقدمة بالفعل في العام المقبل خلال بطولة كأس العالم للقارات، والتي يسعى المنتخب البرازيلي للفوز بلقبها للمرة الثالثة.
وأوضح ليبي بالقول: «هدفي هو أن أبني مجددا فريقا على استعداد نفسي لتحقيق إنجاز كبير، مثل هذا الفريق الذي توج بلقب كأس العالم».
وأعرب ليبي (60 عاماً) عن سعادته برؤية اللاعبين الكبار في الفريق وهم يمنحون النصائح لزملائهم الشبان، الذين ينصتون إليهم كما لو كانوا كهنة. وقال: «كان أمرا لطيفا للغاية أن أرى ذلك. أشعر بثقة بالغة في اللاعبين».
وترك ليبي تدريب المنتخب الإيطالي بعد أن قاده للفوز بكأس العالم 2006 بألمانيا ولكنه عاد ، وذلك بعد إقالة دونادوني، وتضم التشكيلة الحالية للمنتخب الإيطالي العديد من اللاعبين الذين فازوا مع ليبي بكأس العالم 2006 ومنهم حارس المرمى جانلويجي بوفون والمدافع المخضرم فابيو كانفارو قائد الفريق وزميله جانلوكا زامبروتا وينتظر أن يضمن الثلاثة المشاركة مع الفريق في كأس القارات.
كما يمثل الثلاثي أندريا بيرلو وجينارو جاتوسو ودانييلي دي روسي العمود الفقري لخط وسط الفريق، بينما يبدو الصراع أقوى على شغل مراكز خط الهجوم وهو ما يدخل السعادة على قلب ليبي.
ويتصارع على قيادة هجوم المنتخب الإيطالي كل من لوكا توني مهاجم بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني وألبرتو جيلاردينو وماركو بوريللو وأنطونيو دي ناتالي وسيموني بيبي وفابيو كوالياريلا وأنطونيو كاسانو واللاعب الشاب جيوسيبي روسي والمخضرم أليساندرو دل بييرو.
وقد يجد ليبي المعاونة أيضا من البرازيلي أموري المهاجم النشيط والخطير ليوفنتوس الإيطالي، والذي ينتظر نيل فرصة الانضمام لمنتخب إيطاليا، اعتماداً على الأصول الإيطالية لزوجته.
