ــ الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بجنوب إفريقيا 2010 تنطلق اليوم بلقاءات في غاية الأهمية والتي تحدد فك الاشتباك في تحديد بطاقات التأهل وبالأخص مجموعتنا التي تسعى فيها المنتخبات لحساباتها الخاصة وفيها كل الاحتمالات.

حيث نتطلع جميعا بان يستغل فيها المنتخب الأول الأجواء التفاؤلية التي تعيشها الكرة الإماراتية حاليا من استقبالات واحتفالات وتقدير من أعلى سلطة بالدولة فهذه هي المرة الأولى ليس فقط محليا وإنما عربيا وحتى ربما دوليا أن يستقبل رئيس الدولة ونائبه منتخبي الناشئين والشباب تقديرا لانجازاتهما والصعود إلى قمة الهرم الكروي في البطولتين المعتمدتين لدى الفيفا فقد حفر صغارنا وشبابنا اسم الوطن بأحرف من نور..

فما يحدث دفعة معنوية هائلة تسجل لنا جميعا فهل نستوعب هذه المكارم والدعم ونتعلم الدروس من قياداتنا حفظهم الله الذين يرعون ويهتمون بأبناء الوطن المجتهدين والذين رفعوا اسم البلاد عاليا في المحافل القارية وننتظرهم في المحفل العالمي في قارة إفريقيا إنها مشاهد لا تنسى.

ــ فقد خرج بعض اللاعبين عن المألوف وتركوا المعسكر بحجة أن العمل كان سابقا يسير بهذه الطريقة وهنا أمر خطير يجب أن لا يمر مرور الكرام فقد استمعت وليتني لم اسمع وشاهدت عبر التليفزيون والذي شاهده العالم عن تداعيات مشكلة عباس وخاطر وجاء قرار الاستبعاد للاعبين ويفترض أن يكونا قدوة على الأقل من الناحية الاحترافية فما سمعته على الهواء اعتبره فضيحة بكل المقاييس من جدل ونقاش بين اللاعب ومدير المنتخب كل يكشف ماذا رآه فقد قال مدير الفريق بان اللاعب (علي) دخل من الباب الخلفي للفندق بعد منتصف الليل!

ــ نأسف لما بدر من اللاعبين باعتبارهما من العناصر الجيدة في المنتخب لإخلالهما بالنظم واللوائح قبل مباراة مهمة في تصفيات كأس العالم!

ــ الرقابة الذاتية هنا مشكلة الشخص طالما كبر وعقل سواء في منتخب الأشبال أو الشباب أوالناشئين والاولمبي والرجال فالرقابة تبدأ أولا وأخيرا من البيت والمدرسة ومن الأسرة فلا أعتقد بان اتحادا أوغيره من الهيئات الرياضية تستطيع أن تمنع الفرد إذا أراد أن يفعل شيئا يخطئ بحق نفسه أو المجتمع؟

ــ القضية تحتاج إلى وعي وثقافة وإحساس بالمسؤولية فنحن أمام مرحلة هامة ومنتخبنا كلنا يعرف فقد الأمل وبحاجة إلى معجزة لتحقيق الفوز والتأهل وهذا لن يتم إلا إذا شعر الجميع بخطورة الموقف ويجب أن لا نبالغ ونقول بان الناشئين والشباب صعدا إلى نهائيات كأس العالم وبالإمكان أن يصعد الكبار فلا يمكن أن تحقق ذلك إلا إذا كنت( سليماً ومعافى) فنيا وإداريا وسلوكيا..

كل ما نريده أن نثبت أمام المنتخب الإيراني الأكثر فوزا علينا في اللقاءات السابقة التسعة حيث تفوق علينا مقابل تعادلين.. وسيكون الصراع على أشده بين الفرق الأربعة في المجموعة حيث تتساوى برصيد نقاطها الأربع بينما لدينا صفر من النقاط ونحتاج إلى معجزة وكرة القدم لا تعرف المستحيل فالكرة عالم غريب..

فهل لدينا فريق يمتلك هذه المقومات..نتحدث عن الواقع بعيدا عن العاطفة صحيح إننا نتمنى بان تواصل الكرة الإماراتية عبر كبارها ونجومها المحترفين من تحقيق نصر لتستمر أفراحنا ولا نريد أن يعكر أجواءنا الحالية أي شيء ملوث.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae