حينما تشير الساعة إلى السابعة والربع من مساء اليوم يشير الحكم الماليزي محمد صالح صبح الدين إلى انطلاق لقاء قوي بين منتخبنا الوطني ونظيره الإيراني والذي يحمل رقم 13 في تاريخ لقاءات الفريقين.

ويقام بينهما على ملعب استاد آل مكتوم في نادي النصر في رابع منافسات المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا. وهو لقاء يرفع فيه لاعبو منتخبنا شعار «إحياء الأمل» نظرا لحاجة الفريق إلى تحقيق الفوز ولا بديل سواه بعد خسارته من كوريا الشمالية والسعودية وكوريا الجنوبية في الجولات الثلاث السابقة من التصفيات وخلو رصيد الفريق من أي نقاط وبشعار «أكون أو لا أكون»، يدخل الفريق الإيراني اللقاء بعد أن دخل بقوة في صلب المنافسة بعد أن رفع رصيده إلى أربع نقاط واقترب بقوة من نيل إحدى بطاقات التأهل إلى كأس العالم 2010 ويسعى اليوم إلى الخروج بنتيجة إيجابية من أجل تعزيز فرص تأهله.

أمنية غالية

منتخبنا يسعى إلى تحقيق الفوز للتعزيز من فرصه في إحياء الأمل في المنافسة ونيل إحدى بطاقتي التأهل أو حتى الحصول على المركز الثالث في المجموعة لعله يدخل بها ملحق التصفيات أو من خلال تحقيق الفوز والعودة بالنقاط الثلاث لأن الفوز يعزز من مكانة الفريق ويقربه خطوة مهمة من التأهل، وبالطبع يخشى الإيرانيون من هذا السيناريو السيئ لهم ويأملون في تحقيق الفوز لأنهم لا يملكون غيره من أجل الاقتراب أكثر من التأهل.

سيناريو المباراة

رسم مدرب منتخبنا الفرنسي دومنيك سيناريو المباراة وقام بعمل بروفة عليها خلال التدريبات الماضية وقد أعد خطة واقعية وتتواكب مع الهدف من لعب المباراة على الرغم من الظروف الصعبة التي يواجهها الفريق من بداية التجمع من خلال تعدد حالات الإصابة التي أدت إلى ابتعاد محمد إبراهيم للإصابة واستبعاد علي عباس وسبيت خاطر من المعسكر لأسباب إدارية وتعرض لاعبين مهمين للحمي وهما محمد قاسم وعادل عبدالعزيز انها الظروف التي نأمل ألا تعرقل مسيرة الأبيض خلال مهمة اليوم الصعبة.

إذا تحدثنا عن بداية خيوط السيناريو فسنجد أن الفريقين يعملان ألف حساب لهذه المباراة، وليس منتخبنا وحده، فالخوف في صفوف المنتخب الإيراني كبير للغاية لأنهم يدركون أن مهمتهم لن تكون سهلة في ظل ارتفاع معنويات لاعبينا بعد انجازي الشباب والناشئين بالتأهل إلى كأس العالم، لذلك دعونا نتفق أن الحذر سيكون واجباً على الفريقين مع بداية المباراة مع رغبة إيرانية في الهجوم السريع الضاغط من أجل خطف هدف مبكر قد يضعف من معنويات لاعبينا.. والأمر نفسه ينطبق على منتخبنا الذي سيكون حذراً مع تأمين الشق الدفاعي والضغط الجيد على حامل الكرة من الفريق الإيراني حتى لا يمنحه الفرصة للعب بشكل مريح ويهدد مرمانا.

سيناريو دومنيك يعتمد على غلق منطقة الدفاع أمام لاعبي المنتخب الإيراني وعدم منحهم أية مساحات ينفذون منها إلى مرمى ماجد ناصر من الضغط على حامل الكرة حتى لا يشكل الفريق الإيراني أية هجمات منظمة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة من خلال الحمادي أو الشحي وإسماعيل مطر لإحراز إيه أهداف تعزز من موقف منتخبنا.. وإذا تحدثنا عن تشكيلة منتخبنا سنجد انها تضم ماجد ناصر، خاصة انه يمر بمرحلة تألق خلال هذه الفترة ذكرتنا بمستواه خلال خليجي 18، وذلك بعد الأداء الرائع الذي قدمه مع فريقه خلال مباريات الدوري.

مهمة صعبة للدفاع

معروف أن الفريق الإيراني يعتمد على الاختراق من العمق واللعب السريع من على الأطراف، ولذلك سيكون التركيز على كيفية غلق منطقة العمق بشكل جيد ومطالبة اللاعبين بالتركيز العالي، وسيلعب بالعمق الدفاعي فارس جمعة وإلى جواره المخضرم محمد قاسم.

وسيكون هناك من يدعم جهودهما من خط الوسط خاصة عبدالله مال الله وعبدالرحيم جمعة حتى يتم منع أي خطورة للفريق الكوري في هذه المنطقة، على الجانب الأيمن سيكون هناك حيدر ألو علي وعلى الجانب الأيسر عبيد خليفة أو عادل عبدالعزيز وكلاهما سوف يمنع التقدم الهجومي مع المساعدة في بناء الهجمات متى تمت الحاجة إلى ذلك مع الحذر من الارتداد السريع للمنتخب الإيراني.

وسيناريو أداء لاعبي الوسط يشمل مهمة مزدوجة من خلال القيام بدور دفاعي وهو الرئيسي ودعم القوة الهجومية التي لن تغفل خلال هذه المباراة لأنها ستكون السلاح الخفي الذي سيستخدمه دومنيك للانقضاض على الفريق الإيراني في الوقت المناسب ليحقق به الضربة القاضية والتي ربما تكون صاحبة الفوز بالنقاط الثلاث خاصة وان هذه الأسلحة فتاكة من خلال تجربتنا لها في بطولات سابقة.

سيلعب دومنيك بأربعة لاعبين في خط الوسط هم عبدالرحيم جمعة وعبدالله مال الله في العمق ومعهم لاعبان متحركان يدعمان الهجوم من على الأطراف وهما أحمد دادا من اليمين إسماعيل الحمادي من الجهة اليسرى، حيث يميل مال الله إلى الأداء الدفاعي من أجل المساهمة في غلق منطقة العمق والحد من التمريرات القصيرة للاعبي إيران من خلال الضغط عليهم من الوسط والحد من خطورتهم على الدفاع.

فيما سيعهد دومنيك للثنائي الحمادي وودادا بدور هجومي من خلال اختراقاتهما السريعة وتشكيل ثنائي مع إسماعيل مطر والشحي ليشكل ضلعاً مهماً يهدد الفريق الإيراني ويخترق دفاعه بسرعة عالية تزيد من ارتباكهم وبالتالي يمكن استغلال أخطائهم في التسجيل.

نصائح دومنيك

دومنيك لم ينس نصائحه للاعبين من خلال مطالبتهم بحسن التصرف عند افتقاد الكرة من خلال استغلال المساحات ودعم جهود باقي اللاعبين وان يقوم كل لاعب بأداء مهمته على أكمل وجه لأنه لا مجال للخطأ حتى لا يدفع الفريق الثمن غالياً، كما طالبهم بالتقليل من المراوغة الكثيرة بالكرة واللعب من لمسة واحدة حتى لا يؤدي فقد الكرة إلى زيادة الضغط على الفريق..

حسن التركيز خلال فترات المباراة وان سعي الفريق إلى تسجيل هدف ولا يدخل مرماه أية أهداف والسعي إلى فرض أسلوبنا نحن على رتم المباراة حتى لا يسيطر الفريق الإيراني على مجريات اللعب عموماً سيناريو مباراة اليوم تم إعداده بشكل جيد ولكن يبقى دور التنفيذ داخل الملعب وتوفيق اللاعبين أنفسهم خلال المباراة والسلامة من الأخطاء التحكيمية التي أصبحنا ندفع ثمنها غالياً.

طاقم تحكيم

يحكم المباراة الحكم الماليزي محمد صالح صبح الدين ويعاونه التايلاندي بوركوت ثانوم والصيني مويكس والحكم الرابع التايلاندي ساتوب تونج ويراقب الحكام اللبناني يذبك يذبك ويراقب المباراة البنجلادشي إسلام مانيدرال.

العوضي النمر