ألغى المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الشارقة يوسف الزواوي, مران الفريق الصباحي أمس, بهدف منح لاعبيه راحة بعد أن خاضوا أربعة تدريبات على مدار يومين دون راحة وأعطى الفريق الكثير من الجهد خلال تلك التدريبات, مما جعل الزواوي يفضل منح الفريق راحة من مران الأمس الصباحي, وكان مقرراً من قبل ووفق البرنامج التدريبي الذي حدده الجهاز الفني أن يخوض الفريق ثلاثة تدريبات صباحية على ثلاثة أيام وتم تنفيذ البرنامج يومي السبت والأحد, إلا أن الجهاز الفني قرر إلغاء مران الأمس الصباحي, والاكتفاء بمران المساء.
وبالرغم من أن الجهاز الفني بقيادة يوسف الزواوي كان يبحث عن مباراة ودية خلال فترة التوقف الحالية بسبب تجمع منتخبنا الوطني لخوض مباراته المقبلة أمام نظيره الإيراني, وحاول الجهاز التدريبي استغلال تلك الفترة في تجربة لاعبيه وإصلاح الكثير من العيوب التي أصابتهم خلال الفترة الماضية, إلا أنه تعذر الحصول على احد فرق الدرجة الثانية لعدم توقف المسابقة وعدم وجود فاصل زمني بين المباريات, ولم تتوفر لدى الشارقة سوى مواجهة النصر, إلا أنه كان هناك تحفظ لاعتبارات فنية ونفسية بين فرق دوري المحترفين, ويبدو أن الأمر سيظل على ما هو عليه لحين إشعار أخر أو ربما يتم إلغاء فكرة اللقاء الودي من الأساس.
القرار الصعب
الوضع في الفريق الأول أصبح صعباً, فالجميع لا يعرفون الوضع على الصعيد الفني, وهل سيبقى الزواوي على رأس الجهاز الفني أم يتم «تفنيشه» والبحث عن قائد جديد لسفينة الفريق مع احتمال الإبقاء على الجهاز الفني المعاون للزواوي.
لجنة الكرة برئاسة الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة, في حالة انعقاد دائم وشبه يومي من أجل التوصل إلى القرار الأصلح للفريق خلال الفترة الحالية والمستقبلية, وفي كل الأحوال سيكون قرار الإدارة هو القرار الصعب.. لكن لماذا؟!
هناك احد حلين أمام إدارة نادي الشارقة, الأول هو الإبقاء على يوسف الزواوي في منصبه وعدم إقالته ولم شمل الفريق من جديد, والاجتماع باللاعبين مع الجهاز الفني لطي الصفحة الماضية بكل حلوها ومرها, وفتح صفحة جديدة, على أمل تحسن النتائج وتحول الفرق من حالة اللامبالاة التي يعيشها اللاعبون, إلى الغيرة على الفريق وسمعته.
وان كان هذا الاتجاه في الأساس قرارا صعبا, خاصة وأن إدارة النادي لا تريد سوى تحسن النتائج, واستعادة الفريق روحه التي سلبت منه, فبقاء الزواوي أمر جيد وضروري لضمان الاستقرار الفني, لكن في الأساس لا يضمن التحول إلى الأفضل ولا تحسن النتائج وربما تجر المباريات المقبلة العديد من الخسائر الجديدة, ووقتها تندم إدارة النادي على إقالة المدير الفني.. إذن فهو قرار صعب!
أما الاتجاه الآخر وهو إقالة يوسف الزواوي والبحث عن مدير فني جديد يقود الفريق خلال الفترة المقبلة على أمل تصحيح الأوضاع وإعادة الفريق إلى طريقة السليم واستعادة الانتصارات وإيقاف نزيف النقاط, لكن هذا المدرب الجديد يجب أن يكون على علم ودراية بطبيعة اللاعب الإماراتي, مع خبرة في انتشال الفرق من حالة الإحباط, مثلما هو الحال في فريق الشارقة.
ولكن هذا الاتجاه قد يكون مغامرة, لان أي مدرب سيقبل تولي مهمة قيادة الشارقة سيشترط عدم مطالبته بتحسين الأداء والنتائج في يوم وليلة وسيطلب مهلة قد تطول أو تقصر, وهذا الأمر في حد ذاته مغامرة, لأن الإدارة لن تضمن مع التغير في الجهاز الفني وجود تحسن ملموس في الأداء.. إذن فهذا أيضاً قرار صعب.
إدارة الشارقة من الإدارات الواعية التي لا تسير خلف الانفعالات أو القرارات العشوائية, بل إن دراسة كل ما يخص أمورها هو إحدى السمات الأساسية في طبيعة تلك الإدارة برئاسة الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني, لكن المطلوب حالياً هو إعلان موقف الإدارة حتى يستقر الفريق سواء اللاعبين أو الجهاز الفني الذي مازال يعمل ويقدم عمله على أكمل وجه.
محمد نبيل
