مبروك للإمارات.. حكومة وشعباً ورياضيين فوز منتخب الشباب بكأس آسيا، والتأهل لنهائيات كأس العالم 2009. للفوز أو المكسب وجوه كثيرة.. وآثار إيجابية عديدة.. تبدأ بفرحة عارمة تدفع إلى الثقة في مستقبل أفضل للكرة الإماراتية، وتمر باطمئنان على المدرب الوطني الذي صنع مجداً على يد مهدي أحمد، وتنطلق إلى تدعيم ما أرساه اتحاد الكرة من خطط وبرامج، ولا تنتهي باللعب في المونديال الذي تنظمه مصر العام القادم، وإنما تبدأ بعه مرحلة أخرى من النجاح، خاصة إذا سارت الأمور على خير ما يرام.
عندما شاهدت لقاء الإمارات مع استراليا، وكيف يلعب الفريق الإماراتي، أدركت أنه يتمتع بشيء مهم للغاية، وهو التوازن النفسي والعصبي، الذي تحول تدريجيا إلى ثقة أدت إلى تثبيت أقدامهم في الملعب، دون اهتزاز، فكان طبيعياً أن يحتفظوا بتفوقهم وتقدمهم، وهو ما تكرر في اللقاء الأخير أمام أوزبكستان.
أزمة اللاعب العربي تتلخص في سلبيتين إذا تخلص منهما يكون بمقدوره أن يتقدم الصفوف وأن يتبوأ المكانة التي تليق بإمكاناته الفردية وبخاصة المهارية منها.. الأولى قلة الثقة.. وضعف الطموح. ولا شك أن أي فريق يصعد إلى قمة التتويج يخلو من هاتين الآفتين.
ولولا أن تمتع منتخب شباب الإمارات بالاتزان النفسي والفني، ما كان بإمكانه أن يصل إلى هذا الانجاز، وهنا ينبغي الإشارة إلى أن المدرب الوطني نجح وباقتدار، وأصبح يتعين على اتحاد اللعبة أن يواصل دعمه لأبناء البلد، وبخاصة من يملكون الموهبة. أما أن يكون الاعتماد على الوطني والسلام دون تقييم، فهو أمر خطير قد يجلب مشاكل وأزمات، وصدمات لا معنى لها.
والواقع.. أن التشجيع الذي لاقاه منتخب شباب الإمارات، وتكريم رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد الأبطال.. وحفاوة الاستقبال.. والمكافآت المتوقع أن تنهال على الأبطال.. كل هذا ينبغي أن يتم من خلال منظومة عامة تسمح بتقدير الانجاز فعلا، ولكن دون ضرر بالحالة النفسية أو العصبية للاعبين.
إن ما تحقق شيء رائع. ولكن ما سيأتي يمكن أن يكون أروع إذا ما أدرك نجوم منتخب الشباب أن ما أنجزوه هو الخطوة الأولى لخطوات أكثر بريقا.. وأبرز وأهم هذه الخطوات اللعب في نهائيات كأس العالم العام القادم التي تنظمها مصر.
برافو شباب الإمارات.
ومرحبا بكم في نهائيات كأس العالم على أرض الكنانة.. وبقدر الاستعداد والإعداد لهذا الحدث الكبير، بقدر تحقيق النتائج المرجوة.
كلنا فرحون بشباب الإمارات عندما فازوا بكأس آسيا.. وعندما تأهلوا لمونديال تنظمه مصر.