* لو كان على رأس الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني الشاب مدرب أجنبي ـ ليس عربياً ـ قاده للتأهل إلى نهائيات كأس العالم، ومن ثم صعد معه إلى منصة التتويج بطلاً لقارة آسيا لأقام الدنيا إسهاباً في التصريحات لوسائل الإعلام عن ذاته التدريبية وخبراته في مثل هذه البطولات القارية ولأفرط في الشرح عن خططه الفنية وطرقه التكتيكية التي لعب بها كل مباراة من المباريات الست على حدة.
* بدءًا من الدور الأول ومروراً بربع النهائي فنصفه ومن ثم النهائي الذي كان سيصفه بالصعوبة أمام الأوزباك ولكنه قادر على فك طلاسمه، باللعب بدفاع المنطقة وضرورة تمتع اللاعبين بذهنية متفتحة.
* ولوجد من المولعين بأصحاب البدل الاسموكن، ومدخني السيجار الكوبي منتوكروستو الذي اشتهر باستخدامه فيدل كاسترو في عنفوان شبابه من أطلق عليه المدرب الخارق الساحر إن لم يسمه بالجنرال!
* الحمد لله الذي هدى اتحادنا قبل مغادرة منتخبنا إلى الدمام بأيام للمشاركة في نهائيات كأس آسيا بعدم تسليم مهمة قيادة لاعبينا لمدرب أجنبي من حاشية ميتسو إن كان قد بقي منهم آخر غير مساعده دومنيك الذي تولى أمر المنتخب الأول أو قامت اللجنة الفنية بفتح «ملف سير المدربين الذاتية» الذي كان بحوزتها لاختيار أحدهم من قائمة المرشحين كاحتياطيين، فقام رئيس الاتحاد في لحظة إلهام.
واتخاذ قرار بموافقة اللجنة وأعضاء المجلس بإسناد المسؤولية كاملة للمدرب المواطن مهدي علي الذي ظل مساعداً وفياً لمعلمه جمعة ربيع لأربع سنوات قضاها معه كثنائي متفاهم قادا هذا المنتخب نفسه للفوز ببطولة كأس الخليج 2006 حين كان لاعبوه الحاليون في ذلك الوقت ناشئين.
* ولم يتردد مهدي في قبول التكليف خاصة أنه يعرف كل شيء عن مستوى هؤلاء اللاعبين الذين كبروا تحت كنفه أيضاً وصاروا أكثر شباباً وتأهيلاً لخوض هذا التحدي بعد أن وصلوا المباريات النهائية.
* ونجحوا سوياً في التقدم من دور إلى دور خطوة خطوة كانت مباراة السعودية هي المحك الحقيقي في تخطي كل العقبات بعد ذلك وهم ماضون في مشوارهم نحو انتزاع اللقب بكل ثقة وتصميم وتحد.
* وتحقق للكرة الإماراتية ما ظلت تحلم به على المستوى القاري، الفوز بالكأس الآسيوية لأول مرة مدعوماً بالتأهل المونديالي للمرة الثانية بفضل هذا الجيل من اللاعبين ومن ورائهم مدربهم ابن البلد ابن الديرة المهدي علي.
كلمات لها إيقاع
* وما لا تعرفونه عن هذا المدرب الذي أعاد للمدرب المواطن قيمته وثقة الجميع فيه.. انه كمهندس هندس لنفسه طريقاً شيمته الصبر والتفاؤل.
* فعندما اعتزل عام 1998 وهو في قمة مستواه كمهاجم ظل منتظراً تكريمه.. وصبر كثيراً لإقامة أكبر مهرجان اعتزال له.. وعندما تقرر ذلك وحدد له موعد وروج له واقتربت ساعة انطلاقته حالت ظروف دون إتمامه.. فالغي، ولم يغضب وانخرط في مجال التدريب حتى عوضه الله بهذين الإنجازين خيراً وشهرة.
