* ليست المرة الأولى التي أحضر فيها مؤتمراً يخص الصحافيين الرياضيين ولكن ما حدث في الكويت شيء يستحق التوقف عنده لأنه لأول مرة في تاريخ الصحافة الرياضية تلتقي جميع الأقطاب الصحافية المتنافرة والمتوافقة على طاولة واحدة.

وذلك في المؤتمر الآسيوي الرابع عشر للصحافة الرياضية في بلد الصداقة والسلام والديمقراطية التي حولت مجلس الأمة الكويتي حاليا إلى جلسات ساخنة لا مثيل لها وكان الله في عونهم بسبب أزمة الديوانيات المشهورة منذ عدة أشهر ومازالت القضية تشغل بال الكويتيين.

وعودة لجلسات الصحافة الرياضية خلال الفترة من 11 إلى 14الجاري بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس الاتحاد الآسيوي وبحضور 24 دولة آسيوية من بينها الإمارات فقد أصبحنا نشارك في كل التظاهرات الخارجية، هذا الأمر يسجل للجنة الإعلام الرياضي والتي ينتظرها تشكيل جديد ودور أكثر فعالية .

فقد أصبح لزاماً علينا أن نقوم بدور محلي كما هو في الخارج وتواجد رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية جيوفاني ميرلو الذي أجبر أن يكون في مواجهة مباشرة مع أعضاء الاتحاد الآسيوي في مناقشة اتسمت بالشفافية والتي تقبلها بروح رياضية رغم الحصار الشديد بالأسئلة التي وجهت له بعد الجلسة الافتتاحية من المؤتمر الآسيوي.

واستخدم ميرلو الدبلوماسية في امتصاص الأسئلة الآسيوية الساخنة حول الاتفاقية مع إحدى الشركات الآسيوية كان الاتحاد الدولي قد وقعها دون أن يكون للاتحاد الآسيوي حضور فيها، وتم الاتفاق بعد المواجهة الساخنة على صياغة رؤى مشتركة جديدة والتنسيق مع الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية والتي تتضمن تقديم تسهيلات ومنح للصحافيين الآسيويين أثناء المشاركة في الدورات الأولمبية والعالمية.

* والجديد أن المؤتمر الآسيوي شهد التقاء رئيس رابطة الصحافة الرياضية العربية ومقرها مصر وجهاً لوجه برئيس الاتحاد العربي للصحافة العربية وذلك بعد فترة طويلة منذ حالة الانقسام التي شهدتها الصحافة الرياضية العربية قبل عدة سنوات والتي نتج عنها انقسام الزملاء في الصحافة الرياضية ووصل الأمر إلى قمة اجتماعات وزراء الشباب والرياضة بسبب حب الكرسي وما أدراك ما الكراسي!!

* وللأمانة نقول نجح الأشقاء بقيادة زميلنا الكبير حجما وعقلا فيصل القناعي رئيس المؤتمر والنائب الأول للاتحادين الآسيوي والدولي للصحافة الرياضية أن يجمع الأقطاب العربية المتنافرة على طاولة واحدة لأول مرة وهذه ليست غريبة عن الأشقاء وقد أعجبتني فكرة تكريم رواد الصحافة الكويتية والذين عملوا في الحقل الإعلامي أكثر من (30 عاما) .

وكذلك المساهمين في تأسيس الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية الذي أنشئ بمبادرة كويتية أطلقها الشهيد فهد الأحمد خلال دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في بانكوك عام 1978م.. وبالمناسبة قدم العبدالله فكرة مماثلة قبل سنتين وهي موجودة في إدراج الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة فهل تخرج ونرى هذه المشروع والحلم يتحقق؟

فقد قدمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع فكرة رائدة للزملاء المثقفين من سوريا عبر الملتقى الثقافي ليلة البارحة بدمشق في مبادرة طيبة فمتى تتحقق أمنية الصحافة الرياضية التي وللأسف الشديد تحولت من الاتفاق إلى نفاق والعياذ بالله؟ والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae