خطف اللاعب أحمد خليل الأضواء عندما نال جائزة أفضل لاعب وهداف في كأس آسيا التاسعة والعشرين للشباب (دون 19 عاماً) التي اختتمت الجمعة الماضي في مدينة الدمام السعودية وأحرز منتخبنا لقبها بفوزه في المباراة النهائية على أوزبكستان 2-1.
وسجل أحمد خليل (17 عاما) هدفي منتخبنا في النهائي، ليقوده إلى لقب تاريخي هو الأول له في البطولة التي انطلقت عام 1959، كما أصبح مرشحا بقوة للدخول في قائمة أفضل لاعب آسيوي شاب لعام 2008.وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أذاع قائمة المرشحين لنيل جوائزه السنوية في الحفل الذي سيقام في مدينة شنغهاي الصينية في 25 نوفمبر الحالي، وسمى الكوري الجنوبي لي جونغ هو الذي حصل على لقب أفضل لاعب في بطولة آسيا للناشئين التي اختتمت مؤخرا في أوزبكستان مرشحا وحيدا لجائزة أفضل لاعب شاب، وأعلن انه سيضاف إليه لاعبان آخران بعد انتهاء بطولة آسيا للشباب من المتوقع أن يكون أحمد خليل احدهما.
وساهم تألق أحمد خليل في البطولة الآسيوية أيضاً في عودته إلى المنتخب الأول، حيث استدعاه المدرب الفرنسي دومينيك باتنيه إلى التشكيلة التي ستواجه إيران غداً الأربعاء في دبي ضمن الجولة الرابعة من الدور الحاسم لتصفيات المجموعة الآسيوية الثانية المؤهلة إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا.ويبدو أن منتخبنا وجد ضالته في أحمد خليل بعدما افتقد منذ سنوات وجود المهاجم الهداف بعد اعتزال عدنان الطلياني وفهد خميس، لذلك فإن الكثيرين يرشحون لاعب الأهلي الشاب للقيام بهذا الدور في المرحلة المقبلة، ولم يكن اختيار أحمد خليل كأفضل لاعب في بطولة آسيا مفاجئا، خصوصا انه شكل منذ بدايته مع فريق الأشبال لناديه الأهلي ظاهرة هجومية، من خلال حصوله على لقب الهداف في جميع الفئات السنية التي تدرج فيها.
كما توج هدافا لبطولة كأس الخليج للناشئين التي أقيمت في أبها عام 2006 برصيد 5 أهداف. ويعتبر أحمد خليل من اللاعبين الصغار نسبيا فهو من مواليد 1991، مع العلم انه كان أحد أصغر لاعبي بطولة آسيا الأخيرة ما يفتح أمامه الطريق أمام المزيد من التألق في المستقبل كونه في مقتبل العمر.
بدأ أحمد خليل مشواره الكروي مع الأهلي، على غرار شقيقيه الدولي السابق فؤاد (اعتزل عام 2003) والدولي الحالي فيصل (هداف الدوري الموسم الماضي برصيد 16 هدفا)، وتدرج في الفئات السنية حتى وصل إلى الفريق الأول في مارس عام 2007 في عهد المدرب السابق الفرنسي الآن ميشيل.
ولم يخيب أحمد الظن منذ الموسم الأول له في دوري الدرجة الأولى سابقا، عندما سجل 7 أهداف في مسابقتي الدوري والكأس رغم انه لعب معظم المباريات احتياطياً، أما هذا الموسم فلم يشارك مع فريقه بسبب انشغاله مع منتخب الشباب بالاستعداد لبطولة آسيا.
ولفت تألق أحمد خليل مع فريقه الأهلي نظر المدرب السابق لمنتخبنا والمدرب الحالي لقطر الفرنسي برونو ميتسو، الذي استدعاه إلى صفوف المنتخب الأول في 10 مارس الماضي، إلا انه لم يشارك أساسيا في أي مباراة قبل أن يستدعيه المدرب الحالي دومينيك مجددا، لكن هذه المرة بصفته أفضل لاعب شاب في أسيا.
ويعترف أحمد خليل بالقول: «الوضع يختلف الآن بعد حصولي على لقب أفضل لاعب في البطولة الآسيوية، ولاحظت ذلك من الاستقبال الحار الذي وجدته من قبل المدرب واللاعبين في أول تدريب لي لكن علي أن اثبت ذلك من خلال مستواي للاستفادة من الفرصة عندما تعطى لي».
وفي تعليقه على فوزه بلقب أفضل لاعب قال «بصراحة لم أكن أتوقع الحصول على لقب أفضل لاعب في بطولة آسيا، ولم أفكر في الألقاب الشخصية فكان همي مساعدة الفريق على الظهور المشرف في البطولة بعدما سعيت مع زملائي للتأهل إلى المونديال الذي يشكل حلما بالنسبة لنا».
وتابع «اللقب حملني أعباء جديدة وسيجعلني أسعى للوصول إلى مستوى أفضل، وهدفي في المستقبل أن العب أساسيا في المنتخب الأول وفريقي الأهلي». ورأى خليل أن «حلم الوصول إلى مونديال الشباب تحقق، لكن الأهم هو أن يمثل منتخبنا للشباب القارة الآسيوية خير تمثيل، خصوصا انه يلعب في كأس العالم بصفته بطلا لها وهذا ما يجعل الأنظار كلها مسلطة عليه».
وأكد أن «الجيل الحالي من اللاعبين سيكون قادرا على تكرار ما حققه إسماعيل مطر ورفاقه في مونديال الشباب 2003، لكن علينا أن نعد أنفسنا بشكل جيد للحدث العالمي الذي يختلف كليا عن البطولة الآسيوية حيث سنواجه منتخبات عريقة تضم أبرز اللاعبين الصاعدين».
وكان منتخبنا للشباب تأهل إلى الدور ربع النهائي في مونديال 2003 الذي أقيم في ديسمبر في الإمارات، قبل أن يخسر أمام كولومبيا صفر-1 ويحرز المركز السابع كأول انجاز من نوعه لكرة الإمارات.
وأوضح احمد خليل «المشاركة في مونديال الكبار هو الحلم الذي أسعى إلى تحقيقه مستقبلا، فالكل يرى أن وصولنا إلى كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا يبدو صعبا بعدما تعرضنا لثلاث هزائم، لكن حسابيا لم نفقد الأمل وسيكون فوزنا على إيران غداً الأربعاء بمثابة فتح صفحة جديدة، فنأمل أن تنعكس الحالة الايجابية التي تسود الكرة الإماراتية حالياً بعد الفوز بلقب آسيا والتأهل إلى مونديال على المنتخب الأول، وان نترجم ذلك في اللقاء المقبل».
وشكر خليل مدرب منتخب الشباب مهدي علي «الذي كان صاحب فضل كبير في حصولنا على اللقب الآسيوي بعدما تحمل المسؤولية بشجاعة بعد إقالة المدرب التونسي خالد بن يحيى من منصبه قبل أيام من انطلاق البطولة».


