* مستحيل هذا منتخب الإمارات؟ هل من المعقول يا جماعة الخير نملك هذا المنتخب في دولة الإمارات ونحن لا نعلم عنه شيئاً، لن أصدق ما حدث ولكن عليّ أن أصدقه لأنني رأيت المباراة بعيني ولم يخبرني أحد بالنتيجة، آسيا العنيدة في عام 96 تفاجأت بالأمس بالأبيض، وكأننا وجهنا رسالة لها وقلنا لآسيا إذا كان المنتخب الأول لم يستطع في 96 أن يحقق الإنجاز فانتظري قليلاً فهناك كتيبة مجهزة ومتسلحة بأسود جياع قادمة لالتهاب كل شيء في هذه البطولة والأعند والأقوى والأعنف من ذلك أن من يقودهم إماراتي اسمه مهدي علي.

* بعد المباراة استقبلت تهنئة بالفوز من أحد الأصدقاء من خارج الدولة يقول لي (مبروك عليكم الفوز ومبروك عليكم هذا المنتخب) ولم يستطع أن يتمالك نفسه فقال بالحرف الواحد (خلوا هذا المنتخب يلعب في كأس الخليج القادمة بدلاً من المنتخب الأول). وكأنه يشير إلى أن هذا المنتخب وضع المنتخب الأول في ورطة من الانتقادات، بل وكأنهم ـ منتخب الشباب ـ يقولون لهم هكذا يكون الوصول إلى كأس العالم وهكذا يكون الفوز بكأس آسيا!!

* الفرحة بالانتصار شيء جميل، والإنجاز الذي تحقق من قبل شباب الإمارات في الوصول إلى نهائيات كأس العالم في مصر إنجاز أجمل، ولكن أرى وفي وجهة نظري عدم المبالغة في التغني بهذا المنتخب إلى حد الإفراط، فهذا المنتخب يحتاج إلى الكثير من الوقت حتى ينضج بما فيه الكفاية.

فلا نريد أن نكرر الخطأ نفسه مع ما حدث مع المنتخب الأول قبل سنين عندما كان شاباً، فهم في أعمار يتوجب علينا ان نكون حذرين في التعامل معهم، فكما نعلم ان متوسط أعمارهم ما بين 1820 وهي سن خطيرة جداً في التعامل، والقصد من ذلك أننا مقبلون على مهمة أهم من ذلك وهي كأس العالم، فليكن الاستعداد لها من الآن.

* فالمبالغة في المدح والتغني (بنصف) الانجاز غير مقبول، وأقصد بنصف الانجاز أي أن الانجاز لم يكتمل بعد، فأمامنا درب أصعب وهو الخوض في معركة النهائيات وإثبات أن الوصول كان عن جدارة واستحقاق، ولم تكن مجرد ضربة حظ، عندئذ سيكون الإنجاز كاملاً بالوصول إلى النهائيات كأس العالم وبتحقيق نتائج إيجابية تعزز هذا الوصول، فكما قلنا في هذه الزاوية من قبل لتكن أحلامنا كبيرة!!

* أين الإعلام من المدرب الوطني (مهدي علي) الذي أصاب المدربين الأجانب في مقتل، عندما قاد شباب الإمارات إلى بطولة آسيا ونهائيات كأس العالم في إنجاز تاريخي سيكتب التاريخ له وسيدون أن أبن الإمارات استطاع أن يقود منتخب بلاده إلى بطولة العالم وبطل آسيا.

وهذا ليس غريباً على مهدي علي، فكما كان لاعباً مميزاً مع فريقه الأهلي بفكره المميز عن أبناء عصره في تلك الفترة وأتذكره جيداً فأهدافه المميزة لا تزال تراودني وأتذكرها تماماً، ها هو مهدي يظهر من جديد ولكن مدرباً يملك فكراً جيداً، تستحق وقفة من قبل الاتحاد للتركيز عليه واستثماره في الفترة القادمة على مستوى أكبر.

* لا للإفراط في التغني والمدح الزائد على الحد، فقد يجلب على صاحبه نتائج سلبية، فلنكن منطقيين إلى حد معقول في الفرحة، هذه قناعة ذاتية وهذه القناعة مبنية على خبرات سابقة مع المنتخب الأول.

* كلمة أخيرة أسعى من خلالها إعطاء المدرب الوطني جمعة ربيع حقه، فهو من عمل قبل المدرب مهدي في تأسيس هذا المنتخب وهو ما أشار إليه الكابتن مهدي في بادرة رائعة منه.

faisalessa@gmail.com