* أصبح لدينا فريقان من المراحل السنية تأهلا إلى نهائيات كأس العالم هما الناشئون والشباب وهو إنجاز يعتبر أكثر من رائع وبكل المقاييس لكرة الإمارات، وهو ما يدفعنا للتفاؤل بمستقبل مشرق وبأن يكون هذا العصر هو عصر ذهبي للكرة الإماراتية.

لذا المطلوب منا جميعا العمل بجد واجتهاد للوصول لآفاق أكثر رحابة في ظل امتلاكنا قاعدة جيدة للانطلاق.. بهذه الكلمات تحدث سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني ورئيس مجلس أبوظبي الرياضي، والذي أكد للجميع أن حلاوة الانجاز تضاعفت لأنه تحقق تحت قيادة فنية وطنية خالصة وهو الأمر الذي وصفه سموه بأن الفوز بمدرب وطني جعل له طعما آخر.

* كلمات سمو الشيخ هزاع بن زايد كانت بمثابة التذكير لكل من يعنيه الأمر بضرورة الحفاظ على تلك المكتسبات التي تحققت لمنتخبي الناشئين والشباب من خلال العمل على إعداد برامج مكثفة ودقيقة للحفاظ عليها وعلى تلك المجموعة الرائعة من المواهب التي تمثل النواة الحقيقية لكرة الإمارات.

وإذا كانت هناك من إضافة على ما قاله مستشار الأمن الوطني لدى استقباله نجوم منتخبنا للشباب أبطال آسيا في المطار فإنها متمثلة في أن تلك المواهب التي بات يحسدنا عليها الكثيرون هي أمانة في أعناقنا جميعا، لأنهم ثروة وطنية وبالتالي فلابد من الحفاظ عليها والعمل على تنميتها .

وتطويرها حتى تواصل نجاحاتها باسم الإمارات التي تشرفت بتلك المجموعة الرائعة من الشباب ويجب أن نواصل تشرفنا بهم من خلال دعمهم وتهيئة الأجواء المثالية لكي يواصلوا مشوارهم الناجح ومسؤولية ذلك ليست منوطة باتحاد الكرة فقط بل بكل من يعنيه الأمر ويأتي دور الأندية في مقدمة الأدوار أهمية لأنها هي الأساس وهي نقطة الانطلاق الحقيقية.

* في 2003 كان لدينا منتخب شاب وجيل رائع بقيادة إسماعيل مطر قدم الروائع في مونديال الشباب الذي استضافته الدولة وتفاءلنا خيرا يومها وشعرنا بالأمان والثقة بأن لدينا جيل من اللاعبين الشباب القادرين على حمل الأمانة والسير بسفينة كرتنا نحو تحقيق الأحلام.

ولكن ما حدث كان أشبه بالصدمة لكل محب وغيور على كرة الإمارات التي خسرت تلك الكوكبة من النجوم والمواهب التي تعرضت للإهمال من جميع الأطراف مما أدى إلى اندثارها مع انتهاء مهمتها في مونديال 2003 وباستثناء إسماعيل مطر بالإضافة إلى عنصر أو أثنين من تلك المجموعة ممن لا يزال في الملاعب، فإن البقية الباقية منهم لم يعد له ذكر.

كلمة أخيرة

* فمن هو المسئول عن ما حدث لجيل 2003 من الشباب وهل نكرر الخطأ مرة أخرى مع هذا الجيل الذي استخرج شهادة نجاحه من رحم المعاناة وبقيادة وطنية بحتة وأجبرنا جميعا للذهاب خلفه إلى الدمام والوقوف معه رغم أنه ذهب لكأس آسيا في هدوء تام وبدون أن يشعر به أحد.. نعم نحن على أبواب عصر ذهبي كما أشار الشيخ هزاع ولكن بدون التخطيط والحفاظ على هذا الجيل لن يكون لدينا شيء نستند إليه في المستقبل.. فهل نتيقن ذلك الكلام ونستفيد من دروس الماضي.. نأمل ذلك.

mjasim@albayan.ae