لم يكن أكثر المتشائمين في الشارقة يتوقع ان يمر الفريق بتلك الحالة الفنية السيئة ولا النتائج المخيبة للآمال، خاصة بعد البدايات المتوازنة نوعا ما بعد تعويض خسارة العين في ضربة البداية، لكن جاءت ثلاثة خسائر متتالية من عجمان ثم الوحدة وأخيرا الجزيرة، لتضع صدمة للجماهير بشكل، وبعيداً عن العواطف ذهبنا للزواوي المسؤول الأول أمام الجميع عن كل ذلك، ليوضح ويعلل أسباب تلك الأزمة.. فماذا قال: ** كابتن يوسف.. ابدأ معك من حيث انتهى الفريق.. أريد منك تفسيرا لما يحدث!
*اولاً هناك لغز محير في الفريق، فاللاعبون يؤدون في التدريبات بشكل جيد جداً والمردود «يكون في أفضل الحالات، لكن ما يحدث في المباريات امر محير وهناك شيء غلط، فاللاعبون يمرون بأزمة في انعدام الثقة واضطراب في النتائج، وأنا اعرف قيمة هؤلاء اللاعبين وان هذا ليس مستواهم الحقيقي أو النتائج التي يحققونها، لكن اللغز الذي يعيشه الفريق جعلنا نخرج من مباريات في اتجاهات لم يكن احد يتوقعها أو نتمناها على الإطلاق.
لكن هذا اللغز أليس له من تفسير؟
التفسير الوحيد للغز هو ان هناك أخطاء وأمورا غريبة تحدث في المباريات، تتمثل في أخطاء ساذجة بدائية لا يقع فيها أي لاعب مبتدئ ومنها تأتي الأهداف التي تصيب مرمانا، والمشكلة التي نمر بها أيضاً، هو ان هناك صعوبة في عودة الفريق إلى أي مباراة نتأخر فيها بهدف أو اثنين، ولو أصاب مرمانا هدف ثالث أو رابع فهذا معناه ان المباراة قد قتلت تحت أقدام اللاعبين ولا أمل منها على الإطلاق.
3 خسائر متتالية للفريق وفقدان 9 نقاط.. ما معنى هذا؟
الوضع الحالي والذي عاشه الفريق ومازال يعيشه، أكد لي ان الفريق خلال التدريبات مختلف عن المباريات، وكنت حريصا في كل مرة يتلقى فيها الفريق خسارة، ألا ألوم اللاعبين حتى لا يزداد الوضع سوءاً، وعلى سبيل المثال ففي مباراة الوحدة كان التطبيق التكتيكي جيد جداً وخسارتنا جاءت من خلال أخطاء فردية ومهارة لصالح المنافس، وأمام الجزيرة الفريق تقبل مرماه 4 هدفاً، ولو نظرت للنتيجة تتأكد ان الفريق كان خارج اللقاء والمنافس هو المسيطر، مع ان هذا لم يحدث بشهادة مدرب الجزيرة نفسه الذي أكد أننا كنا منافسا عنيدا له، لكن اللغز كان موجودا هنا أيضا خاصة بعد الهدف الثالث للجزيرة وبعدها نال الإحباط من اللاعبين.
أريد ان تلخص لي مشكلة الفريق باختصار شديد!
هناك عدم ثقة في الفريق وإمكاناته، صاحبها أزمة في النتائج بصفة عامة، وهذه هي مشكلة فريقي، فهو على المستوى الفني بصفة عامة جيد جداً وليس سيئاً، ولكن هذا المستوى لا يصل بالفريق إلى النتائج التي نتمناها وتكون طبيعية.
متى بدأت تلك الأزمة؟
من خلال النتائج.. البداية كانت امام عجمان، وبصراحة انا صدمت من النتيجة والأداء، وحظنا العاثر أننا واجهنا فيما بعد فرقا تتفوق علينا في الإمكانات البشرية، «الوحدة ؟ الجزيرة» وبالرغم من الخسارتين الأخيرتين الا ان الفريق لم يكن بالسوء الذي تنتهي اليه نتائج المباراتين وفي نفس الوقت لم يكن قادرا على تخطي منافسيه.. انه أمر محير!
كابتن يوسف.. إذا عرفنا العلة وأسبابها، فكيف يكون الإصلاح؟!
لابد وان يستعيد الفريق ثقته في نفسه، حتى يستطيع مواجهة المنافسين ويكون لديه الطموح والكفاح للحصول على النقطة التي تصل به إلى بر الأمان، والاهم من ذلك ان نعالج النواقص الموجود في الفريق.
أي نواقص؟
الفريق لديه مشكلة كبيرة على مستوى البدلاء، فلا يوجد في فريقي البديل الجاهز الذي يكون على نفس مستوى الأساسي، والذي أسعى إليه عندما يكون هناك إيقاف أو إصابة أو ما شابه ذلك، والدليل أنني قمت بتجربة 5 لاعبين دفعة واحدة للعب في مركز قلب الدفاع ولم ينجح احد، وهذا معناه عدم وجود البديل وهذه أزمة تضاف إلى مشاكل الفريق.
معنى ذلك ان كل بدلائك لا يصلحون للعب؟
من هم هؤلاء البدلاء.. راشد عبدالله وفيصل وحسن احمد وسعود الدوخي، وكلهم لم يلعبوا الكرة منذ موسمين على الأقل، وبالتالي لا يملكون حساسية المباريات وبالتالي المستوى البدني اقل بكثير من اللاعبين الأساسيين، وهذا موقف صعب وصعب ان نعالجه، لكن يجب ان نعالجها في المستقبل.
أراك حائراً في تفسير مستوى فريقك!
بالفعل فهناك أمور غريبة وغير مفهومة تحدث في المباريات، فعلى سبيل المثال في مباراة الوحدة كنا الأفضل في البداية ونمتلك الكرة ووجهنا المباراة بحسب قوة المنافس، لكن حدثت أخطاء فردية ساذجة وفي أوقات قاتلة منحت المنافس الفوز، وبالرغم من عودتنا في الشوط الثاني ألا ان عدم التركيز وانعدام الطموح حال دون الفوز أو حتى التعادل.
هل تكلمت مع لاعبيك؟
بلا شك تحدثت معهم وتمحور الكلام في انه لابد وان تكون لديكم الروح القتالية المستمرة وليس لمجرد وقت محدد في المباريات، وإذا أصاب مرمانا هدف يجب ان نتماسك ونعود للمباراة من جديد، ويجب ان تزيلوا من أنفسكم عدم الثقة، فالفريق به من الخبرات ما يجعله يتجاوز المرحلة لكن يبقى الإصرار فقط.
وما كان رد اللاعبين؟
كانوا يقولون.. نحن عازمون على العودة ولن نكرر الأخطاء وسنبذل المزيد من الجهد خلال المرحلة المقبلة، وبالفعل يكونون في التدريبات على أعلى مستوى خاصة المستوى البدني. لكن في أوقات المباريات يشعر اللاعبون بعدم ثقة غريب وهو مصدر الضعف الحالي، فكرة القدم لا تعطي من لا يعطي لها الجهد والعرق، والمشكلة نفسية بحتة.
هل تنصح بطبيب نفسي للاعبين؟
اللاعب هو اقدر اللاعبين على علاج نفسه وهو طبيب ذاته ويجب ان يكون ترمومتر الحالة الفنية والبدنية له، شرط ان يثق في إمكاناته، ولابد ان ينظر إلى نفسه بثقة وعطاء وكفاح وليس نظرة خوف وقلق. وإذا استعنت بطبيب نفسي فهذا سيأخذ الكثير من الوقت لان العلاج يكون فرديا، ويجب ان يلم الطبيب بحالة كل لاعب ونفسيته ويتفهم عقليته وأمور كثيرة، لا تصلح لان يكون حلا سريعا.
كابتن يوسف .. ألا تخشى الإقالة بسبب النتائج السيئة؟!
انا لا أخشى الإقالة لعدة أسباب، أهمها على الإطلاق أني وضعت هذا الافتراض ضمن قوانين الخاصة في تعاملي مع الكرة، وهذا شيء عادي في عالم كرة القدم، عندما تكون النتائج مخيبة ولا تعطيك مرة واثنتين وثلاثا، فهذا أمر سيئ، ولكن يبقى لي ان اؤكد أني راضٍ عن نفسي وعن المستوى الذي قدمته مع الفريق لأني عملت بما يرضي الله وقدمت كل خبرتي للفريق.
هل تحدث معك من الإدارة في هذا الاتجاه؟
بصراحة لم يحدث، ولم نجتمع منذ الاجتماع الذي سبق مباراة عجمان، ووقتها تحدثنا عن إمكانات الفريق وطموحاته، والإدارة مطلعة تماماً على ما نقدمه للفريق، وأنا اقدر إدارة النادي تماماً برئاسة الشيخ احمد آل ثاني، وهم أيضا يتعاملون معنا برقي، لكن بصراحة الوضع غير مريح.
ماذا تقصد؟
الوضع غير المريح الذي أتحدث عنه هو النتائج السيئة، والوضع هذا يجبرك على الحيرة، واللغز مازال موجودا، وأي قرار تأخذه الإدارة هي المسؤولة عنه، واعتقد أنها على دراية كاملة بالفريق وظروفه.
إذا أنت في مرحلة انتظار قرار الإدارة.
نعم ولكن اؤدي عملي مع الفريق من اجل العودة إلى الوضع الصحيح فمهما طالت تلك الفترة من الإخفاق لن تدوم وسيأتي الوقت الذي يعود فيه الفريق إلى نتائجه ومستواه الطيب.
وكيف تعمل وأنت تنتظر القرار؟!
بصراحة انا نفسياً غير مرتاح، فكما قلت من قبل ان اللاعب أهم شيء عنده هو الحالة النفسية المستقرة، والجهاز الفني مثله تماماً، كيف يعمل وهو غير مستقر نفسياً ويفكر كثيراً في مصيره ومستقبله مع الفريق، فأنا عايش تحت ضغط، وقلق من الوضع الحالي، وهذه صراحتي وأتحدث بالمنطق.
أجرى الحوار ـ محمد نبيل

