* حقاً.. كانت الجمعة المباركة أول من أمس الموافقة 16 ذو العِقدة 1429 هـ 14 نوفمبر 2008 يوماً للوطن.
* هذا الوطن الإماراتي الذي علت قامته المديدة فوق السحاب، وظل منذ قيام دولة الاتحاد يمسي ويصبح على إنجاز تلو إنجاز ويشمخ بشعبه إلى العُلا حتى صار مضرب الأمثال وقبلة الأنظار وملتقى الأمصار من كل أصقاع الدنيا بحثاً عن الحياة الكريمة والاستقرار والأمن والأمان والسلام.
*كان يوماً تاريخياً من عُمر الرياضة يوم نصرين رياضيين مؤزرين سُجلا باسم هذا الوطن الغالي.
*
الأول دولي والثاني قاري، كتب لهما أن يتحققا على صعيدين ومكانين مختلفين وان يتزامنا في هذا اليوم صباحاً ومساءً بلا سابق موعد أو تخطيط موحد إذ لكل منهما هدفه وطموحه ولكن تحت علم واحد ذي الألوان الأربعة.
* هناك على أرض وادي رم بمنطقة العقبة جنوب الأردن وبمشاركة 75 فارساً وفارسة يمثلون دول الإمارات وسوريا ومصر وايطاليا واسبانيا إلى جانب الأردن الشقيق انطلق فجراً سباق الحسين الدولي للقدرة لمسافة 120 كيلومتراً على خمس مراحل.
*هناك كان الأب الروحي للقدرة العالمية فارس العرب في قلب الحدث، ليس «ضيف شرف»، بل كمتسابق، قائداً لفرسان الإمارات في ذلك الوادي الوعر الذي تخلل سباقه غبار أغبر.
* لم يبطره هذا اللقب الذي منحه له مؤخراً ملك ماليزيا، لحب سموه للخيل ولاهتمامه ورعايته لسباقات القدرة.. حتى أوصلها إلى ما وصلت إليه من تطور وانتشار في معظم دول العالم، فصارت «عالمية».
* أربع ساعات و59 دقيقة و55 ثانية ظل خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فوق صهوة الجواد «كميت كيفين دي نارزوكس» لاسطبل العاصفة منافساً لاولئك الفرسان والفارسات بكل تواضع وروح رياضية.. يسبقونه من البداية ويلحق بهم في مرحلة ويسبقهم في أخرى حتى تقدمهم في المرحلة الأخيرة بخبرته.. وبعد أن وزع جهد جواده الذي امتطاه وشق به طريقه بقوة نحو النهاية محرزاً البطولة بفارق ثانيتين عن نجليه الفارسين حمدان الذي حل ثانياً من فوق صهوة الفرس «جيورجات» وماجد الذي جاء ثالثاً من فوق الجواد «بيابون».
* نعم القائد.. والقدوة
كلمات لها ايقاع
* وهناك في الدمام وعلى أرض استاد محمد بن فهد حقق منتخبنا الوطني للشباب الإنجاز القاري الذي لم يكن يخطر على بال بعد فوزهم السادس على التوالي في هذه البطولة بلا خسارة واحدة أو تعادل. حينما قهروا الاوزباك وتوجوا بالكأس الآسيوية لأول مرة في تاريخ كرتنا الإماراتية.
* ونِعم الشباب الذين ننتظر منهم المفاجأة الكبرى في المونديال.
