* ما أشبه اليوم بالأمس حتى وان كان الأمس بعيداً ومرت عليه سنوات طويلة.. ان مشهد استقبال منتخبنا للشباب أبطال آسيا في مطار أبوظبي يوم أمس أعادنا بالذاكرة للوراء إلى تسعة عشر عاماً ماضية وبالتحديد إلى شهر أكتوبر من عام 89 عندما وقفنا الوقفة ذاتها في استقبال أبطالنا العائدين من سنغافورة يومها بإنجاز هو الأول لكرتنا التي بلغت المونديال الايطالي في عام 90 في حدث ومشهد لا يمكن أن يبارح ذاكرة أبناء هذا الوطن الذين لم ولن ينسوا تلك اللحظات والذكريات..
ونتذكر يومها لاعبينا الذين توشحوا بعلم الدولة على سلم الطائرة وكيف حملت الجماهير عدنان الطلياني ورفاقه على الأعناق احتفاءً بالانجاز العالمي واحتفالا بذلك الجيل الذي حفر اسمه بحروف من ذهب في ذاكرة هذا الوطن الذي لا يمكن أن ينسى انجاز جيل التسعينات.
* يوم أمس وقفت الإمارات المشهد نفسه وقلب الجميع أوراق الماضي الجميل وذكرياته التي مر عليها تسعة عشر عاما، عندما تسابقت الآلاف من جماهير الأبيض لتسجيل أسمائها في سجل الذين كانوا شهودا على الانجاز الأول لكرتنا التي انتزعت زعامة أكبر قارات العالم وبلغت مونديال الشباب الذي سيقام في مصر العام المقبل في حدث هو الأول من نوعه على صعيد كرة الإمارات التي طرقت أبواب النجومية والعالمية عبر جيل أحمد خليل ورفاقه الذين جاء عليهم الدور لحمل الأمانة التي تركها لهم جيل التسعينات وقيادة كرة الإمارات للعالمية من جديد بعد غياب وانقطاع طويلين.
* مطار أبوظبي الذي كان شاهدا على انجاز التسعين كان حاضرا وشاهدا أمس على انجاز مواليد التسعين الذين وطأت أقدامهم أرض الوطن محملين بكأس آسيا التي جابت شوارع عاصمتنا الحبيبة في زفة شارك فيها مختلف أطياف الوطن فرحا وابتهاجا بذلك الانجاز الذي جاء في وقت كنا بأمس الحاجة فيه للقب بهذا الحجم يضاف إلى ذلك الانجاز الذي حققه ناشئونا الذين سبقوا شبابنا في حجز مقعد لهم في المونديال وجاء الدور على كبارنا الذين نتمنى لهم التوفيق فيما تبقى من مشوار التصفيات حتى تكون الفرحة ثلاثية بإذن الله تعالى.
كلمة أخيرة
* بعد مراسم التتويج طالب محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة الأندية بمنح الثقة للاعبي منتخب الشباب ومنحهم فرصة المشاركة كأساسيين مع أنديتهم لأن المصلحة الوطنية تتطلب ذلك خاصة بعد أن قدم شبابنا أوراق اعتمادهم خلال البطولة التي شرفونا فيها جميعاً .. تصريح الرميثي كان له أكثر من مغزى خاصة وإذا ما استثنينا عنصرا أو اثنين من عناصر المنتخب الذين حصلوا على فرصة اللعب في أنديتهم فإن البقية الباقية لم يفارقوا مقاعد الاحتياط والأسباب لدى إدارات أنديتنا الموقرة.
