* كان يوم أمس يوماً للوطن، يوم قال فيه أبناء هذا الوطن كلمتهم ووضعوا أنفسهم في المقدمة ليقولوا للجميع نحن في المركز الأول وفي الرقم واحد وما بين انجازي الأردن والسعودية كان القاسم المشترك هو الوطن الذي حملنا أمانته وذهبنا بعيداً من أجل العودة بلقب نضعه على صدر الوطن في يوم كان وسيبقى للوطن.. للإمارات.

* البداية كانت من هناك من وسط صحراء الأردن وبالتحديد من وادي رم، حيث ذلك الفوز بسباق الحسين الدولي للقدرة الذي فاز به فرساننا بقيادة فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي كان حريصاً كل الحرص على المشاركة في سباق الأردن الدولي الذي له مكانة خاصة لدى فارس العرب الذي سبق له وأن حقق لقب هذا السباق من قبل وكان حريصاً على التواجد الدائم فيه.

ومشاركته الأخيرة ما هي إلا تأكيد على المكانة المتميزة التي يحملها سموه لهذا السباق الذي له طبيعة خاصة بسبب خط سيره الذي يفيض بعبق التاريخ لما يتمتع به من مناظر خلابة تزيد من متعة المنافسة في السباق الذي سيبقى يحمل في طياته ميزة لا تتوفر لأي مكان آخر، ومن هنا جاء حرص فارس العرب الذي كان أول الواصلين لخط النهاية بعد أن قاد فرساننا بحكمة واقتدار للفوز بسباق الحسين الدولي للقدرة.

* ومن صحراء الأردن ذهبنا وتوجهنا بقلوبنا وجميع جوارحنا نحو مدينة الدمام السعودية لمتابعة ومساندة أبيضنا الشاب الذي كان في مهمة من نوع آخر، مهمة الهدف منها وضع اسم الإمارات وكرتها على قمة أكبر قارات العالم.

وبالفعل تحقق الحلم وأصبح أبيضنا الشاب زعيم آسيا بلقب قاري هو الأول من نوعه على صعيد كرتنا التي أعادت كتابة التاريخ الكروي في القارة من خلال هذا الجيل من اللاعبين الذين يعتبرون فخراً وذخراً لهذا الوطن الذي أفتخر به وهو يعود للوطن بلقب هو الأغلى على صعيد كرة الإمارات ورياضتها.

* يوم أمس كان يوماً للوطن، يوم لن تنساه ذاكرة الوطن التي ستحتفظ وستختزل في ذاكرتها هذا اليوم والتاريخ الذي تفاعلت معه كل أطياف المجتمع على الرغم من أن الحدثين كانا خارج حدود الوطن وبعيداً عنه.. ولكن المسافات والحواجز لم تكن لتحول دون حدوث ذلك التلاحم الذي أكد حجم ومساحة الحب الذي يجمع بين أبناء هذا الوطن لكل من يحمل شعار الوطن.

كلمة أخيرة

* بين صحراء الأردن وبين استاد محمد بن فيصل بالدمام عاشت جماهيرنا وتعايشت مع المهمة التي ذهب إليها أبناء الإمارات دفاعاً عن شعار الوطن.. فكان يوم أمس بالفعل يوماً للوطن بكل ما تعنيه الكلمة.. في البداية تلقينا الأخبار السارة من عمان بفوز فرساننا بالمركز الأول والرقم واحد، وفي المساء تابعنا معاً ملحمة شبابنا في النهائي الآسيوي الذي اصطبغ بلون إمارتنا التي كانت عروس آسيا أمس.

* شكراً لشبابنا وشكراً لمدربنا الوطني وشكراً للأشقاء السعوديين.. ومبروك للوطن في يوم الوطن.

mjasim@albayan.ae