تعتبر مباراة بلد الوليد وريال مدريد مصيرية بالنسبة إلى مستقبل مدرب الأخير الألماني برند شوستر لأن خسارة فريقه قد تعني نهاية مشواره على رأس الجهاز الفني للفريق الذي يشغله منذ الموسم الماضي.
ويرحل ريال مدريد حامل اللقب إلى بلد الوليد وهو يحمل هدفاً مزدوجاً، الأول تخطي خيبة خروجه المذل من كأس الملك أمام ريال يونيون من الدرجة الثالثة، والثاني محاولة اللحاق ببرشلونة الذي يسبقه بفارق نقطتين.
وستشكل المباراة الفرصة الأخيرة لشوستر بحسب وسائل الإعلام المحلية، إذ كانت صحيفة «اس» قد أشارت إلى أن إدارة ريال منحت المدرب فرصة أخيرة أمام بلد الوليد لإنقاذ رأسه، بينما أوردت «ماركا» أن مجلس الإدارة وجه إنذاراً أخيراً لشوستر بعد الخروج من كأس اسبانيا.
وكشفت الصحيفة ان مجلس إدارة النادي عقد اجتماعا عاجلا مباشرة بعد المباراة التي خرج فيها ريال مدريد من مسابة الكأس على فريق ريال يونيون المغمور من الدرجة الثالثة الثلاثاء الماضي لمناقشة الأزمة التي يمر فيها الفريق مشيرة إلى انه قد يلجأ إلى إقالة المدرب في حال عدم الفوز على بلد الوليد اليوم السبت.
وفي حال عدم الفوز أكدت الصحيفة بأن النادي سيعين ميغيل انخل بورتوغال مدربا موقتا بديلا لشوستر الذي علق على هذه التقارير بالقول: «لست قلقا على وظيفتي، لكن افهم أن هناك بعض الشكوك عند الآخرين». وازدادت هموم ريال بعد تأكد غياب هدافه الهولندي رود فان نيستلروي عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي بسبب عملية جراحية في ركبته.
وافاد ريال مدريد في بيان على موقعه على شبكة الانترنت: «خضع فان نيستلروي لعملية جراحية في الولايات المتحدة وسيغيب حتى نهاية الموسم». ويعتبر فان نيستلروي (32 عاما) ركيزة اساسية في صفوف ريال مدريد حيث سجل له 60 هدفا في الموسمين الأخيرين.
من هنا، سيلقى الثقل الهجومي على الأرجنتيني المتألق في هذه الفترة غونزالو هيغوين صاحب أربعة أهداف أمام ملقة في الأسبوع الماضي: «إصابة رود امر محزن فهو مهم بالنسبة إلى هذا الفريق. نقدم له كل الدعم للعودة إلى أفضل حالاته».
في المقابل، لن يكون برشلونة المتصدر بعيدا عن تسطير استعراض هجومي آخر عندما يحل ضيفا على ريكرياتيفو هويلفا السابع عشر، في المرحلة الحادية عشرة من بطولة اسبانيا. وتبدو الفرصة متاحة أمام الفريق الكاتالوني لإثبات علو كعبه مجددا وتحقيق فوزه الثامن على التوالي في الدوري المحلي.
ونجح «البرسا» في تسجيل 34 هدفا في مبارياته العشر الأخيرة بينها 13 هدفاً لمهاجمه الكاميروني صامويل ايتو الذي يعوض حاليا مشكلات الموسم الماضي حيث تخبط في مستواه وبمواجهات مع الإدارة انتهت بخروج الفريق خالي الوفاض.
وفي حال واصل برشلونة النسج على المنوال عينه فإنه قد يحطم الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد والذي يحمله ريال مدريد (1989-1990) بقيادة المدرب الويلزي جون توشاك عندما سجل 107 أهداف.
والى جانب ايتو، يبدو النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لا يوقف وهذا ما بدا عليه الأمر أمام بلد الوليد (6- صفر) الأسبوع الماضي، وهو إلى جانب زميليه الكاميروني والفرنسي تييري هنري يشكل ترسانة هجومية ضاربة.
وقد قال الأخير: «ميسي هو الأفضل في العالم. بعد مشاهدتي مباراة ارسنال ومانشستر يونايتد، إصر على أن (البرتغالي) كريستيانو رونالدو هو شيء وميسي شيء آخر. لا مجال للمقارنة. ليو يستحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية».
ولا يبدو فياريال الثاني بفارق نقطة واحدة في وضع جيد في الآونة الأخيرة وهو يحل على ملقة بعد خروجه المخيب من كأس الملك امام بوليديبورتيفو ايخيدو المتواضع منتصف الأسبوع الحالي.
ويعلم فريق المدرب التشيلي مانويل بيلليغريني ان مواجهته لن تكون سهلة، وخصوصاً ان ملقة كان غير محظوظ في العودة من ملعب «سانتياغو برنابيو» الخاص بريال مدريد بالنقاط الثلاث في المرحلة الماضية. كما سيترقب فالنسيا الفوز على ضيفه خيخون املا تعثر برشلونة للقبض على الصدارة كونه يتخلف بنقطة واحدة أيضاً عن الفريق الكاتالوني.
وفي المباريات الأخرى، يلعب خيتافي مع اشبيلية، والميريا مع مايوركا، واتلتيكو مدريد مع ديبورتيفو لا كورونيا، واسبانيول مع نومانسيا، وبيتيس مع راسينغ سانتاندر، واتلتيك بلباو مع اوساسونا.
(أ ف ب)
