توج منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم بلقب كأس البطولة الآسيوية عقب فوزه في المباراة النهائية على نظيره منتخب أوزبكستان بهدفين مقابل هدف واحد ضمن المباراة النهائية التي أقيمت مساء أمس على ملعب محمد بن فهد في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية التي استضافت الحدث خلال الفترة من 31 أكتوبر الماضي وحتى 14 نوفمبر الجاري.
وبهذا الفوز يكون منتخبنا للشباب حقق للكرة الإماراتية لقبها القاري الأول في كرة القدم، معوضا الحلم الذي تسرب من بين أيدينا عام 1996 على مستوى منتخب الرجال، كما أن منتخبنا بهذا الفوز قد حقق العلامة الكاملة ببلوغه نهائيات كأس العالم (مصر 2009) بالإضافة إلى الفوز باللقب القاري. جاءت بداية المباراة بتهديد أوزبكي على مرمى منتخبنا من تسديدة ثابتة إلا أنها مرت بسلام على حارسنا يوسف عبدالرحمن. ليعود التوازن في اللعب بعض الدقائق بين المنتخبين دون حصول على تهديد حقيقي على المرميين، إلى أن جاء لاعبنا راشد عيسى من بعيد وسدد على مرمى المنافس لكن الحارس الأوزبكي تصدى لها على دفعتين في الدقيقة (11).
ونشط منتخبنا في الدقائق الثلاث المتتالية للهجمة، وكرر راشد عيسى الخطورة على المرمى الأوزبكي من جديد، إلا أن رأسيته مرت بجانب القائم في الدقيقة (14). لتمضي الدقائق المتبقية بأفضلية أوزبكية من حيث حيازة الكرة، إلا أن هذه السيطرة الميدانية لم تتجاوز منتصف الملعب ولم تشكل الخطورة الحقيقية على مرمى يوسف عبدالرحمن.وفي ظل اليقظة الدفاعية للأبيض الشاب، كان منتخبنا حاضرا على مستوى الهجوم أيضا وتحديدا عند الدقيقة (33) حينما نجح أحمد خليل من صنع الفارق في الشوط الأول من تسديدة ثابتة استقرت في شباك المنتخب الأوزبكي.
ليعلن تقدم منتخبنا الوطني الأمر الذي دفع لاعبي المنتخب الأوزبكي للاندفاع إلى الأمام، فشكل الأوزباك خطورتهم الأولى مباشرة من تسديدة قوية تصدت لها العارضة في الدقيقة (35). ثم يتواصل اللعب دون أن ينجح الأوزباك في إدرارك التعادل لينتهي الشوط الأول بهدف الأبيض.
تخلى منتخب أوزبكستان عن نهجه الذي دأب عليه طوال مبارياته السابقة في البطولة، وقام بشن الهجمات على مرمى منتخبنا في ظل تراجع من قبل لاعبينا نحو المنطقة الدفاعية للأبيض، مما سمح للاعبي منتخب أوزبكستان بالتقدم نحو الأمام وتشكيل تهديد حقيقي على مرمى حارسنا يوسف عبدالرحمن.
وجاءت بداية الشوط الأول سريعة، وفي ظل الأفضلية الأوزبكية، كاد منتخبنا أن يحقق التقدم مجددا بعد أن راوغ المدافع الأوزبكي بمهارة فائقة لكن تسديدته لامست الشباك من الخارج في الدقيقة (54).
ثم عادت من بعدها الأفضلية لمنتخب أوزبكستان، فشكل الخطورة الحقيقة غير مرة، إلى أن نجح المنافس من إدراك التعادل في الدقيقة (64) بواسطة توريف كينجا مستثمرا الدربكة التي حصلت أمام منطقة الجزاء نتيجة دربكة دفاعية للأبيض الشاب.
العودة من جديد
هدف التعادل «استفز لاعبينا، فأطلقوا العنان لمهاراتهم لتنطلق وتجول في ملعب محمد بن فهد، وبالفعل بدأ لاعبونا في التقدم إلى الأمام صوب مرمى منتخب أوزبكستان، وشن منتخبنا العديد من الهجمات على المنتخب الأوزبكي، واتضحت الأفضلية الإماراتية مع مرور الدقائق، ليكلل أحمد خليل جهده وجهد زملائه بتسجيل هدف ثان في الدقيقة (73) مستغلا الكرة التي ارتدت من الحارس الأوزبكي إثر تسديدة أحمد علي، لتتواصل من بعدها الأفضلية.
وكاد منتخبنا أن يحرز الهدف الثالث عبر المتألق احمد خليل بعد أن راوغ الحارس، إلا أن كرته ذهبت بعيدا عن المرمى الأوزبكي في الدقيقة (83). إلا أن هذه الفرصة الضائعة لم تمنع منتخبنا من مواصلة أفضليته حتى نهاية المباراة ليتحقق الفوز مع إعلان الحكم صافرة النهاية معلنا فوز منتخبنا باللقب الآسيوي.
جمعة ربيع رافق المنتخب
كانت لحظة صدق ووفاء متبادل بين المدرب الوطني القدير جمعة ربيع، ومنتخبنا الوطني للشباب، حيث حرص ربيع على التوجه إلى الدمام لمؤازرة لاعبينا والشد من أزر زميله وتلميذه مهدي علي الذي كان قائدا لأبطالنا في البطولة القارية.
وجلس جمعة ربيع مع اللاعبين والمدرب مهدي علي قبل المباراة، وتحدث إليهم، كما رافقه في الحافلة التي أقلت منتخبنا من الفندق الذي أقام فيه خلال المنافسات في مدينة الدمام إلى ملعب المباراة.
الجدير ذكره، أن جمعة ربيع كان المدرب السابق للأبيض الشاب، قبل أن يستقيل وتسند المهمة من بعده إلى المدرب التونسي خالد بن يحيى، ثم المدرب القدير مهدي علي الذي تغلب على كل المعوقات ونجح في إعادة القوة للأبيض الشاب، لينجح في النهاية بالفوز بلقب البطولة الآسيوية.
مساندة جماهيرية
كان الحضور الجماهيري لمؤازرة لاعبينا حاضرا في ملعب محمد بن فهد، ووقفت الجماهير الإماراتية بكل إخلاص خلف شبابها، فمنهم من استقل إحدى الطائرتين اللتين وفرهما اتحاد الكرة عبر شركة العربية للطيران ليتوجهوا إلى الدمام.
ومنهم من استقل سيارته الخاصة وتوجه إلى الدمام، حاملا وشاح الإمارات على كتفه، وحاملا معه الأمل بأن يحقق أمل الكرة الإماراتية اللقب القاري. كما آزر منتخبنا الجماهير السعودية، بالإضافة إلى الجالية العربية في المملكة العربية السعودية، والتي كانت تصدح بصوت واحد، إمارات.. إمارات.
عمر جمعة


