من يشاهد الأخضر اليوم لا يصدق انه نفسه الفريق الذي ملأ الدوري طولا وعرضا الموسم الماضي.. فريق الشباب ليس هو ذاك الفريق الذي أذاق كل منافسيه المر والعلقم الموسم الماضي وفاز ببطولة الدوري دون أن يلتفت ولو بنظرة إلى من حوله.. الفريق هذا الموسم يعاني من حالة كسل سببت كسادا في نتائجه.
وكأنه اكتفى بما حققه السنة المنصرمة، صحيح ان أغلب الفرق التي تحقق نجاحات كبيرة في موسم ترتخي في الموسم التالي والاستشهادات على ذلك كثيرة سواء هنا أو حتى في أوروبا.. ولكن هذا لا يعني ان يفقد الجوارح كل مكتسباته وهيبته هكذا بسهولة.. وإن ضاعت فرصة المنافسة كما يعتقدون فإن فرصة التأثير على جدول المنافسة وإثبات الوجود عليها ان تكون الحافز القادم.
من طول الغيبات
حين نفكر في اللون الأزرق.. يظهر أمامنا فريق النصر.. وحين نذكر التاريخ الرياضي في الإمارات تتناثر الكلمات المرتبطة بنادي النصر على أرواق الزمن.. فكرة الإمارات ارتبطت باللون الأزرق كثيرا لأنهم أصحاب الريادة الحقيقية في سماء كرتنا.
هذا النادي تأثر بأزمة خانقة كادت أن تمزق صفوفه هذا الموسم ولكنه عاد مرة أخرى النصر الذي نعرفه عاد ليحمل معه الغنائم ويحقق الانتصارات ورفض ان يكون جسر عبور لمنافسيه كما توقعه البعض.
وتوج هذه العودة القوية بالفوز الكبير على فريق الشباب خارج أرضه بثلاثية فاحت منها رائحة التفاؤل لتخفف معها ازدحام المعارضين والمنادين بالإصلاح والذين كانوا يهدفون للمصلحة العامة.. فناد مثل النصر لا يجب أن يكون إلا في المقدمة.
وشعار هذا النادي مرتبط بالفرق ذات التأثير والكلمة المسموعة على أراض كرتنا المحلية.. وحين يعودون لشكلهم الحقيقي يعود معهم الكثير من الإثارة من المتعة والقوة لدورينا.. وحقا (من طول الغيبات جاب الغنائم) كما يقول المثل الشهير.

