قد يكون المثل قاسيا بعض الشيء.. ولكنه يحمل في بطنه شرحا وافيا لحال بعض الأندية في دورينا مع بعض لاعبيها الأجانب الذين لم يقدموا حتى الآن أي جديد وإضافة مع فرقهم ولم يخلقوا الفارق الفني الكبير الذي توقعه مستقدميه.. وندرك انه من الصعب أن تكون كل تعاقدات الأندية وانتداباتها ناجحة وفالحة لأن السلعة ليست آلة ولا قطعة أثاث.
بل لاعب كرة من جنس البشر يتأثر بمن حوله فيندمج مع مجموعة وينفر مع أخرى.. ويرتاح في بيئة ويتعب في أخرى.. ولكن هذه الأعذار لا تتقبلها الجماهير التي ترغب في المتعة وتسعى لأن يكون فريقها في الطليعة وتثور ثائرتها حين تخسر مباراة ديربي مثلا أو لقاء مصيري.. الأسماء كثيرة في دورينا ووصل عدد اللاعبين الأجانب إلى 36 لاعبا.ولكن كم لاعبا من بين هؤلاء حقق طفرة مع ناديه أو كان عنصرا هاما في التشكيلة الرئيسية لفريقه؟ الأسماء الناجحة قد تكون قليلة والمؤثرون بكل ما تعنيه الكلمة لا يتعدون النصف ولن نتحدث عن المبالغ التي دفعتها الأندية لأن بعضها مرتبط بالسوق الأوروبية المرتفعة أساسا.. ومن الأكثر اللاعبين الذين انتظرهم الجميع فالديفيا من العين وسوبيس من الجزيرة.. فالأول سرق كل الأضواء وأثبت أن سعره منه وفيه.
أما سوبيس فهو حتى الآن ضيف شرف ثقيل الظل ولم يقدم الدور المتوقع منه.. وفي الوحدة نسمع عن المهاجم «باربوسا» دون أن نشاهده فهو طوال حياته في النادي العنابي يتعالج ولا نعرف متى سيتعافى.. وفي النصر لم يقدم رضا عنايتي نصف ما قدمه مع فريقه السابق الإمارات وبدا وكأنه غريبا باللبس الأزرق عكس مواطنه معدنجي وأما الإيراني الثالث محمد نصرتي فحدث ولا حرج تارة أساسي وتارة في الاحتياط.وفي الشباب لم يقدم البرازيليان سيريزيو وريناتو المتوقع منهما رغم وعودهما الرنانة قبل بداية الموسم وبالنسبة للاعب الثالث في صفوف الأخضر «موسى» فهو من بين عشرين فرصة تلوح أمامه يسجل واحدة فقط.
وفي الشعب لا يزال محمد كالون في إجازة وكأن ناديه الحالي يتبرع له بالرواتب بدون مقابل في الملعب.. وفي الشارقة كان الجميع يتحدث عن لاعبهم البرازيلي «جان».. وكل خبر يكتب عن النادي يكون لـ «جان» نصيب منه وبعد شد وجذب لعب «جان» ولم يتغير شيء في حال فريقه.



