وسط زحمة الأحداث .. ووسط الجدل القائم في الشارع الرياضي حول كل شيء .. ووسط الخلافات التي بدأت تارة بين أندية مع بعضها .. وتارة أخرى بين جماهير فرق معينة وإدارة أنديتها .. وتارة جديدة بين ناد ولجنة الحكام أو بين إداري وأحد أعضاء رابطة دوري المحترفين .
وبيننا نحن الإعلاميين مع لجنة مسابقات دوري المحترفين بسبب زحمة المباريات التي كانت في يوم واحد .. ووسط القنبلة المدوية التي فجرها منتخبنا الوطني للشباب حينما هز أركان آسيا وهزم كل من هو أمامه وتأهل إلى المباراة النهائية للبطولة بعد ضمان الصعود لنهائيات كأس العالم . فوسط كل ما يحدث أمامنا والذي سبب حالة من التشتت والضوضاء وبسبب علو صوت بعض أصوات النشاز والحالة الغوغائية التي تسبب بها البعض عدا طبعا مهدي علي وأولاده .. سرق فريق الأهلي حصرية صدارة الدوري بلا منازع للأسبوع الثاني على التوالي .
الأحمر الذي عمل بصمت هذا الموسم وبدأ يكبر «حبة حبة» دون أن يشعر به أحد بعد حالة الترنح التي أصابته بسبب الخسارة من الوحدة ليعيد توازنه من جديد ويمشي على قدميه دون أن ينظر أو يلتفت أو يدري حتى بما يدور حوله ليصعد على القمة منفردا . عموما فالدوري لا يزال طويلا والأندية الجادة والتي لا تعرف المزح كثيرة والهدف كل الهدف هو نيل لقب المسابقة لأنه سيمثل له حالة فريدة من نوعها باللعب ضمن كبار أندية قارات العالم والتي ستستضيفها العاصمة الغالية «أبوظبي» .
وبزيادة التمعن في الفريق المتصدر فهو لا يزال لم يقدم العروض المنتظرة رغم الصدارة ولكنه بات يعرف كيف يؤكل الكتف أكثر من قبل .. فالفوز على الجزيرة والوصل يثبت ذلك والانتصار على الذي كان على الخليج يدل على أن الفوز على الفرق الصعبة والمتواضعة لا يساوي سوى ثلاث نقاط وهو ما سيسعى له . أما فريق العين والذي تسبقه هالة إعلامية كبيرة حيثما يذهب بسبب جماهيريته ومستواه الفني الذي يتفق الجميع انه يقدم الكرة الأجمل حتى الآن .. ولكن هذه الهالة سببت له نوعا من الإحراج حينما لعب معه فريق النصر مباراة مثيرة في الأسبوع الماضي .. ليخسر صدارته بخسارته نقطتي المباراة فمن يتعادل هذا الموسم سيخسر الكثير فالمنافسون بانتظار غفوة واحدة كي يستيقظوا ويستلموا من البريد رسالة ورقة الصدارة .
وهذا ما حدث للجزيرة أيضا ولكنه عاد وتدارك نفسه من جديد بالفوز التاريخي على الشارقة برباعية دون رد .. ليستسلم الوحدة رابع المنافسين الجادين بالعقدة الظفراوية بتعادله الأشبه بالخسارة والذي عرقل العنابي وجعله يقف رابعا .. وأما النصر فهو سرق الأنظار في مباراة العين ليعود وعاد ليؤكدها في لقائه مع الشباب بصعقه ثلاث مرات .
وأما حامل اللقب فهو يعيش حالة من الكسل وكأنه يريد أن يرتاح من عناء الموسم الماضي بعد امتلاكه للقب .. أما أندية إمارة الشارقة الثلاث إضافة إلى الوصل فهي تثبت أنها تعيش زمنا غير زمنها فقد ظهرت مترنحة حتى لو قدمت أداءً مرضيا ولكنه من الواضح أنها تعاني من شيء .. ويستحق كل من عجمان والظفرة التصفيق على ما قدمته حتى الآن من عروض.
يقولون
* قام رئيس مجلس إدارة أحد الأندية العملاقة في الدوري بالدخول على لاعبي فريقه بعد نهاية احد لقاءاتهم مستغلا انشغال المدرب بالمؤتمر الصحافي ليسألهم عن أسباب الخسارة والتي صدمت جميع منتسبي هذا النادي .. فرد عليه بعض اللاعبين : بصراحة نحن لا نريد المدرب وغير مرتاحين معه .
الكلام صدم رئيس مجلس الإدارة الواثق من قدرات هذا المدرب .. فهل يرضخ لمطلب اللاعبين الذي أصبح جديا هذه المرة .. الرئيس وقع في حيرة فالانصياع لطلب اللاعبين سيجعله يفتح بابا قد لا يسد و «تطنيشهم» سيكون مغامرة غير محسومة والنادي لم يعد يتحمل أكثر من ذلك.
* أحد كبار موظفي إحدى الهيئات الرياضية الجديدة نفى الاتهامات التي وجهت له بأنه يقوم «بتطفيش» بعض موظفيه بحجة جلب أبناء جلدته مكانهم .. جاء ذلك بعد استقالة أحد موظفي هذه المؤسسة والذي فضل اتخاذ هذا القرار حفاظا على كرامته بعد أن وجه له الموظف الكبير كلمة مهينة وترجمتها بالعربية «أنت غبي» .. عموما فإن فمساعد هذا الموظف الكبير يستلم راتبه من المؤسسة كاملا رغم أنه ما زال في بلده ولم يشرف على أي عمل حتى الآن .
بو خليل .. فراشة وسط عناكب
ما يفعله هذا اللاعب أشبه بالخيال .. يمرر ويسجل ويقوم بالتوغل أو التراجع لملأ الفراغ الدفاعي في حال الهجمة العكسية .. وبلا مبالغة فأحيانا نعتقد أن خطة فريقه تعتمد على مزاجه وحالته الفنية او النفسية في يوم المباراة .. ويكفي طريقة لمسه للكرة فهو يلعب بها وكأنه فراشة تطير فوق الأرض .
«دياكيه» وصفه مدربه «براغا» بأنه اللاعب الوحيد الذي لا يوجد له بديل في الجزيرة وأضيف على ما قاله براغا بأنه لا يوجد «لبوخليل» بديل في الدوري وليس في فريقه فحسب .. فهو يستحق لقب النجم الأول حتى الآن من خلال العروض الممتعة التي يقدمها .. والجزيرة في نعيم مع « بو خليل»!
فكر
فكّر .. ماذا عساك أن تفعل .. فكّر كيف ستصلح الحال الذي يمر به الوصل .. فكّر وتمحص واعمل .. فالأصفر يعيش حالة من التخبط .. وبات يمثل دورا ليس دوره .. فلم يعد يقدم الكرة التي نعرفها ولم يعد ذلك البعبع الذي حين يزور أي ناد للتباري معه تصاحبه هيبة كبيرة .. القلق بدأ يساور الجميع .. والخلافات بدأت تدب كل الأركان .. والحل أصبح بيدك .
فالأعذار باتت غير مقنعة .. فالإمبراطور لا يحتاج للاعبين جدد .. بقدر ما يحتاج إلى مدرب كفء .. يعرف كيف يقوده ويملك العصا السحرية التي تحوله فجأة الى النمر الذي يشبهه في ألوان قمصانه وفي صفاته .. فكّر يا ستريشكو فربما ستجد الحل .
عمران محمد



