يلتقي منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم منافسهم منتخب أوزبكستان في المباراة النهائية لبطولة كأس آسيا التي تسدل ستارها اليوم بمدينة الدمام في المملكة العربية السعودية، ويتطلع الأبيض الشاب لتحقيق انتصار تاريخي بالفوز بأول لقب قاري للكرة الإماراتية.

ولعل منتخبنا جدير ومؤهل ومرشح بارز الليلة للفوز باللقب الذي أصبح الحوار عليه ثنائيا فقط بين منتخبنا وأوزبكستان بعد أن بدأت البطولة بمشاركة 16 منتخبنا. وتأمل الجماهير الإماراتية أن يحقق شباب الأبيض الحلم، يعوضها الإخفاق الذي كان عليه المنتخب الأول في مبارياته الثلاث الأولى من منافسات التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010. فيما كان الأبيض الشاب قد حقق خطوته الأهم حينما أعلن تأهله إلى نهائيات كأس العالم التي تستضيفها جمهورية مصر العربية عام 2009، عبر بوابة المنتخب السعودي الشقيق، ليكون اليوم هو عبور جديد بإذن الله لشباب الأبيض على أمل أن يتحقق لقب طال انتظاره.

ومما لاشك فيه أن مباراة الليلة التي تقام عند الساعة 45,7 بتوقيت الإمارات صعبة من ناحيتين، الأولى لأنها تأتي في وقت بذل لاعبونا فيه جهدا بدنيا، وبالتالي سيكون لعامل اللياقة البدنية الفاصل الأبرز بين الفريقين ليصنع أحدهما الحدث هذا المساء. فيما تتمثل الصعوبة الثانية لقوة المنافس الأوزبكي الذي برهن أنه منتخب عنيد وقوي، إلا أن شبابنا قادرون على مواصلة الانتصارات التي بدأوها أمام العراق، وساروا على الدرب نفسه في كل المباريات التي لعبوها ليكون المنتخب الوحيد في البطولة الذي نال العلامة الكاملة في المباريات الخمس التي لعبها.

وبالنظرة إلى الجانب الفني للأبيض الشاب، فإن العوامل الفنية للأبيض أفضل مما هي عليه في المنتخب الأوزبكي، الذي يعتمد على عاملين مهمين، أولهما قوة الجانب البدني لاعبيه، وثانيهما اعتماده على الهجمات المرتدة لقوة دفاعه.

إلا أن أبناء مهدي علي بمهاراتهم الفنية التي أظهروها في اللقاءات السابقة لمنتخبنا تؤكد أنهم بإذن الله قادرون على اختراق الحاجز الأوزبكي والوصول بنهاية المباراة إلى نتيجة إيجابية، تتوج بالحصول على لقب البطولة إن شاء الله.

ووضح أن منتخبنا الوطني يمتاز بجانب دفاعي قوي، حيث لم يدخل مرمانا في المباريات الخمس سوى هدفين أمام العراق وكوريا الجنوبية، في حين برزت القوة الهجومية للأبيض الشاب الذي نجح بتسجيل 10 أهداف، بمعدل هدفين في المباراة الواحدة.

وحينما نتكلم عن خط الوسط، فيمكن الإشارة إلى أنه الخط الأفضل من بين الخطوط الثلاثة الممتازة التي يتسم بها منتخبنا، فوجود «الرئتين» ذياب عوانه وراشد عيسى مع تمركز عامر عبدالرحمن ومحمد فوزي كلاعبين ارتكاز أعطى الفريق قوة في جانبيه الدفاعي والهجومي، كما أن الدفاع الإماراتي تألق في البطولة حتى الآن مع الرباعي حمدان الكمالي وسعد سرور ومحمد فايز وعبدالعزيز هيكل.

فيما يتألف الهجوم من الثنائي أحمد خليل وأحمد علي. وكان شباب الأبيض انهوا تحضيراتهم الجادة للمباراة المهمة مساء أمس على ملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام، فيما أدى مرانه قبل الأخير مساء أول من أمس على ملعب النهضة بحضور راشد علي الزعابي رئيس البعثة ومحمد حماد مشرف المنتخب.

وقد شارك في المران جميع اللاعبين وانطلقت الحصة التدريبية بإجراء تمارين الإحماء حيث قام اللاعبون بالجري حول الملعب ومن ثم إجراء بعض تمارين السرعة والخاصة بالحفاظ على معدل اللياقة البدنية.

وقد شارك مدرب منتخبنا الوطني مهدي علي اللاعبين «التقسيمة»، كما كانت هناك تدريبات خاصة لحراس المرمى، وبدا واضحا على وجوه اللاعبين مدى الإصرار والروح العالية لتقديم مستوى يليق بسمعة الكرة الإماراتية وانتزاع كأس آسيا.

عمر جمعة