* بعيداً عن نتيجة مباراة الليلة التي ستجمع شبابنا مع أوزبكستان في نهائي كأس آسيا التي نتمنى أن تكون مسك الختام لشبابنا في بطولة كأس آسيا التي حقق من خلالها شبابنا الدرجة الكاملة ودون خسارة أي نقطة في مشوار البطولة التي جمع فيها خمسة عشر نقطة هي محصلة الفوز في جميع مبارياته الخمس التي خاضها منتخبنا في البطولة حتى الآن.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث ان تلك النتائج رافقها دفاع هو الأفضل على مستوى منتخبات البطولة حيث ان شباكنا لم تهتز سوى مرتين في الوقت الذي سجل فيه مهاجمونا عشرة أهداف الأمر الذي يكشف لنا قوة ومتانة دفاعاتنا ومهارة مهاجمينا الذين تفوقوا على الجميع ومنحوا الأبيض بطاقة المباراة النهائية التي سيدخلها شبابنا الليلة بهدف اكمال سيمفونية التميز الإماراتية من خلال مواصلة التألق .

وانتزاع اللقب القاري الذي سيكون أفضل تقدير وتكريم لشبابنا الذين أبهروا الجميع في كأس آسيا التي كانت شاهدة على ولادة منتخب شاب من شأنه أن يحدث انقلابا حقيقيا في موازين كرة أكبر قارات العالم تماما كما فعل في البطولة الحالية التي فرض من خلالها منتخبنا نفسه وحجز مكانا له في النهائي بجدارة واستحقاق.

* بالتأكيد نتيجة مباراة اليوم تهمنا بل تهمنا كثيرا ولكن هذا لا يعني أبدا أن نتوقف عندها كثيرا مهما كانت المحصلة، لأن تفكيرنا يجب أن يكون أبعد من مسألة الحصول على اللقب القاري من عدمه، نعم تحقيق كأس آسيا يعتبر أمرا هاما جدا من جميع النواحي لاعتبارات كثيرة تأتي في مقدمتها تلك المتعلقة بالجانب المعنوي والنفسي للاعبينا الذين كانوا بالفعل مميزين في كل المباريات التي خاضوها حتى هذه اللحظة.

وبالتالي فإن تتويج ذلك الجهد والمشوار الطويل بلقب قاري يعتبر من الأمور الملحة ومن شأنها أن تحصن اللاعبين بالثقة التي ستكون من الأسلحة المؤثرة جدا لدى اللاعبين في المستقبل، نظرا لأن الفوز ببطولة قارية في بداية المشوار من شأنه أن يجعل شبابنا يقفون على أرضية صلبة تدفعهم للانطلاق للآفاق الأرحب.

ولكن كل ذلك لا يجب أن ينسينا ما هو أهم والأهم من وجهة نظري متمثل في النظرة المستقبلية لهذا المنتخب الشاب وإلى تلك المجموعة من اللاعبين التي يجب أن ينصب عليها جل اهتمامنا وتفكيرنا لأنها تمثل المستقبل والنواة الحقيقية لكرتنا والواجهة المشرفة لبلدنا في المحافل الرياضية الدولية.

* لقد سبق وأن كانت لدينا مواهب رائعة في مونديال الشباب 2003 ولكن وللأسف لم يعد لهم ذكر، وباستثناء إسماعيل مطر لا أحد يذكر اسما آخر من ذلك الجيل فهل نكرر نفس الفعل مع هذا الجيل الذي ومن خلال ما قدمه في كأس آسيا بات يحسدنا عليه الكثيرون.

كلمة أخيرة

* في الوقت الذي بدأت تخرج فيه بعض الأصوات مطالبة بالتجنيس بهدف بناء منتخب قادر على تحقيق الطموحات والآمال، فإذا بالسماء تتفتح وتفتح أبوابها لنا عبر هذا الجيل وتلك المجموعة من الشباب والناشئين الموهوبين والقادرين على حمل الأمانة وقيادة كرة الإمارات للعالمية وتكرار إنجاز جيل التسعين.

mjasim@albayan.ae