يكتمل اليوم الجمعة وصول جميع بعثات الدول ال23 المشاركة في الألعاب الإقليمية السادسة للاولمبياد الخاص والتي تنطلق مساء غد بمدينه أبوظبي، وهي الألعاب التي تقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكانت بعثات 12 دولة قد وصلت أمس الخميس بينما يصل اليوم الجمعة باقي وفود الدول المشاركة في الألعاب ويكتمل عددهم البالغ 1500 لاعب ولاعبة ومشارك، حيث كانت تجرى لهم بمطار أبوظبي مراسم الاستقبال من خلال لجان الاستقبال التي تعمل بشكل متواصل نظرا لتفاوت مواعيد وصول البعثات.

وكان يتم إنهاء إجراءاتهم فور وصوله ونقلهم إلى مكان التجمع بنادي ضباط القوات المسلحة مقر الألعاب واستخراج بطاقات الألعاب ثم نقلهم إلى حيث مقر إقامتهم، حيث تقيم الفرق في 11 فندقا، وتقيم كل رياضة في فندق واحد.

من ناحية أخرى، يفتتح في الحادية عشرة من صباح غد السبت بنادي الضباط للقوات المسلحة أعمال المؤتمر الإقليمي للمبادرات بمشاركة وفود تمثل ال23 دولة المشاركة في الألعاب، ويقام المؤتمر تحت رعاية مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية الإماراتية والتي يشاركها في حفل الافتتاح الدكتور تيموثي شرايفر رئيس الاولمبياد الخاص الدولي والذي يصل إلى الإمارات اليوم.

ومحمد فاضل الهاملي رئيس اللجنة العليا المنظمة للألعاب والمهندس أيمن عبد الوهاب الرئيس الإقليمي للاولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمؤتمر الإقليمي للمبادرات.

وسوف تنطلق عقب الافتتاح ثلاثة مؤتمرات المؤتمر الأول للعائلات واسر اللاعبين، والمؤتمر الثاني للشباب والمدارس المعروف باسم سوجي، والمؤتمر الثالث لإعداد اللاعبين كقادة، إلى جانب مؤتمر الكشف الصحي والذي يشهد ورشة عمل يشارك فيها 18 طبيبا من الإمارات إلى جانب أطباء من مختلف الدول العربية.

شعلة الألعاب العالمية الشتوية اليوم بدبي وغداً في أبوظبي

على جانب آخر تشهد مدينة دبي اليوم حدثاً رياضياً عالمية وهو مرور شعلة الألعاب العالمية الشتوية والتي ستقام خلال شهر فبراير 2009 بولاية اديدهو الأميركية في أول محطة توقف لها عقب إيقادها بالعاصمة اليونانية أثينا حيث تم اختيار مدينتي دبي وأبوظبي ليكونا المحطة الأولى لها في رحلة تستغرق شهرين تتوقف خلالها شعلة الأمل في عشر مدن حول العالم.

حيث يقيم مجلس دبي الرياضي اليوم احتفالا ضخما بمدينة دبي بهذه المناسبة، لتحمل في طيها رسالة إلى العالم على مدى التطور الحضاري والازدهار لدرة المدائن، ويقام غدا السبت في الرابعة ونصف عصرا احتفالا مماثلا في أبوظبي، حيث أعد مجلس أبوظبي الرياضي احتفالا ضخما للجري بالشعلة من أمام كورنيش أبوظبي إلى قصر الإمارات.

وتأتى أهمية مرور شعلة الأمل بدبي وأبوظبي إلى أن مشاهد من مراسم الجري بالشعلة سواء في مدينة دبي أو أبوظبي سوف يتم عرضهما على الشاشة العملاقة في الإستاد الاوليمبي بولاية ايداهو، لتكون خير شاهد على مدى ما وصلت إليه الدول العربية من تقدم ورقي وازدهار.

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ الألعاب العالمية سواء الصيفية أو الشتوية التي تأتي فيها شعلة الآمل إلى احدى دول المنطقة، حيث كانت المرة الأولى عام 2007 عندما توقفت شعلة الألعاب العالمية الصيفية بمدينتي الإسكندرية والقاهرة وأقيم احتفال ضخم تحت سفح الأهرامات بحضور سوزان مبارك رئيس شرف الاولمبياد الخاص المصري.

وكانت الشعلة الأولمبية ضمن الطقوس الدينية القديمة، والتي ترمز للبعث والقوة الحيوية المحركة للكون. وكان البطل الأولمبي الأول، الفائز في سباق «الاستاديوم» والذي تصل مسافتها إلى 27. 192متراً، هو الذي يحظى بشرف حملها، ونقل النور الإلهي (الشعلة الأولمبية)، من معبد «زيوس»، إلى أرجاء اليونان بأقصى سرعة.

لذا كان يحظى بشرف حملها الفائز بسباق العدو، ويقول الفيلسوف اليوناني «فيلو ستراتوس»: «كان الرياضي الفائز في سباق العدو(27. 192متراً)، يعدو بعد انتهاء السباق مباشرةً إلى الهيكل، ليتسلم النار المقدسة، من الكاهن الذي ينتظره بالشعلة، أمام المذبح، وكان الفائز الأولمبي، يطوف بها أرجاء البلاد، ظافراً بهذا الشرف العظيم، الذي يقربه من الآلهة، وتظل الشعلة في المعبد الأولمبي مضاءة طوال فترة انعقاد الدورة.

ورغم أن الألعاب العالمية الصيفية للاولمبياد الخاص قد أقيمت لأول مرة عام 1968، إلا أنها لم تعرف مراسم الشعلة الاولمبية إلا في عام 1987 مع انطلاق إقامة الألعاب العالمية السابعة يوليو 1987، حيث شارك أكثر من 30 ألف من ضباط الشرطة من كل الولايات الأميركية وأكثر من 7 دول حملوا الشعلة لمسافة 26 ألف ميل في مراسم العدو بالشعلة للأولمبياد الخاص .

وقد جمعت رحلة الشعلة 2 مليون دولار، وفى العام الثاني قامت اللجنة الاولمبية الدولية بتوقيع بروتوكول فيما بينها وبين الاولمبياد الخاص ويمثل هذا التاريخ حدثاً عظيماً حيث تم عقد اتفاقية تعترف بمقتضاها اللجنة الأولمبية الدولية بنشاط الأولمبياد الخاص رسمياً، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت مراسم إيقاد شعله الألعاب العالمية للاولمبياد الخاص تقليدا مع انطلاق كل العاب عالمية سواء صيفية أو شتوية.