ليس لأنهما خرجا بالتعادل 2/2 وهي النتيجة التي لا تغني لأي منهما من تدهور ولا تسمن من حسرات، ولا لأنهما قدما أداء لم يرتفع إلى أكثر من المقبول فحسب، ولكن لأنهما أعطيا، دليلا ليس بحاجة إلى توضيح، بأنهما معا في حالة غير طبيعية في موسم المحترفين، الوصل يتقدم بتثاقل والشعب يتراجع بهدوء، هذا هو الملخص الذي يمكن الخروج به بعد مباراة فهود زعبيل وكوماندوز الشارقة مساء أول من أمس في الجولة السادسة لمسابقة دوري المحترفين لكرة القدم!

نعم، التعادل منح الوصل فرصة التقدم من المركز التاسع إلى السادس في لائحة الترتيب العام، ولكنه تقدم متثاقل لا يلبي طموحات الوصلاوية، من مسؤولين وجماهير، فريق بشهرة الوصل يجب أن لا يرضى بأقل من احتلال احد المراكز الثلاثة الأولى على اقل تقدير وبغض النظر عن (المطبات) أو (المشكلات) التي تحيط بالفريق الأصفر منذ انطلاقة موسم المحترفين، (مشكلات) تنوعت بين فنية وأخرى إدارية و(مطبات) توزعت شدا وجذبا بين الإدارة وجماهير النادي! وما يلفت في أمر الوصل، أن تقدمه ورغم انه جاء بتثاقل، قد تحقق ليس في ضوء حصوله على نقطة وحيدة من عرين الشعب، بل ان فهود زعبيل تقدموا إلى المركز السادس في ضوء نتائج الفرق الأخرى.

خصوصا أولئك (سكان المنطقة الدافئة)، الشباب خسر فتراجع سابعا وعجمان انهزم فعاد إلى المركز الثامن والظفرة والشارقة خسرا فتدحرجا إلى المركزين التاسع والعاشر على التوالي، أي أن محصلة نتائج الجولة السادسة خصوصا لفرق الوسط، هي التي دفعت بقطار الوصل إلى التقدم إلى الأمام قليلا، إلى المركز السادس حتى الآن! وفي ضوء متقلبات المستديرة، فان عدم سلامة الجرة لن تكون كل مرة يا فريق الوصل، ولربما هذا هو ملخص كلام الغالبية من محبي الأصفر بعد إطلاق صفارة لقاء فريقهم مع الشعب، محبون دفعهم الحرص على الفريق الأصفر إلى فقدان أعصابهم بين شوطي المباراة فثارت ثائرتهم هذه المرة ضد بعض محبي الشعب الذين لم يكونوا أفضل تحكما بأعصابهم وهم يبادلون أقرانهم من بعض الجماهير الوصلاوية، التوتر (بأفضل منه) وكأن لسان حال (الجمهورين) يقول:(ما في اليد حيلة لقد افقدنا الإمبراطور والكوماندوز أعصابنا).

فرصة حلحلة

وإذا كان التعادل قد منح الوصل فرصة (حلحلة) أوضاعه بين الدورين الخامس والسادس للمسابقة بالتحرك المتثاقل من التاسع إلى السادس، فان النتيجة قد جعلت الشعب يتراجع و(بهدوء كبير) من المركز العاشر إلى المركز الحادي عشر أي ما قبل الأخير، وهو أيضا، مركز لا يتناس وسمعة الكوماندوز الذي (كان) احد الأرقام الصعبة جدا في المواسم الأخيرة لعصر الهواية ولكنه بات رقما سهلا في زمن الاحتراف!

وباختصار، وفي حالي الإمبراطور والكوماندوز، فان المطلوب ليس الاعتماد على نتائج الآخرين لإنقاذ الموقف المتأزم للفريقين على خارطة موسم المحترفين فحسب، بل ان المطلوب هو وقفة من نوع خاص، المصارحة بأسباب الداء وصولا إلى الدواء الشافي!

كلام مدربين

الكرواتي يوري ستريشكو مدرب الوصل وخلال المؤتمر الصحافي المشترك، أكد انه جاء وفريقه إلى الشارقة من اجل العودة لدبي بثلاث نقاط وليس نقطة واحدة معترفا بان فريقه لم يبدأ المباراة بشكل جيد خاصة بعد هدف التقدم للشعب، مشددا على انه يعمل مع الوصل وفقا لمبدأ (الخطوة خطوة) في إشارة إلى مدى تأثير بصماته على الفريق الأصفر.

وللمرة الثانية على التوالي يتحدث ستريشكو عن نقطة مهمة تتعلق برأيه في المجموعة الحالية من اللاعبين في فريق الوصل بقوله:ليست لدي غير هذه المجموعة من اللاعبين، الوصل بحاجة إلى لاعبين محليين وأجانب لتعزيز صفوفه، وأنا اعمل على تعديل وضع الفريق بالبحث عن مركز متقدم! وللتذكير، المرة الأولى التي طالب فيها ستريشكو بضرورة تعزيز صفوف الوصل بلاعبين محليين وأجانب هي بعد مباراة الوصل والأهلي في الجولة الخامسة!

أيمن الرمادي مدرب الشعب، أكد انه حزين على النتيجة لكنه سعيد وراض عن أداء لاعبي فريقه مشددا على أن الشعب قدم مباراة ممتازة وفرض سيطرته على مجريات اللعب ولكنه أهدر فرصا سانحة للتسجيل ملخصا مشكلة الشعب في اللمسة الأخيرة وسوء التهديف مشددا على انه سيعمل على علاج تلك المشكلة في الجولات المقبلة للمسابقة.

علي شدهان