جاء حسم فريق النصر لمباراة قمة الجولة السادسة بتغلبه على الشباب 3 /1 في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب مكتوم بن راشد مساء أول من أمس في بطولة دوري اتصالات للمحترفين وحصده لثلاث نقاط غالية دفعت بالعميد دفعة قوية إلى الإمام وهو يفتقد عددا من عناصره الأساسية، في نفس الوقت الذي فرضت على الجوارح تجرع الخسارة الثالثة له خلال 6 مباريات فقط، وحصده 7 نقاط فقط من فوزه (على الشعب والظفرة) وتعادله مع الخليج، ليطرح الكثير من علامات الاستفهام الإيجابية والسلبية أيضا.
فالمباراة ورغم أن الجميع ترقب ـ وتمنى ـ مشاهدة مباراة تليق باسمي الفريقين في مباراة ديربي تجمع بين الشباب والنصر، وكل منهما له دوافعه وطموحه الذي يحفزه في تقديم عرض طيب واقتناص ثلاث نقاط غالية تدفعه للأمام خاصة وان كليهما تساوى قبل المباراة في رصيد النقاط والعدد 7، إلا أن المستوى الفني في معظم أوقات المباراة لم يرتق إلى المستوى المطلوب.
ففي الشوط الأول كان الأداء أقل من المتوسط بعيدا عن الحماس وبعيدا عن فنيات كرة القدم التي نتوق لمشاهدتها، وقد يكون للعميد النصراوي عذره في هذا الشأن، فالفريق يخوض اللقاء في ظل غياب عددي ونقص كبير في الصفوف لأسباب متعددة سواء للإيقافات من توابع مباراة العين السابقة، أو للإصابات، أو لغياب عدد من اللاعبين بناء على رؤية الجهاز الفني الذي رأى أنهم لا يؤدون كما يجب، وعلى هذا الأساس فقد خاض النصر هذا اللقاء وهو يفتقد عددا كبيرا من عناصره الأساسية، فغلف الحذر أداءه معظم أحداث الشوط الأول، خاصة وانه يواجه جوارح الشباب على أرضه ووسط جماهيره ؟ الغائبة ؟ وبالتالي فالحذر كان مطلوبا.
وعلى الجانب الآخر كان من المفترض أن يكون تراجع نتائج الشباب في المباريات السابقة وخاصة آخر مباراتين (الخسارة من العين والتعادل مع الخليج) دافعا قويا للاعبيه في محاولة تصحيح الأوضاع والعودة للمكانة والأسلوب الذي يعرفه الجميع عن الشباب ؟ حامل لقب بطولة الدوري الموسم الماضي ؟ ويدعمه في ذلك اكتمال صفوف الفريق تقريبا، وإقامة المباراة على أرضه وهو يستضيف فريقا يفتقد عددا غير هين من لاعبيه.
ولكن ورغم هذه المقدمات فإن الجوارح كانوا بعيدين تماما عن أجواء اللقاء، وافتقد اللاعبون الحماس والغيرة اللازمة، ووضح أن هناك تباعداً للخطوط، وحتى حينما حاول الفريق تشكيل تهديد هجومي على مرمى العميد كان معظم التركيز على الكرات الطولية المرسلة من الخلف إلى الأمام، أو اعتمادا على انطلاقات ريناتو وأولادي ومن خلفهم عيسى عبيد، وفي المقابل كان الحذر أسلوب النصر في بداية اللقاء.
وبالتالي فإن الهجمات المرتدة هي الطريقة المثلى التي تتلاءم مع هذا الأسلوب، وذلك استغلالاً لمهارة وسرعة محمد عمر ومعدنجي اللذين نجحا بالفعل في وضع العميد في المقدمة بهدفين في الدقيقتين 29 و35، ووضح فيهما لمسة التركيز والتوفيق أيضا، وهما العنصران اللذان غابا عن لعبة سرور سالم في لعبته الخلفية الرائعة التي أخرجها الحارس إلى ركنية.
ورغم أن الجميع ترقب عودة الجوارح في الشوط الثاني، إلا أن الحال ظل على ما هو عليه، هجوم عشوائي يفتقد التركيز، فالجميع يبذل مجهودا ولكن دون فاعلية، وهناك ثغرات دفاعية تكاد تكلف الكثير مع المزعجين عمر ومعدنجي وأيضا محمد إبراهيم وحتى ركلة الجزاء التي احتسبت للفريق فشل أوسانساو في تسجيلها أو بمعنى اصح نجح الحارس عبد الله محمد ؟ الذي نال فرصة حماية عرين العميد في هذه المباراة ؟ في التصدي للكرة بمهارة.
وفي نفس الوقت حافظ النصر على نفس أسلوبه من خلال التركيز على الهجمات المرتدة السريعة وهي التي شكلت عبئا كبيرا على خط دفاع الشباب، الذي تعقد موقفه أكثر بعد طرد مدافعه بدر عبد الرحمن لحصوله على إنذارين، ليستكمل اللقاء بعشرة لاعبين من الدقيقة 80، ولكن الملاحظ أن الحماس دب في صفوف الفريق منذ هذه اللحظة ونجح البديل محمد ناصر في تقليص الفارق بإحرازه هدف الشباب الوحيد في الدقيقة 86، وهو ما عجز عنه وهو مكتمل الصفوف، قبل أن يعود نجم اللقاء محمد عمر ويؤكد تفوق فريقه بإحرازه هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه ليؤكد فوز العميد وسقوط الجوارح.
وليد فاروق
