شهدت الجولة الخامسة استمرار الهبوط الحاد «للسهم الشرقاوي» في بورصة دوري المحترفين مما ينذر بالخطر نظرا لتأخر ترتيب الفريق حيث وصل إلى المركز العاشر برصيد 6 نقاط فقط بنسبة تعادل 50% من إجمالي عدد النقاط قد تكون هذه نسبة مناسبة لفريق لا يطمح سوى في البقاء ولكنها لا تتناسب مع فريق بقامة الملك الشرقاوي صاحب التاريخ العريق والغريب أن الفريق نال الخسارة الرابعة من أصل 6 مباريات وهنا يكمن اللغز الشرقاوي المحير.

في المقابل واصل «السهم الجزراوي» ارتفاعه في بورصة المحترفين مسجلا فوزا ثانيا على التوالي والغريب أن الفريقين المهزومين من أندية إمارة الشارقة (الشعب، الشارقة) مما جعل الابتسامة تغيب عن عشاق الكرة بالإمارة المبتسمة وقد نجح العنكبوت الجزراوي في حصد النقطة الثالثة عشرة من أصل 18 أي بنسبة نجاح تقارب 72% وأصبح قاب قوسين من الاقتراب من الصدارة التي يتربع عليها الأهلي بفارق نقطتين.

من مباراة العربي في تمهيدي الكأس قلت إن هذا الفريق ليس الذي اعرفه من سنوات تقارب من العشرين عاما حتى في أحلك الفترات التي هبط فيها الفريق إلى دوري المظاليم لم يكن الأداء بهذا السوء حيث فقد الفريق ميزة يشتهر بها وهي الروح القتالية في الأداء وهذه نقطة مهمة للغاية ومن يرى الأداء الشرقاوي خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة يجد أن اللاعبين يلعبون كتأدية واجب فقط ويبقى السؤال من أوصل اللاعبين لهذه الحالة الغريبة من الإحباط؟

حارس المرمى محمود الماس أدى وأنقذ مرماه من فرص محققه ولا يظلم بالأهداف التي دخلت مرماه باستثناء هدف واحد.. أما الدفاع فقد غامر بالتقدم من الأطراف مع الارتداد البطيء ووجود ثغرة واضحة بالعمق استغلها الفريق الجزراوي خير استغلال وسجل أهدافه الأربعة.. الوسط تبعثرت أوراقه لتغير مراكز لاعبيه.

حيث لعب نواف في العمق والكأس على الطرف الأيمن ولوبيز على الطرف الأيسر والغريب أن جميع لاعبي خط الوسط يلعبون في غير مراكزهم وكلهم يملكون النزعة الهجومية ولم يقم واحد منهم بأداء الدور الدفاعي ولم يظهر لاعبو هذه الخط بمستواهم وأدائهم كان عبارة عن عزف منفرد ولذلك قلت خطورة اندرسون الذي حاول بشكل فردي أن يصنع الفارق ولكن كيف يحقق ذلك ولديه رقابة صارمة أما جان فلا يزال أداؤه لغزا.

الجزيرة جاء إلى الشارقة يهدف إلى عدم الخسارة فأغلق منطقته الدفاعية واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة من على الأطراف للثنائي سوبيس وبيانو ومن خلفهما دياكيه صاحب الانطلاقة الساحرة وقد تألق بيانو بشكل ملفت بتحركاته وهو لاعب جيد أرهق دفاع الشارقة أما سوبيس صاحب الصفقة المدوية فهو يملك إمكانات فنية ولكنه لا يزال مختفيا ولم نشعر بوجوده للان على عكس صاحب الصفقة المدوية الأخرى فلاديفيا المتألق مع العين.

بعد أن سجل الجزيرة هدفه الأول تراجع أداؤه وكأنه يريد الحفاظ على هدفه ولكنه رأى الأداء الهابط لمنافسه خاصة في النصف ساعة الأخيرة من المباراة فزاد من سرعة هجماته المرتدة وسجل ثلاثة أهداف أخرى وكاد يسجل مثلها خاصة في ظل هبوط الأداء الشرقاوي وإشراك الجزيرة للثلاثي الاحتياطي (عبدالله) موسى، قاسم، فرج مما كان له الأثر في زيادة غلة الأهداف والسيطرة الكاملة على مجريات اللعب في اختفاء عجيب للاعبي الشارقة!

العوضي النمر- عمران محمد