حافظ الأهلي على صدارته لدوري اتصالات للأندية المحترفة، بعد فوزه على نظيره الخليج بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة التي جمعتهما مساء أمس على استاد راشد بالنادي الأهلي ضمن منافسات الجولة السادسة من المسابقة. وبهذا الفوز بلغ الأهلي النقطة الخامسة عشرة، مؤكد جدارته بالصدارة للأسبوع الثاني على التوالي بعد أن اعتلى القمة في الجولة السابقة عقب الفوز على الوصل.

سجل أهداف «الفرسان» محترفوه الأجانب الثلاثة باري (2) وحسني عبدربه (71) وميلاد ميداودي (87).

بدأ الأهلي المباراة بقوة، ونجح في أن يترجم نيته بالفوز بهدف مبكر من محترفه البرازيلي باري في الدقيقة (2)، لينجح مهاجم الأهلي العملاق من التسجيل في مباراته الثانية على التوالي بعد أن سجل في الجولة السابقة في شباك الوصل.

ومرت الدقائق الأولى للمباراة تحت توقع من مشاهدي المباراة أن الأهلي سيخرج بحصيلة وافرة من الأهداف في الشوط الأول لاسيما أن اللعب تحت سيطرة «الفرسان»، بل ان تواجد اللاعبين الـ 22 في الملعب كانت في المنتصف الخاص بفريق الخليج.

خطورة الأهلي خلال الربع ساعة الأول كانت صورتها واضحة، ففي الدقيقة(13) مرت راسية ميلاد ميداودي المحترف الإيراني في صفوف الأهلي بسلام على حارس الخليج ورفاقه، ثم أتبعها باري برأسية، إلا انها كانت سهلة بيد الحارس الخلجاوي في الدقيقة (15)، في حين استقرت تسديدة يوسف جابر بيد حارس الخليج جابر جاسم في الدقيقة (16).

رتم الأداء الأهلاوي بدأ في «الهبوط التدريجي» متجاوبا مع الأداء العقيم الذي كان عليه الخليج. حيث عاد الأهلي للتهديد بعد (6) دقائق من تسديدة علي عباس لكنها كانت بعيدا عن شباك المنافس. ليعود الأهلي إلى «طمأنة» حارس المنافس بعدم تكرار التهديد الحقيقي للمرمى، لاسيما أن أصحاب الأرض افتقدوا للعب الجيد على الأطراف، حيث غابت العرضيات المثالية المفترض أن تصل للمهاجم باري تارة، ونجح دفاع الخليج في قطع بعضها تارة أخرى.

مع مرور الدقائق، لم يحدث تغيير جديد على الأداء الفني في الشوط الأول، فالأهلي يفرض سيطرته، في حين لم يشكل الخليج الخطورة الحقيقية على مرماه، ولذا كان طبيعيا أن نشاهد إسماعيل الحمادي في وضعية انفراد، إلا أنه لم يحسن التصرف فأضاع على فريقه فرصة تعزيز الفارق عند الدقيقة (35). فيما عاب الحمادي الذي لم يكن في مستواه اللعب الفردي في كثير من الأحيان.

الفرصة الوحيدة التي ظهرت في كادر فريق الخليج كانت في الدقيقة(39) عبر محمد مال الله، إلا ان محمد قاسم تدخل في الوقت المناسب ومنعه من التسديدة من داخل منطقة الـ (6). لينتهي الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف مهاجمه باري.

الشوط الثاني

فاجأنا الخليج في الدقائق الخمس الأولى بشجاعة هجومية تمثلت في حصوله على فرصتين ثمينتين للتسجيل في مرمى الأهلي، حيث أضاع نواف راشد فرصة ذهبية لتحقيق التعادل مع انفراد بالحارس عبيد الطويلة، لكن الأخير كان بالمرصاد وبخبرته نجح في التصدي للهجمة الخلجاوية في الدقيقة (50).

مدرب الخليج قام بتبديلين مع الدقائق الأولى للشوط الثاني، فأخرج ربيع هوبري وأشرك خليفة سالم بدلا منه، ثم زج بعادل محمد بدلا من صلاح جميل. لتتكرر خطورة الخليج مجددا في الدقيقة (55) من فرصة خطيرة أمام المرمى الأهلاوي بأمتار قليلة، لكن عباس مايا سدد في الهواء بدلا من أن يسدده في شباك المنافس.

الأهلي هنا استشعر بجدية لاعبي الخليج في رغبتهم بتعديل النتيجة، فعاد الفريق ورمى بكراته صوب مرمى الخليج، وكاد باري ان يسجل «ثنائية» في الدقيقة (58) حينما حول تسديدة زميله حسني عبدربه تجاه مرمى الخليج لكنها مرت بردا وسلاما على الضيوف.

مدرب الأهلي هيشيك رأى ضرورة أن ينشط الجانب الهجومي لفريقه و«يسرع» منه، فأشرك حسن علي إبراهيم بدلا من إسماعيل الحمادي، ليستعيد الأهلي زمام الأمور مجددا، ويكبح جماح الخليج، فتعود السيطرة الأهلاوية على المباراة، وينجح حسني عبدربه من استثمار تمريرة زميله علي عباس، فيسدد عبدربه في شباك الخليج معلنا تقدم «الفرسان» بهدفين في الدقيقة (71).

بعد الهدف الأهلاوي أشرك مدرب الخليج سمير جولي أحمد سيف بدلا من عبدالله صقر، فيما دفع هيشيك ببدر ياقوت بدلا من عادل عبدالعزيز. ليواصل الأهلي من بعدها أفضليه، مع رغبة في تفعيل الجانب الهجومي ولو في الدقائق الأخيرة، حيث أشرك سالم خميس بدلا من حسني عبدربه، لينجح الأهلي بعدها في تسجيل هدفه الثالث في الدقيقة (87) عبر مهاجمه ميلاد ميداودي بعد أن تلاعب بدفاع الخليج، ليسدد من بعدها في الشباك، معلنا اكتفاء الأهلي بثلاثية أبقته على سدة الترتيب عقب انتهاء الجولة السادسة.

عمر جمعة